بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مظاهرات لمواجهة مساعي اجهاض الثورة

بينما تستعد مصر الثورة  اليوم  لمظاهرات جديدة، يشهد ميدان التحرير إقامة قداس الأحد ، وكذلك صلاة الغائب على أرواح الشهداء ، في حين يسعى النظام البائد بمعاونة بعض المفكرين الى إطالة عمره عبر السعى لإعادة الحياة الى صورتها الطبيعية عبر عودة العمل في المصالح الحكومية والبنوك وغيرها، وثانيا : الالتفاف على مطالب الثورة عبر تزييف وعي الجماهير بضرورة بقاء مبارك أو تسليمه السلطة لنائبه رجل المخابرات عمر سليمان وثالثا: فتح حوار مع كل القوى السياسية والتي انضم اليها الاخوان المسلمين اليوم  قبل ان يرحل النظام في محاولة لاستيعاب هذه القوى . 

وهذه التطورات تستدعى التحرك بجدية وبسرعة من أجل تطوير المعركة حتى لا تضيع دماء الشهداء هدرا، ومقاومة عودة مبارك لكي ينتقم من كل من تجرأ وعارضه ، مع سعيه الى تفصيل التغيرات الشكلية التي جرت حتى الآن على مقاس الطبقة الراسمالية والامبريالية والصهيونية.

ولإننا كأشتراكيين ثوريين ندافع عن الشرعية الثورية فلا يجب ان نلتفت الى كل هذا الهراء المفتعل حول الدستور، بل علينا ان ندافع على التالي ان الجماهير التي صنعت الثورة هي التي ستتختار حكومتها المؤقتة وستضع دستورها الجديد بعد حل المجالس المزورة، والغاء حالة الطوارئ، والسماح بحرية تشكيل احزاب ونقابات مستقلة.

ولكن لكي تنتصر الثورة ينبغى ان نتحرك لكسب قطاعات عمالية ومهنية الى صفوفها، فلا يكفي ان يشارك العمال بمئات الآلآف في المظاهرات المليونية في كل المدن العمالية ولكن يجب ان نناضل من اجل ان يشاركوا كطبقة اجتماعية قادرة على شل عجلة الانتاج خاصة في المصالح الكبري، وهذا لن يأتي إلا بإبراز مطالب هذه الفئات الاجتماعية في صدارة أهداف الثورة، علينا ان نرفع عاليا مطالب الحد الادنى للأجور وووقف برنامج الخصخصة، وتأميم الشركات الاحتكارية،وعودة المصانع التي خربوها وباعوها برخص التراب الى حضن الشعب ، وعودة الدعم، وتوفير العلاج والتعليم المجاني .

وفي نفس الوقت ندعو العمال والمهنيين الى الاضراب ، والاعتصام والتظاهر تأييدا لمطالب الثورة، وان يشكلوا لجانهم في المصانع والمواقع المهنية.

ثانيا : تطوير تكتيك الاعتصام في ميدان التحرير عبر اقامة مسيرات مليونية تحاصر التلفزيون وقصر العروبة من اجل امرين :

الاول: حسم موقف الجيش عبر السعي لكسب الجنود الى مصاف الثورة، وهو ما لن يتم إلا عبر اختبار حقيقي على ارض المعركة .

الثاني: اجبار النظام على الاستجابة لمطالب الثوار على الفور او ان تتحول الثورة الى انتفاضة مسلحة.

وعلى صعيد اخر ينبغي البدء فورا في انتخاب قيادة موحدة للإنتفاضة من ميدان المعركة في القاهرة والاسكندرية وفي كل محافظات مصر المنتفضة، تكون هي القادرة على ادارة دفة الأمور بدلا من ترك الساحة لكل من يريد ان يسرق الثورة أو يخشى من تطورها.

واخيرا الايام القليلة مفصلية وعلى كل الثوريين ان يتقدموا الصفوف لكي تنتصر الثورة، ولكي يحظوا بتأييد قطاعات واسعة من الجماهير  تستطيع  ان تواصل تقدمها لكي تبني مجتمعا يديره العمال والفلاحين ويعمل لصالح العمال والفلاحين وكل الاجراء في مصر .