قتيل و39 مصابا واعتقال 100 بعد مصادمات بين الأمن والأقباط
دارت صباح اليوم (الأربعاء) مصادمات دامية بين رجال الأمن ومتظاهرين أقباط، تجمهروا أمام مبنى محافظة الجيزة بشارع الهرم؛ احتجاجا على وقف العمل في بناء كنيسة بمنطقة “الطالبية”، أسفرت المصادمات عن وفاة متظاهر وإصابة 39 واعتقال 100.وأطلق رجال الأمن الغاز المسيل للدموع، واحتجزوا مراسل قناة الجزيرة، واحتلوا شارع الهرم.
ويطالب المتظاهرون محافظ الجيزة بإعطاء أوامر باستئناف العمل بالكنيسة، ورددوا شعارات مثل: “نموت نموت ويحيا الصليب”، كما انتقدوا “اضطهاد” الأقباط في مصر، والتفرقة في بناء دور العبادة، والتضييق عليهم في الحصول على التصاريح الخاصة بالبناء.
وقال شهود عيان أن المواجهات بدأت في ساعة مبكرة جدا وقام ما يقرب من2500 قبطي بالتجمهر وإغلاق الطريق في محاولة للفت الأنظار للاضطهاد الواقع عليهم، واشتبك الأمن مع الأقباط وأطلقت الاعيرة النارية في الهواء والقنابل المسيلة للدموع وسقط عدد كبير من المصابين في الجانبين.
وقال أحد شهود العيان أنه سادت حالة من الرعب الشديد بين طلاب المدارس القريبة من موقع الاشتباكات، ثم نقل الأقباط احتجاجهم الي مبني المحافظة مما أدي إلي إغلاق شارع الهرم نهائيا بعد محاصرة جميع مداخله ومخارجه بآلاف المجندين من الأمن المركزي.
من جهته زعم محافظ الجيزة أن السبب في الأزمة هو قيام عدد من المواطنين بإقامة مبنى خدمات، بناء على ترخيص بدور أرضي وثلاثة طوابق، لكنه تم تحويل المبنى إلى كنيسة، وهو أمر مخالف لقانون البناء الموحد.
وكان قد تجمهر أكثر من ألف مواطن أمس الأول (الاثنين)، لمنع حي العمرانية وقوات الأمن من إيقاف أعمال البناء بكنيسة بحي العروبة أمام الطريق الدائري.
يذكر إن المسيحيين يشكلون ما يصل إلى 15 في المائة من السكان الذين يبلغ عددهم 75 مليون نسمة. والباقون معظمهم مسلمون.
وتعد القيود المفروضة على بناء الكنائس هي أحد أهم مصادر الشكوى لدى المسيحيين وأغلبهم من الأقباط الأرثوذكس. وشهدت مصر أسوأ اشتباكات طائفية عام 1999 حين لقى 20 مسيحيا حتفهم وأصيب 22 آخرون وأحرقت عشرات المتاجر في قرية الكشح بمحافظة سوهاج بجنوب مصر.
ويؤكد مركز الدراسات الاشتراكية على إدانته المطلقة للعدوان الأمني على الأقباط الذين مارسوا حقهم الطبيعي في التظاهر والاعتصام ، ويطالب بوقف أعمال التمييز الطائفي ضد الأقباط في مصر ، وإطلاق حرية إنشاء دور العبادة، ويشدد على إن الدولة البوليسية التي تخدم مصالح كبار الرأسماليين تريد تفرقة فقراء الشعب المصري من مسلمين ومسيحيين ، لكي ينحرفوا في إطار صراع طائفي بدلا من مواجهة النظام الرأسمالي الديكتاتوري المنحاز لأغنياء المسلمين والأقباط على السواء .





