بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

سقوط امبراطورية كلاب الدولة

في ليلة مجيدة من أيام الثورة المصرية اقتحم آلاف المتظاهرين-ببطولة نادرة- أمس مقرات جهاز أمن النظام في عدة مدن مصرية ..وعثر المتظاهرون على عدة أطنان من الملفات السرية الخاصة بالنشطاء السياسيين من كل الاتجاهات بالإضافة إلى ملفات لكبار الصحفيين تتعامل مع الجهاز .

وفي مشهد أسطوري تجول مئات المتظاهرين أمس في غرفة حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، وفي كافة غرف المبنى الذي جسد لسنوات طويلة رمز القهر والذل والطغيان لكل المصريين.

اقتحم متظاهرون المقر الرئيسي لمباحث أمن الدولة في القاهرة مطالبين بحل الجهاز، وذلك في أعقاب أنباء عن أن ضباط الجهاز يتخلصون من وثائق يمكن أن تدينهم بانتهاكات لحقوق المواطنين.

وقامت سلخانات أمن الدولة، التي يعمل بها 100 ألف إضافة إلى شبكة واسعة من المخبرين، بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان من بينها تعذيب المحتجزين.
وكان جهاز مباحث امن الدولة أداة الرعب التي استخدمها نظام الطاغية مبارك على مدى ثلاثة عقود لتكميم أفواه المعارضين. كما تحكم هذا الجهاز الذي كان ضباطه يعيشون في كوكب أخر في تعيين المديرين ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات والموظفين. وكل ذلك يتم بصفة رسمية، وعلى مرأي ومسمع من الجميع، ومن دون أية محاسبة.

المتظاهرون تجمعوا أمام مقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر، وحاولوا اقتحام المبني ،واقتحموا المبنى في رأس سدر كما أشعلوا النيران في مبنى أمن الدولة في مرسى مطروح لكن القوات المسلحة استطاعت السيطرة على الموقف، وقد عزز الجيش المصري وجود قواته حول عدد من مقار أمن الدولة فى محافظات مختلفة.

كما سيطر الجيش على مقر الجهاز بمحافظة السادس من أكتوبر بعد أن حاول متظاهرون اقتحامه احتجاجا على قيام ضباط بحرق ملفات ومستندات بداخله.
وكان السكان قد لاحظوا اشتعال النار داخل المقر فتجمعوا حوله لمحاولة الوقوف على ما يجري داخل المبنى، وقال شهود عيان إن الجيش منع ضباط أمن الدولة من مغادرة المبنى بينما قال آخرون إن عددا من الضباط احتجزهم الجيش في مركز تابع له.

وكانت مجموعة من النشطاء السياسيين قد دعت إلى تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات مفتوحة أمام مقار أمن الدولة على مستوى الجمهورية، حتى تسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة تلك المقار.
ويطالب مركز الدراسات الاشتراكية بحل جهاز أمن الدولة ـ والاكتفاء بأجهزة الأمن العام التقليدية ـومحاكمة ضباطه الضالعين في عمليات التعذيب والقتل والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين كخطوات ضرورية حتى تستكمل الثورة انتصاراتها.