أقوى موجة احتجاجات منذ ١٩٧٧
مظاهرات بمدن مصر تطالب برحيل مبارك

شهدت القاهرة والمحاظات اليوم الثلاثاء اعتصامات واشتباكات مع الشرطة المصرية استمرت لساعة متأخرة من الليل بعد أن دعت جماعات المعارضة ليوم غضب شعبي ضد النظام في عيد الشرطة.
فمنذ الظهيرة خرج عشرات الآلاف من المواطنين في الدقي وشبرا وبولاق ورمسيس بالقاهرة يهتفون ضد حسني مبارك ويطالبونه بالرحيل مثل بن علي ديكتاتور تونس المخلوع، وخرجت أعداد غفيرة في الإسكندرية ودمياط والمحلة وأسيوط والمنصورة في تظاهرات ومسيرات.
وشهدت الإسكندرية تحطيم صور مبارك في محطة الرمل ومناطق أخرى والمثل في المحلة والمنصورة. وهاجم المتظاهرون مقرات الحزب الوطني أو حاصروها بالمظاهرات في أكثر من محافظة. واستشهد ٣ متظاهرين على الأقل في السويس ولقي عسكري أمن مركزي مصرعه في القاهرة.
وبالرغم من عدم احتكاك الأمن بالمتظاهرين في البداية إلا أنه سرعان ما كشر عن أنيابه المعتادة، وأعمل الضرب والسحل وأطلق قنابل الغاز على المتظاهرين بالقاهرة والمحلة والإسكندرية والمنصورة.
وقد وصلت الأحداث اليوم ذروتها بتجمع حشود المتظاهرين بميدان التحرير في قلب العاصمة ومحاولتهم اقتحام مجلس الشعب وهم يهتفون ضد "الحرامية" . وبعد اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن المركزي نجح المتظاهرون في السيطرة على ميدان التحرير ليلاً معلنين نيتهم المبيت.
لكن الأمن اقتحم الميدان بقنابل الغاز والرصاص المطاطي بعد الواحدة صباحا وأنهى الاعتصام لتتحول شوار وسط البلد إلى مسرحاً للمطاردات والإعتقالات.
هذا وقد اعتقلت قوات الأمن مئات النشطاء و الأهالي وتحتجزهم حالياً في معسكر الهايكستب للأمن المركزي، يذكر أيضاً أن ثلاثة على الأقل من نشطاء مركز الدراسات الاشتراكية هم كمال خليل، ومحمد واكد، وهيثم محمدين قد تم اختطافهم على أيدي قوات الأمن من شبرا، وترحيلهم إلى معسكر الأمن المركزي بمدينة السلام ضمن حوالي 300 معتقل آخرين.





