بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عن تهمة معاداة الصهيونية

توقف عقلى عن الصدمة منذ أن وقع أسيراً تحت حكم العسكر، لم تعد الأحداث التى كانت تثير جنونه بالأمس تعطى نفس الثأثير، ليس لشئ سوى أن ما يقارب من عام تحت حكم العسكر أكسبنى حصانة من نوع خاص، تلك التى أستطع بها أن أحافظ على مبادئ من شوائب المجتمع وأحمى أفكارى من سجون العسكر وتداخل المفاهيم وتغير الثوابت التى أصبحت ككل شئ فى بلادى تتغير بتغير المصالح للمجلس العسكري.

فلا عجب إن فتحت الجريدة صباحاً لأجد خبر مثل إحالة الدكتور صلاح سلطان إلى المحكمة بتهمة الدعوى لقتل الجنود الإسرائيليين المعتدين على الحدود أو كما أطلق عليها البعض معاداة الصهيونية، بل أكاد أن أؤكد انى تقبلت الخبر كأى حادث عادى تعودت أن أجده فى الجرائد كلما كنت بحاجة الى الترفيه عن نفسى والبعد عن إرهاق السياسة.

ولكنى حقاً وبلا مبالغة تعجبت كثيراً لهؤلاء الذين صدموا بالخبر ؟!
عزيزى المصدوم هل كنت تتوقع من السفاح أن يتضاماً مع ضحيته ؟؟! ما الذى كنت تتوقع من نظام يقتل أبنائه ؟! أوليس هذا النظام هو من قتل الألاف وهتك أعراض النساء و حمى مبارك ؟؟! أوليس هذا النظام هو من سرق الثورة و أغتصب السلطة ؟!

أوليس هؤلاء القتلة هم من سلبوا مصر خير شبابها وألقوا بهم فى سجونهم العسكرية والتهمة حب الوطن ؟؟!

أوليس هؤلاء هم انفسهم من يقتلوا كل يوم الفلسطنيين تحت الأنفاق ؟؟! أوليس هؤلاء هم من صدروا الغاز الى الصهاينة لكى يستطيعوا أن يقتلوا جنودنا على الحدود ولم يثوروا حتى لشرف العسكرية ، بل كان ردهم مقابل ذلك هو مزيد من دماء الوطن ورفض سحب السفير وتزويد العدو بمزيد من الغاز لكى يستطيع أن يقتلنا ؟؟!

أوليس هؤلاء من طالبوا بحرق المتظاهرين فى افران كأفران هتلر ؟؟! اوليس هؤلاء هم من سلبونا حريتنا وكرمتنا وافكارنا وسلبوا اقلامنا ؟؟! ما الذى ننتظره من نظام يسبح كل يوم بإسم أمريكا ويصلي للمعونة ؟؟! هل تنتظر حقاً من نظام يستبيح الدماء ويهتك الأعراض أن يقف ضد أمثاله من القتله والسفاحين ؟!
أيها السادة لم نكن نهتف يسقط يسقط حكم العسكر فقط لأننا نشعر بفراغ، لم نكن نعارض لأجل المعارضة.

عندما هتف الشعب يسقط يسقط حكم العسكر كان يدرك جيداً أن النظام مازال قائم لم يتغير به شئ سوى بعض النقاط فوق الأحرف فتغير حسنى الى حسين ومازال القمع مستمر والدماء تباح والاعراض تهتك والخوف يسيطر والحرية تموت ..

فإن كانت معاداة الصهيونية تهمة، فلا عجب أن يطبقها المجلس العسكرى على شعب اعزل يبحث فقط عن حريته وكرامته وثورته التى تحاكم الان عسكرياً.

 

اقرأ أيضاً من جريدة الاشتراكي العدد 83:

مطالبنا ومصالحهم: قراءة سريعة في الأزمة الاقتصادية

عام على الثورة: التعذيب جريمة مستمرة

العسكر والإخوان وجهان لعملة واحدة: الدولار الأمريكي