يا نواب يا محترمين ..الطوارئ زي الطين
أكدت قوى المعارضة أن الحكومة دخلت موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، من حيث امتداد فترة الحكم بالطوارئ لأكثر من 30 عاما حيث وافق مجلس رجال الأعمال مساء أمس على تمديد العمل بالأحكام العرفية لمدة سنتين، بزعم إن تطبيق الطوارئ سيقتصر على الإرهاب والمخدرات، وذلك في ضربة قوية لقوى التغيير الديمقراطي التي طالبت بوقف حالة الطوارئ لفتح الطريق أمام انتخابات نزيهة .
وقال المناضل الاشتراكي كمال خليل أن تمديد العمل بقانون الطوارئ ليس سوى دليل إضافي على أن النظام أصبح يعتمد في وجوده واستمراره على الأجهزة الأمنية بشكل حصري، لمواجهة حالة الغليان الشعبي المتصاعدة بسبب الأزمات المعيشية الخانقة.
وأضاف ، تمديد حالة الطوارئ في مصر ، تم بسبب عدم وجود معارضة حقيقة وجادة من الشعب المصري واقتصار الاعتراضات على النخبة المصرية .وأكد خليل على استمرار الوقفات الاحتجاجية، للإعلان عن رفض تمديد الطوارئ أو قانون الإرهاب البديل.
كان أعضاء مجلس الشعب من كتلة الإخوان المسلمين والمستقلين، ورموز القوى السياسية، نظموا وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب قبل بداية جلسة تمديد العمل بقانون الطوارئ أمس، لإعلان رفضهم مد العمل بالقانون.وهتف المشاركون ضد القانون «باطل» و«يا نواب يا محترمين..الطوارئ زى الطين»، و«التغيير.. التغيير.. مطلب اليسار واليمين». الجدير بالذكر إن تمديد القانون لعامين آخرين يعني إجراء انتخابات مجلسي الشورى والشعب والانتخابات الرئاسية 2011 تحت مظلة قانون الطوارئ. وأفادت تقارير إنه بموجب قانون الطوارئ تم اعتقال أكثر من ٣٠ ألف شخص دون مدة محددة أو اتهامات، بينما تشير منظمات حقوق الإنسان إلى أنه يوجد حاليا ١٥ ألف معتقل بالسجون المصرية لم تتم إدانتهم.من جهتها أصدرت القوى الوطنية من بينها الاشتراكيون الثوريون بيانا أمس تحت عنوان "لا للطوارئ" جاء فيه : نرفض مد حالة الطوارئ المفروضة منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً ، صودرت خلالها كافة الحقوق والحريات التى يجب أن يتمتع بها المواطنون ، وتوقفت خلالها الحياة السياسية ، بكافة أشكالها ، وتعرض المواطنون فيها لأبشع أنواع الامتهان لكرامتهم ، فى الشوارع ، وفى أقسام الشرطة ، وفى حياتهم اليومية ، وقيدت حقوقهم فى التعبير والتنظيم والاحتجاج ضد سياسات النظام ،وأضاف البيان : إن مزاعم النظام حول استخدام قانون الطوارئ لمواجهة الإرهاب وانتشار تجارة المخدرات هى مزاعم كاذبة ، فعلى مدار العقود السابقة استخدم قانون الطوارئ للزج بالمعارضين السياسيين فى السجون ، وقمع الحريات ، وضمان استقرار نسبى للنظام الحاكم.





