بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

محاكمة قتلة الثوار بالإسكندرية:

اعتداءات واعتقالات وخطف.. المتهم يتحول إلى بريء والبريء إلى متهم

عاودت جلسات محاكمة قتلة شهداء 25 يناير بالإسكندرية انعقادها يوم السبت الماضي 19 يناير، وكالعادة ذهب المتضامنون وأهالي الشهداء إلى ساحة المحكمة للتظاهر والمطالبة بالقصاص العادل والسريع بعد مرور عامين على اندلاع الثورة.

ولكن الداخلية كان لها رأي آخر، حيث فوجىء المتظاهرون وأهالي الشهداء باندفاع جحافل من الأمن المركزي نحوهم من كل اتجاه مستخدمة كل أنواع الأسلحة من رصاص حي وخرطوش وقنابل غاز تجاههم. واشتعل الأمر سريعاً وتحولت منطقة المنشية إلى ثكنة عسكرية، فيما اعتدى جنود الأمن المركزى على أهالي الشهداء والمتظاهرين بالضرب بالعُصى والهراوات. واستمرت الاشتباكات يومان متتاليان حيث قضت هيئة المحكمة بتأجيل الجلسة إلى الأحد 20 يناير. وفي نهاية الجلسات، قررت هيئة المحكمة التنحي عن إصدار حكم بالقضية والنظر فيها واستمر الوضع مشتعلاً بالخارج، بل وازداد سوءاً، واعتقلت قوات الداخلية أكثر من 32 متظاهر من المتضامنين من أمام المحكمة البحرية.

أما في يوم الاثنين 21 يناير، فقد ذهب النشطاء والحقوقيون للبحث عن زملائهم وتقديم العون لهم. وتوجهت مجموعة من المحامين والنشطاء، من بينهم الرفيقة ماهينور المصري عضوة حركة الاشتراكيين الثوريين والناشط حسن مصطفى، إلى مكتب المحامي العام بالإسكندرية للاستفسار عن زملائهم المختفين، ففوجئوا باعتداء قوات الأمن المركزي عليهم واعتقال حسن مصطفى واقتياده إلى جهة غير معلومة. بينما اكتشف المحامون بعد ذلك أن هناك أوامر صادرة بضبط وإحضار مجموعة من النشطاء، من بينهم الرفيقة ماهينور المصري، بتهمة التحريض على الأحداث.

أما عن الـ 32 معتقل، ومن بينهم الرفيق مهند توفيق عضو الحركة، فهم محتجزين إلى الآن في نيابات برج العرب في انتظار التحقيق معهم.. وهكذا حولت الداخلية الغاشمة المتهم إلى بريء والبريء إلى متهم.