بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ليون تروتسكي: النظرية والممارسة

التالي »

1 – تروتسكي في القرن الحادى والعشرين

“طالما لازلت أتنفس، سأظل أناضل من أجل المستقبل”. كانت هذه العبارة، والتي كتبها ليون تروتسكي ذو الواحد والعشرين عاماً أثناء منفاه في سيبيريا، مرشداً لكل نضاله خلال الأحداث الهائلة التي عاشها في القرن العشرين.

طوال حياته، خاض تروتسكي الكثير من النضالات التي يشهد له الكثيرون أدواره المؤثرة فيها. فقد كان تروتسكي أحد المنظمين الأساسيين للانتفاضة المسلحة في روسيا في أكتوبر 1917، وبعد انتصار الثورة قاد تروتسكي الجيش الأحمر ليتصدى لأكثر من اثنى عشر من الجيوش الغازية من أوروبا. خاض تروتسكي أيضاً نضالاً هائلاً حتى خلال الفترات المظلمة في القرن العشرين، حيث عارض بقوة مجازر الحرب العالمية الأولى كما شن مقاومة شرسة ودؤوبة ضد صعود هتلر للسلطة في ألمانيا.

كانت جميع أفكار تروتسكي غرضها هو تغيير العالم من حوله. وبالرغم من اختلاف العالم اليوم عن الوقت الذي عاش فيه تروتسكي وطوّر أفكاره، إلا أن أفكار تروتسكي لازالت صالحة كمرشد عملى للنضال اليوم ضد الحرب والليبرالية الجديدة، حيث تناول تروتسكي قضايا هامة وقدم إجابات شافية على تساؤلات حية إلى اليوم مثل: كيف يمكن تحدي الرأسمالية في بلدان لا تشكل الطبقة العاملة أغلبية من السكان فيها؟ وما هي العلاقة بين النضال من أجل الإصلاحات السياسية والنضال من أجل العدالة والمساواة الاقتصادية؟ ماذا تعني “الأممية” بالنسبة للنضال العالمى اليوم؟ وكيف ينجح الثوريون في توسيع نفوذ أفكارهم في أوساط الحركة والنضالات المختلفة؟

وبالرغم من أن الكثيرين اليوم ممن يطمحون للتخلص من الرأسمالية يرون الاشتراكية مرتبطة بشكل وثيق بالنموذج المخيف للستالينية في الاتحاد السوفيتي السابق، إلا أن تروتسكي كان في صدارة الاشتراكيين الذين عارضوا صعود ستالين بكل حزم، وكان الأول في تطوير نقداً ماركسياً لظاهرة الستالينية. ونضال تروتسكي ضد ستالين، والذي دفع حياته ثمناً له، إنما يثبت أن هناك تراثاً مختلفاً تماماً للاشتراكية.. تراثاً قائماً على قوة ونضال الجماهير الثورية في العالم.

التالي »