انتصار وشيك لصحفيي الدستور على امبراطور الاعلام المصري
رضخ السيد البدوي امبراطور الاعلام المصري لمطالب صحفيي الدستور المعتصمين بمقر الجريدة لليوم الخامس على التوالي، بعد القرار المفاجئ بإقالة رئيس التحرير إبراهيم عيسى، فيما يتعلق بالحفاظ على السياسة التحريرية للجريدة،حيث تجرى مفاوضات مكثفة مع ابراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي للجريدة لخلافة عيسى، وكذلك أعلن البدوي التزامه بحماية حقوق الصحفيين المالية، وتطبيق شرط الضمير عليهم، بينما يعقد مجلس نقابة الصحفيين اجتماعا طارئا اليوم للوساطة في توقيع عقد مكتوب .
وعلمت "الاشتراكية الثورية" إن إبراهيم منصور هو أقوى المرشحين لخلافة عيسى ،وهو ما طالب به المحررون في بيان لهم حيث أكدوا إنه في حالة استحالة عودة عيسى، لن يقبلوا إلا بالزملاء إبراهيم منصور أو جمال فهمي أو عبد الله السناوي كرؤساء للتحرير، أو من يماثلهم في الخط السياسي المعارض للنظام.
واتفق د. البدوي مع المحررين- في اجتماعهم الذي امتد إلى ما بعد منتصف ليلة أمس- على تشكيل مجلس إدارة جديد، يضم شخصيات عامة من المشهود لهم بالوطنية والاستقلالية، يضم 2 من المساهمين وملاك الجريدة، و2 من المحررين، بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة يتم اختياره بالانتخاب بعد تشكيل المجلس.
وأعلن البدوي التزامه بتعيين كل المحررين تحت التدريب، بعد مراجعة عقود العاملين بالجريدة، بالإضافة إلى وضع لائحة للعاملين، تشتمل على الحد الأدنى للأجور والعلاوات الدورية والسلم الوظيفي، وتتضمن الحد الأدنى لكل مستوى وظيفي، وإنشاء صندوق زمالة للصحفيين، وتوقيع عقد للتأمين الطبي مع شركة وادي النيل لكل محرري الجريدة.
واتفق الحاضرون الاجتماع على ضرورة العمل وفق ميثاق الشرف الصحفي، وشرط الضمير الوارد في المادة 13 من القانون رقم 96 لسنة 1996، مع ضرورة الحفاظ على حقوق جميع العاملين بالصحيفة، وعدم المساس بأي منهم، واعتبار كل ما حدث من خلافات أو اختلاف في الرأي في حكم التاريخ المنتهي، على أن يتم الحفاظ على مناصبهم الحالية، شريطة أن يوقع رضا إدوارد الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة على ما تم الاتفاق عليه في هذا الاجتماع.
ولم يتم التطرق إلى اسم رئيس التحرير القادم الذي تعهد البدوي أن يكون ملائمًا للخط السياسي الذي تسير به الجريدة، مشيرًا إلى أن اختياره قد يستغرق ما يقرب من شهر.
وأشار جمال فهمى إلى أن مجلس النقابة يسعى للحفاظ على حقوق الصحفيين ورغبتهم فى إضافة «شرط الضمير» إلى بنود التعاقد، لافتاً إلى أن موافقة السيد البدوى وملاك الجريدة على إضافة هذا البند إلى عقود الملكية، بخلاف اللائحة المنظمة للأجور، يعد خطوة جيدة لصالح صحفيى الجريدة، ولابد أن يحتذى بها من كل الصحف الأخرى، لضمان حقوق العاملين فى الصحف الخاصة التى يمكن نقل ملكيتها لأى شخص فى أى لحظة.
من جانبه، أكد السيد البدوى – أن الوضع الراهن سيظل على ما هو عليه، فى ظل رفض صحفيى الجريدة قبول فترة انتقالية برئيس تحرير مؤقت، وبالتالى فإن الجريدة ستستمر فى الصدور بالصورة الحالية التى لا يوافق هو شخصيا عليها لأنه لا يعتبر هذه النسخة هى الدستور الحقيقى، وذلك حتى الانتهاء من التفاوض مع رئيس التحرير الجديد.





