بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

النبي والبروليتاريا

التالي »

1. مقدمة الناشر

فشلت قوى اليسار في مصر والعالم العربي في اتخاذ موقف ثوري تجاه صعود الحركة الإسلامية , فقد انقسم اليسار بين فريقين رئيسيين الأول يعتبر ان الحركة الإسلامية فاشية ويبرر بذلك تأييده للمع الوحشي الذي تمارسه الأنظمة الحاكمة ضدها, بينما يرى الفريق الآخر ان الحركة الإسلامية ذات طابع  تقدمي التحليل السليم لطبيعة الحركة الإسلامية, وأسباب قدرتها علي حشد قطاعات كبيرة من الجماهير خلف شعاراتها هكذا فشل اليسار في بناء استراتيجية صحيحة للتعامل مع الحركة الإسلامية مما ساعد هذه الحركة علي الاستفادة من التخبط الذي تغيير المجتمع بسبب تنامي الأزمة التي تعاني منها تلك الشرائح.

إن هدف هذه الكراسة هو كشف هذا الفشل وتوضيح النتائج المأساوية للمواقف التي اتخذها اليسار في دول مثل مصر والجزائر وإيران والسودان, والتأكيد علي ضرورة فهم الأساس الطبقي للحركة الإسلامية كمقدمة لفهم التناقضات التي تظهر بوضوح داخل الحركة بشقيها المعتدل والمتطرف وبالتال يتحديد الموقف الماركسي الثوري المستقل تجاهها.

لقد أصبح من الضروري الآن بناء استراتيجية ماركسية ثورية تكون قادرة علي نقد وكشف طوباوية ورجعية المشروع الإسلامي لتغيير المجتمع, وطرح مشروع ثوري آخر, للمشروع الاشتراكي الثوري. وأهم شرط في وضع هذه الاستراتيجية هو الاستقلال وعدم الخضوع لرؤية الطبقات الحاكمة وموقفها من الحركة الإسلامية, وأيضا عدم التهويل من إمكانيات الحركة الإسلامية مما قد يؤدي الي تذيلها وليكن شعار هذه الاستراتيجية هو:

أحيانا مع الإسلاميين دائما ضد الدولة.

التالي »