بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رايات الإضراب في سماء مصر

« السابق التالي »

5- مطالب اقتصادية ونقابية، ونتائج سياسية

مطالب العمال هى بالطبع إنعكاس للظروف الإقتصادية والإجتماعية التى يعيشونها وبالإضافة للظروف الواحدة التى يعانى منها العمال فى مصر -الخصخصة وانهيار المؤسسات التأمينية وضياع وسائل الصحة المهنية والتدنى الكبير فى الاجر- نجد ان هناك أيضا ظروف أخرى مختلفة تخص كل قطاع صناعى بعينه،تلعب دورا كبيرا فى تحديد ومدى إلحاح المطالب التى يرفعها العمال.

أحد أهم التقسيمات التى تفصل بين هذه الظروف والخصوصيات هى القطاعات، القطاع العام،وقطاع العاملين بالدولة،والقطاع الخاص،وقطاع ما بعد الخصخصة، وفى حالة القطاع العام، نجد أن ملكية الدولة للعمل تتحول لسلاح ذو حدين،فمن جهه لا تنشغل الدولة بهذا القطاع بالفعل،ولا تعير إهتماما لتكوين أية هوامش أرباح،بل وتعمل جاهدة فى كثير من الإحيان على زيادة حسائر هذا القطاع تمهيدا لخصخصته،وبالطبع فأن من يدفع الثمن هنا هم العمال،من جههة اخرى فأن، الدولة بوصفها “صاحب العمل”دائما ما تكون أكثر التزاما بتطبيق القانون من القطاع الخاص،وهذا يعطى مزايا نسبية للعمال كالتأمين الإجتماعى والصحى والإنضباط فى عدد ساعات العمل.

ونظرا لأن الدولة هى صاحب العمل فإن فرص التمرد والإنقلاب عليها تصبح صعبة للغاية، لكن هذا لم يمنع إندلاع إحتجاجات كبيرة كإضراب سائقى السكة الحديد وسائقى مترو الانفاق والاضراب التباطؤى لمرشدى الملاحة بهيئة قناة السويس،واعتصام عمال السويس للحاويات وشركة أربطة وأنوار السفن ببورسعيد،والملاحظ هنا ان كل هذه القطاعات هى قطاعات استراتيجية تمس الحياة اليومية بشكل مباشر.
و متال اخر هو اضراب55 الف موظف من العاملين بالضرائب العقارية –الذىبدأ منذ 21 اكتوبر 2007،قد اوضح بشكل جلى الحالة المأساوية التى يعيشها هذا القطاع كما كشف هذا الإضراب عن مدى التدنى فى أجور الموظفين، حيث تتراوح اجور معظمهم ما بين 250 :300 جنيه شهريا.

ويأتى القطاع الخاص فى المرتبة الأسوأ على الإطلاق، وذلك على الرغم من الأرباح الهائلة التى يجنيها هذا القطاع،لكننا نجد ان العمال هنا يتعرضون لأكثر شروط العمل فجاجة،كإجبارهم على التوقيع على إستقالاتهم قبل التوقيع على عقد العمل، وسهولة اجراء الفصل التعسفى لهم دون رابط،وفى أى وقت،مع عدم وجود أى تأمينات إجتماعية على أغلبهم،بالإضافة لتركز هذا القطاع فى المدن الجديدة التى تقع خارج النطاق السكنى لأغلبهم،وخلو هذه المدن تقريبا من أيه تنظيمات نقابية حقيقية تدافع عن حقوقهم.

هذه هى اوضاع عمال القطاع الخاص التى تجعلهم فى النهاية يكدحون من اجل الاستمرار فى عملهم الخالى من أى أوضاع مستقرة إضافة الى رواتبهم الهزيلة.

لم تشهد أى مرحلة فى تاريخ نضالات الطبقة العاملة المصرية تنوع كبير فى المطالب كالمرحلة الحالية،ففى أحيان كثيرة تنحصر المطالب وتنكمش فى مجرد المطالبة بصرف علاوة او حافز،وأحيانا اخرى تتسع المطالب لتصل الى سحب الثقة من تنظيم نقابى او المطالبة بتأسيس لجان نقابية،هذا غير المطالب التى تظهر خلال الإحتجاج ذاته،ومثل هذه المطالب عبرت بدقة عن وعى أرقى لدى الطبقة العاملة، فعلى سبيل المثال، اثناء مفاوضات عمال السكة الحديد مع اجهزة الدولة فى اعتصامهم فى فبراير من 2007 عرضت الحكومة على العمال حصول كل سائق يتم تشريكه على عدة مستحقات منها 85% من الأجر المتغير على أن يطبق هذا العرض على كل من سيتم اشراكهم فى المستقبل، وقد رفض العمال هذا العرض وقبلوا بتخفيض النسبة من الأجر المتغير لتصل الى 65% على أن تطبق على كل السائقين بما فيهم من تم تشريكهم بالفعل.

وقد إرتفع سقف مطالب العمال فى بعض المواقع العمالية لتطول التنظيمات النقابية،والمطالبة بطرح الثقة،وفى مواقع أخرى بتأسيسها،والفرق بين هاتين الحالتين هو أن الحالة الاولى تخص المواقع العمالية القديمة والتى بها بالفعل لجان نقابية تابعة للتنظيم النقابى مثل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة،وغزل كفر الدوار،والحناوى للدخان والمعسل بدمنهور.اما الحالة الثانية -حالة المطالبة بتأسيس لجان نقابية- تظهر دائما فى المواقع العمالية الجديدة كمصنع “هنكل” للمنظفات ببورسعيد او مصنع السويدى للكابلات بالعاشر من رمضان ومصنع السويدى الكتروميتر بمدينة 6 أكتوبر ومصنع “السويس للأسمدة ” بالسويس والملاحظ ان كافة هذه المواقع يندر وجود تنظيمات نقابية بها،فعلى سبيل المثال مدينة العاشر من رمضان التى تحتوى على اكثر من 1450 شركة يوجد بها اقل من 24 لجنة نقابية ومعظم العمال بهذه المدينة لم يسمعوا عن التنظيمات النقابية،او ما هو دورها؟وماهى اهميتها؟ووجود مطالب بين نضالاتها تطول تأسيس لجان نقابية يعنى هنا حدوث نقلة نوعية فى وعى هؤلاء العمال ومعظمهم من شباب الخريجين البعيدين تماما عن المواقع العمالية القديمة التى تكونت بها خبرات نقابية ونضالية قوية.

ولم يقف تطور مطالب الطبقة العاملة عند هذا الحد،وإنما طالبت فى أحيان أخرى بمطالب تضامنية، كما حدث فى شركة مطاحن جنوب القاهرة والجيزة فى شهريونيو2007، عندما أصدرت الشركة قرار نقل تعسفى لأحد قيادات الشركة، فهدد العمال بالإعتصام المفتوح بمقر الشركة إحتجاجا على هذا القرار حتى رضخت الإدارة لإرادتهم وتراجعت عن قرارها، ونفس الشركة هى التى قام عمالها بوقفة تضامنية صباح اليوم الأول لعمال غزل المحلة يوم 23 سبتمبر 2007 للتضامن مع رفاقهم هناك، وفى موقع أخر بشركة “حاويات السويس” ببورسعيد عندما إعتصم العمال يومان متواصلان للإحتجاج على فصل اثنين منهم بسبب تأخرهم فى احد التدريبات.

وقد وصل رقى المطالب فى بعض المواقع كما فى شركة المصابيح الكهربائية التى يناضل عمالها لإعادة اسمائهم الى كشوف هيئة التأمينات الإجتماعية بعد ان أصبحت اللجنة النقابية بالشركة هى المدير عقب هروب “رامى لكح” للخارج، وقد رفضوا لأن تكون ادارة الشركة من نصيب ادارة شركة “فل” للمنظفات الصناعية المفوضة من “لكح”، فكان جزائهم ان ترفع الدولة اسمائهم من كشوف التأمينات الاجتماعية!!
على الرغم من ذلك فأن النصيب الأكبر من نوعية المطالب لايزال فى نطاقه الضيق الذى يمس مطالب إقتصادية صغيرة كزيادة حافز او بدل، وهذا امر يرجع لعدة اسباب، أصلها عسكرة الحركة النقابية المصرية بعد يوليو1952 وقمع كل الإحتجاجات العمالية، مما أدى الى إنقطاع الخبرة العمالية وقطع مسارها الطبيعى، بعد الوعى الذى اكتسبته الحركة العمالية فى الثلاثينيات والأربعينات من القرن الماضى، هذا بالاضافة للمحاولات المستمرة للقضاء على الطبقة العاملة القديمة فى مواقعها التقليدية كالمحلة وحلوان ونجع حمادى، بشن حملات المعاش المبكر والخصخصة على العمال، وتدشين المصانع الضخمة فى مواقع جديدة كالعاشر من رمضان والسادس من اكتوبر، ووضع العمال فى جزر منعزلة عن الحياة العامة، بتحويلهم لعمالة مؤقتة، وزيادة عدد ساعات العمل، كل هذا بالتأكيد يؤدى الى تأخر نسبى فى الوعى الذى ينعكس على مطالب النضالات العمالية، لكن هذا لاينفى ان النقلات التى مرت بحياة الحركة العمالية خلال السنة الماضية كانت نضالات فى اغلبها هامة،بالإضافة الى ان المطالب الصغيرة لن تتحول لمطالب عامة- كرفع الحد الادنى للأجر- بين ليلة وضحاها، إنما لابد ان تأخذ مسارها الطبيعى الذى يتقدم باستمرار، فكل هذه المطالب الصغيرة مؤهلة للتحول للمطالب العامة، ونادرا ما نجد مطالب خاصة بموقع بعينه كموقع يتعرض لتلوث بيئى او لتعثر وسائل المواصلات. فدائما ما تكون المطالب على شاكلة زيادة بدل التغذية ليتناسب مع ارتفاع الاسعار، او انتظام صرف العلاوات الدورية، والاجتماعية، او تحسين وسائل السلامة والصحة المهنية، وكل هذه المطالب مؤهلة لإطلاق الحملة الموحدة للطبقة العاملة لتعبر عن همومهم المشتركة والاصيلة،وفى بعض المواقع نجد بذور لهذا التحول، على سبيل المثال اجتماع خمس لجان نقابية بشركة اسمنت السويس وطرة وحلوان والقطامية والفرع الرئيسى التابع لادارة شركة “ايطلشمنت” الايطالية لمواجهة سياسات الشركة فى إجبار العمال للخروج على المعاش المبكر،وبالفعل نجحت هذه اللجان وإستطاعت تنظيم عدة احتجاجات، أعقبها رضوخ الشركة لهم وقامت بتعيين 500 عامل من العمالة المؤقتة بالشركة.

وفى سياق طبيعة مطالب الحركة العمالية نجد مطالب العمال الذين واجهوا خطر اغلاق شركاتهم، وفى هذا الامر لاحت مطالب عبرت عن حالة وعى راقية للغاية، ففى شركتى “امونسيتو العالمية” للغزل والتسيج وشركة “الاقتصادية للتنمية الصناعية” والتى يديرهما الرأسمالى السورى “عادل طالب اغا”، والذى تم سجنة منذ عدة اعوام، واجهت شركة “امونسيتو” خطر الاغلاق، وفى هذة الفترة قاتل العمال -البالغ عددهم 3 الاف عامل وقتئذ- ضد مصادرة اصول الشركة، وإستطاعوا ان يديروا الشركة ذاتياً بمساعدة بعض المديرين القدامى لمدة تجاوزت الأربع سنوات، ثم أكملوا نضالهم بعد الافراج عن “أغا” وواجهوا تعسفه بقصد تصفية الشركة، ونجحوا فى صرف كافة أجورهم الموقوفة وإعادة تشغيل سيارات نقلهم الى العمل، وهو ذات ما يحاول انجازه عمال “الشركة الصناعية للتنمية الاقتصادية” الذين طالبوا القضاء فى دعواهم المرفوعة ضد “أغا” لإدارة الشركة ذاتياً بعد ثبات فشل ادارة رأس المال وثبات نهبه لمزيد من عشرات الملايين من أموال البنوك.

وفى أحيان اخرى انخفض سقف المطالب، وكان هذا فى حالة الشركات التى تم اغلاقها بالفعل، والمثل الأهم على ذلك “الشركة العربية للطوب الرملى” بالتبين حيث أصدر مجلس ادارة الشركة قرارا بإجبار العمال على اجازة مفتوحة غير مدفوعة الأجر لحين تصفية الشركة فإعتصم العمال لمدة تجاوزت 180 يوم بمقر الشركة حتى تم تصفية الشركة وصرف كافة مستحقات العمال وتعويضهم عند بيع الشركة.

ان تنوع مطالب اعمال التي شهدتها اضرابات 2007 عكست تنوع القطاعات التي يتبعها العمال و همومهم،فعمال قطاع الاعمال عانوا من الاهمال الطويل الذي ادي الي تدهور اوضاعهم كما عانوا من تطبيق سياسات التكيف و الاصلاح الهيكلي علي وحدتهم و كان من اهم مظاهره انخفاض اعداد العمال بتلك الوحدات رغم رفع معدلات الانتاج او حتي ثباتها بما يعني زيادة معدلات الانتاج او حتي ثباتها بما يعني زيادة انتاجية العمال و زيادة اعباء العمل و انخفاض الاجر نتيجة لارتفاع الاسعار، يبدو هذا واضحا في حالة شركة المحلة التي انخفض عدد عمالها من حوالي 36 الف عامل في نهاية الثمانينات الي 24 الف عامل حتي اواخر 2007.

و كذلك العمال في الشركات التي تمت خصخصتها ارتبطت مطالبهم بحمايىة حقوقهم و مكاسبهم بعد الخصخصة و تحديدا الاجر المتغير(الارباح و الحوافز)هذا ما ناضل من اجله عمال المجموعة الايطالية للاسمنت و عمال المعدات التليفونية و عمال غزل شبين،فضلا عن مقاومة اجراءات خفض العمالة في هذه الشركات و في قطاع العاملين بالدولة،رغم انه لم تظرأ بعد تغيرات جوهرية في علاقات العمل التي تظلهم، إلا أن تدهور اوضاعهم كان نابعا من من تراجع الدور الاجتماعي للدولة مع ثبات أوضاعهم، فارتفاع أسعار السلع الأساسية، ونفقات التعليم و الصحة والسكنن يجعل بالضرورة أجورهم الحقيقية تنخفض، ويحفز لديهم المطالبة بتحسين أوضاعهم، ومطالب عمال القطاع الخاص كانت أيضاً تعبيراً عن إجحاف شروط العمل التي يعاني منها عمال هذا القطاع كما عبرت هذه المطالب عن تطوراً ملحوظاً في الوعى العمالي، يطهر هذا مثلاً من المطالبات المتعددة بتكوين لجان نقابية، وهو ليس مطلب إقتصادي، ولا يعكس مكسب مباشر سيحصل عليه العمال، ولكنه سلاح يستطيعون النضال به من أجل المكاسب الإقتصادية فيما بعد، كذلك ظهور مطالب خاصة ببيئة العمل و السلامة المهنية، كما حدت في شركة السويس للأسمدة، و الملفت للإنتباه في مطالب القطاع الخاص هو تجاوز المطالبة بتحسين الأجر المتغير، وهو ماكانت تدور حوله مطالب العمال لعقود، إلى المطالبة بتحسين الأجر الأساسي، كما حدث في حالة عمال شركة العتال للصلب و شركة الزيوت المتكاملة بالسويس، و شركة السويدي للكابلات بالعاشر من رمضان.

إن استمرار الحركة العمالية، أعطى فرصة جيدجة لتطوير المطالب وتوسيعها في بعض المواقع، ففي المحلة إنتقل العمال من المطالبة بأجر شهرين كنسبة من الأرباح في ديسمبر 2006،إلى المطالبة بتحسين الأجور الاجمالية عن طريق رفع الحافز وبدل الوجبة الغذائية في إضراب سبتمبر 2007، كذلك عمال المجموعة الايطالية للأسمنت، إنتقلوا من الدفاع عن مكاسب ما قبل خصخصة شركاتهم، إلى مواجهة سياسات الشركة بإجبار العمال علي الخروج علي المعاش المبكر، وبالفعل نجحوا في تعيين 500 عامل مؤقت، وعمال المطاحن، إنتقلوا من المطالبة بعدم خفض حصة الطحن في مارس و إبريل 2007 حتى لا تنخفض حوافزهم إلى المطالبة برفع الحوافز و الارباح في أكتوبر 2007.

وأمثلة أخرى عديدة تؤكد أن استمرار الحركة في المواقع العمالية، وتحقيق مكاسب في المعارك الأولى يؤدي إلى تطوير مطالب العمال. لقد شهدت مطالب العمال تطوراً ملوظاً في صعود الحركة العمالية في 2007، ولكن هذا التطور لازال يدور في فلك النضال المصنعي، ولم تظهر بعد المطالب العمالية العامة، ولكن بوادر أولية جداً تبعث على التفاؤل بخصوص تطور المطالب المصنعية إلى مطالب عامة تخص أوضاع الطبقة العاملة ككل،قبل مطالبة عمال المحلة في الايام الاخيرة بعقد المجلس القومي للأجور، وهو المطلب الذى لا يخص عمال غزل المحلة وحدهم ولكن كل عمال مصر، كذلك إصرار العمال علي المطالبة بعزل رئيس مجلس الادارة، و الاستجابة لمطلبهم، وهو ما يد تحولاً مهماً في اتجاة تدخل العمال في سياسة الادارة. ان الحركة العمالية عقدت آمال كبيرة لدى المراقبين لها في امكانية تطوير مطالبها لآفاق غير محدودة. وهنا يجب أن نضع في الاعتبار أن نتائج الاضرابات العمالية قد تتجاوز بكثير المطالب التي رفعها العمال أنفسهم، فعقب إضراب غزل المحلة في ديسمبر 2006 وما تبعه من سلسلة إضرابات في قطاع الغزل والنسيج إضطرت الدولة تخصيص جزء من حصيلة بيع بنك الاسكندرية لإسقاط ديون شركات النسيج التابعة لقطاع الأعمال، وهو إجراء له أبلغ الدلالات، ففي الوقت الذي تندفع فيه الدولة في سياسة الخصخصة تضطرها إضرابات العمال لدعم قطاع الأعمال. كذلك بعد موجة الإضرابات العارمة خلال النصف الأول من 2007 تزايد حديث الدولة عن قرب انعقاد المجلس القومي للاجور للنظر في رفع الحد الأدني للاجور ليتناسب مع مستلزمات المعيشة. و أياً كانت مصداقية هذه التصريحات و نتائجها، الا ان تذكر دور المجلس القومي للأجور في حد ذاته، واحد من أهم نتائج التحركات العمالية الأخيرة. وشهد نهاية عام 2007 تراجع الدولة عن إقدامها علي تمرير القوانين التي تمس العمال كقانون الوطيفة العامة الجديد وقانون التأمين الصحي، تحت وطأة الحركة الاجتماعية التي شهدها هذا العام. ان هذه المؤشرات تثبت ان ما تحمله الحركة العمالية من امكانات لازال أكبر بكثير عن ما عبرت عنه.

« السابق التالي »