بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الكاتب بقلم كريس هارمان

• اسم الكتاب: تحرر المرأة والاشتراكية الثورية
نُشر هذا المقال سنة 1984 في العدد رقم 23 من مجلة “الاشتراكية العالمية”، وهي دورية اشتراكية يصدرها “حزب العمال الاشتراكي البريطاني”.
• بقلم: كريس هارمان
• ترجمة: فاطمة فرج ـ هالة دحروج
• الناشر: مركز الدراسات الاشتراكية

تحرر المرأة والاشتراكية الثورية

« السابق التالي »

12- تجربتنا

بالنسبة لـ(حزب العمال الاشتراكي) لم تبن تلك الأفكار على النقاش النظري – على الرغم من الأهمية الكبيرة لذلك – فهي تتفق مع خبرتنا في المنظمة. لمدة تتجاوز العشر سنوات ونحن نحاول اصدار جريدة نسائية منفصلة، صوت النساء، ولفترة حاولنا ـ أيضا ـ بناء منظمة منفصلة، منظمة صوت النساء. وقد رأت الغالبية العظمى من النساء المشتركات في المحاولة خطأ الفكرة.

فقد توجب عليهن التركيز ـ في كل الأوقات ـ على الموضوعات التي تؤكد نقاط ضعف النساء بدلا من القوة التي تكتشفها نساء الطبقة العاملة أثناء الصراع الطبقي لجميع العمال. بمجرد تحرك نساء الطبقة العاملة كعاملات، اتضح لنا عدم ملاءمة تدخل منظمة نسائية بحتة. إذ تعد الوحدة والصلابة ضرورة في أي احتجاج، وبالتالي لن يمكن الالتحام على أساس مسألة خاصة بالنساء. ولذلك دائما ما اقتصر التنظيم في منظمة صوت النساء حول الموضوعات الاجتماعية (اغلاق المستشفيات ، الاجهاض …الخ).
وبالطبع، أحيانا ما تكون هذه المنظمات مهمة في بناء منظمة ثورية في حالة ارتباطها بنضال العمال المنظم. ولكن في الواقع، تجعل المنظمات المنفصلة مثل هذا الارتباط مستحيل. لقد قررت الرفيقات ان تجربة صوت النساء أبعدتهن عن القيادة وجعلت منهن متذيلات للمسلك الرئيسي للنضال. كما رأت أفضل عضواتنا أنهن يرغمن على الانضمام الى الجيتو الخاص بالسياسات الاجتماعية للنساء فقط وأن في ذلك اضرار شديد بالحزب. فقد عزلت تلك المنظمات، النضال لتحرير المرأة عن بقية عملنا السياسي.

قليلا ما ناقش الحزب ككل أو عمل حول الموضوعات التي تحرّكت النساء من أجلها. فقد ترك هذا الأمر لمجموعات صوت النساء. ولم يتم تدريب أو تشجيع الرفيقات على تقلد الأدوار القيادية في الحزب، وقد تم ارسالهن لبناء صوت المرأة بدلا من ذلك. وبذلك نكون قد أنتجنا جيلا كاملا من النساء اللواتي لم يتمكن من طرح منظور سياسي اشتراكي متكامل ولم يتمرن على ادارة الأفرع والتدخل في الجدالات ـ باختصار، لم يتمرن على القيادة. ساهمت تجربة صوت المرأة في انتاج حزب اشتراكي عمالي يسيطر فيه الذكور.

« السابق التالي »