بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

من مؤتمر أيام اشتراكية "ثورتنا مستمرة":

ندوة من يقود الثورة المضادة

علاء عوض – حزب العمال:
علشان نجاوب على السؤال الرئيسي محتاجين نلقي الضوء على تكتيكات الثورة المضادة على الصعيد الداخلي وهذا لا يقلل من دور الإمبريالية.

تكتيكات الثورة المضادة متغيرة، القوى المشاركة في الثورة ممكن تغير مواقعها لأن عملية الثورة ديناميكيةمع بداية الثورة كانت الدعوة الرئيسية قادمة من شرائح شبابية من الطبقة الوسطى ذات مضمون ديمقراطي وبعد دخول فقراء المدن الى ميدان الثورة نجحت الثورة في كسر الذراع القمعية للشرطة ولميليشيات البرجوازية المصرية – موقعة الجمل – وبعد ذلك رأينا الإضرابات العمالية وقوة الطبقة لعاملة وسقطت رأس النظام، وبعد ذلك أصبحت الطبقة الحاكمة بلا رأس سياسي ولا جهاز أمني قادر فعلياً على قمع ملايين الثوار.

ومن هنا رأينا الطبقة الحاكمة تصدر المجلس العسكري ليدعي أنه يستمد سلطته من الثور بينما في الواقع كان هو خط دفاع الطبقة الحاكمة. هناك قوتين حالياً: المجلس العسكري في جهة والجماهير القادرة على الضغط في حالة قريبة من ازدواجية السلطة

تكتيكات الثورة المضادة:
تفريغ الثورة من محتواها الاجتماعي وقصرها على عدد من الإصلاحات السياسية، واتهام القوى التي تدفع إلى استكمال الثورة بالفئوية والانتهازية، وإصدار تشريع يجرم حق الإضراب والتظاهر والعقوبة بالحبس والغرامة في خطوة لم تحدث حتى في عصر مبارك، وتشويه صورة النضالات العمالية، وانتشار دعاوى المصالحة لوقف الحركة المطالبة بتطهير البلاد من الفاسدين ومحاسبتهم رغم أن الفساد كان مكوناً رئيسياً للطبقة الحاكمة ونظام مبارك. فحماية الفاسدين هو حماية للطبقة الحاكمة وتفريغ للمضمون الاجتماعي للثورة.

الفتنة الطائفية:
ليس جديداً على الطبقة الحاكمة أن تستخدم الفتنة الطائفية لحرف الثورة عن مسارها، رغم أن المزاج العام للثوار (مسلمين وأقباط) كان يميل للعلمانية يناهض الطائفية. في حين كانت الكنيسة تعادي الثورة في البداية وهو نفس الموقف الذي اتخذته الجماعات السلفية التي عادت الثورة وأصدرت الفتاوى بتكفير الثوار.

وكانت أحداث قنا مثالاً واضحاً لكيفية عمل الفتنة الطائفية في حرف النضال الثوري عن مساره وتحويله إلى مسار طائفي.

تغيير ديمقراطي في الظاهر لا ديمقراطي الجوهر:
استبعاد شعار المجل الرئاسي بعد 11 فبراير بواسطة تحالف المجلس العسكري وجماعات الإسلام السياسيتعديلات دستورية تكرس لدستور 71 وبعدها إعلان دستوري يعطي صلاحيات لامحدودة للمجلس العسكري.

الربط بين مؤسسات الدولة وبين النظام السياسي الحاكم وتكرسها عدد من القوانين التي يدافع عنها المجلس العسكري باستماتة.

يحيى فكري – التجديد الاشتراكي:
الفتنة الطائفية سلاح في إيدين الثورة المضادة “فرق تسد” ليتقاتل الفقراء بعضهم بعضاً بدلاً من أن يتصارعوا مع مستغليهمما نراه الآن يختلف عن الفتنة التي اعتدنا أن نعايشها أيام مبارك.

الطبقة الحاكمة إطار أوسع من النظام السياسي وفزعت من الإضرابات العمالية التي انفجرت في الثلاثة أيام الأخيرة قبل التنحي مما حسم قرار التنحي وطرح مجموعة جديدة من التحديات على السلطة الجديدة – المجلس العسكري – الذي أصبح مسئولاً أمام الرأسمالية المصرية والامبريالية العالمية عن حماية مصالحهم في مصر.

من هنا أصبح المجلس العسكري مضطراً للاتفاق مع الاخوان لتهدئة الثورة وفض اعتصام التحرير ونشر الدعاية حول ضرورة عودة الانتاج وإدانة النضالات العمالية، وبذلك شارك الإخوان في صياغة المرحلة الراهنة.

الجماهير اللي أسقطت مبارك ماأسقطتهوش بس علشان لديمقراطية ولكن من أجل لقمة العيش.

عمل الإخوان على الربط مابين عودة الاستقرار و التأكيد على الهوية الإسلامية لمصر مما خلق حالة استقطاب علمانية إسلامية مما أدى إلى إعادة ترتيب صفوف الثوار، وخلق ذلك حلفاً إسلامياً في مواجهة الأطراف التي تصر على تمييع مواقفها من المطالب الاجتماعية للثورة (ليبراليين يدافون عن الرأسمالية ويتكلمون عن العدالة الاجتمعية بدون توضيح ما يقصدون بها) وهي القوى التي تتصدر المشهد في القطب الداعي للدولة المدنية بعد أن ابتلعت الكثير من القوى الطعم الذي حرف الثورة عن مسارها بعد 11 فبراير.

القطبين بيعبروا عن مصالح مختلفة لكن بيتفقوا على معاداة الطابع الاجتماعي للثورة.

عايدة سيف:
مداخلتي حول الجيش وحول التساؤل حول دور الجيش في الثورة المضادةالجيش يقود الثورة المضادة (الجيش خط أحمر) هو شعار تبنته مجموعة من القوى السياسية على اختلافهاالخط الأحمر الوحيد الذي نقبل به هو الاستهانة بمحاولات سرقة الثورة ديفي 28 يناير دخلت الدبابات ميدان التحرير ليستقبلها الناس بالزغاريد ظناً منهم أنها أتت تنذهم من مجرمي الداخلية فقط ليكتشفوا بعد ذلك أن الدبابات دخلت لتقوم بإمداد الداخلية بالذخيرة، وفي موقعة الجمل فتحوا البوابات للبلطجيةأمام لاظوغلي كان الثوار يسقطون بالعشرات قتلى في حين رفض الجيش التدخل لحصار لاظوغلي بدعوى الحفاظ على أرواح الثوار!!

قبل التنحي بأربع أيام، وبعد خطاب مبارك الثاني الذي أصدر فيه بيانه الذي أكد فيه عدم نيه للترشح مرة أخرى على أن يستكمل فترة حكمه..  أيد الجيش البيان.

حتى اليوم لا توجد وثيقة واحدة تثبت أن مبارك تنحى.. الوثيقة الوحيدة هي ما نشر على لسان عمر سليمان “مبارك قال لي فوض الجيش(!!)” تصريح مبارك للجارديان بعد التنحي أنه الرئيس الدستوري لمصر.

ونفرق في كلامنا بين المجلس العسكري الذي يعادي الثورة وبين العساكر الذين تبادلوا الورود مع الثوار وأكدوا على أنهم لن يطلقوا النار عليهم حتى وإن صدرت لهم الأوامرمن البيان الأول إلى البيان 51 جرت في النهر مياة كثيرةفي الوقت اللي حيى فيه المجلس العسكري شهداء الثورة كان الجيش يقوم بتعذيب الثوار في المتحف المصري وفي السجن الحربي وفي س28 وفي مقرات مجهولة حتى الآن.

يوم أن اقتحم الشباب مقار أمن الدولة بسهولة نسبية وبعد ذلك حاولوا اقتحام لاظوغلي واجههم الجيش بمنتهى العنف واعتقل بعضهم ونقلهم إلى داخل المبنى ليقوم ضباط من أمن الدولة والجيش بتعذيبهم معاً.

أصدروا قوانين وتلاعبوا بها ومر ذلك مرور الكرام.

آلاف المصابين في الثورة فقدوا وظائفهم بسبب إصاباتهم ولم يتوجه لهم المجلس العسكري.

أصدروا قانون تجريم الإضراب فاعترض الناس فغيروا اسم القانون إلى “قانون حماية حرية العمل”.

الجيش اعتقل 20 امبارح متضامنين مع الانتفاضة الفلسطينية و رمى الكثيرين في الصحراء بعد مصادرة أتوبيساتهم وأوقف الأتوبيسات الأخرى على مدخل الاسماعيلية.

7 إلى 10 آلاف مسجونين على ذمة قضايا تنظرها محاكم عسكرية تحت مسمى “بلطجية”.

البيان ال51 يقول أن صبر المجلس قد نفذ وأنه قد تم تنفيذ أول حكم بالإعدام وبالأشغال الشاقة المؤبدة.

لحد اليوم يحاكم المجلس العسكري الثوار بتهمة البلطجة أمام محاكم عسكرية ويحبس مبارك ولصوصه في مستشفيات.