بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الثورة المصرية فى منتصف الطريق

« السابق التالي »

15. نهاية مبارك

أصبح من الواضح لجنرالات الجيش والإدارة الأمريكية والطبقة الرأسمالية الحاكمة في مصر أن عليهم الإسراع بالتخلص من مبارك. فأعلن الإعلام أن مبارك سوف يلقي خطابا ثالثا في تلك الليلة، وانتظر الناس لساعات تأجل فيها بث الخطاب أكثر من مرة، وتتالت التصريحات من ضباط الجيش وقيادات الإخوان المسلمين والإدارة الأمريكية تشير إلى أن اللعبة على وشك أن تنتهي، وأن مبارك سوف يعلن استقالته. مع ذلك انتظرت الجماهير بكثير من الحذر. فبعد ثلاثة عقود من الكذب والخداع فقدت الجماهير الثقة في كل ما يصدر عن هذا النظام.

ألقى مبارك خطابه القصير في تلك الليلة وأعلن أنه باق إلى حين انتهاء مدة رئاسته وأنه يفوض عمر سليمان في ما له من صلاحيات. واندلع الغضب غير المسبوق بسبب هذا الخطاب المتعالي، وارتفعت آلاف الأحذية في الهواء مؤكدة استمرار الثورة.
كانت مظاهرات 11 فبراير بكل المقاييس هي الأقوى والأكثر اتساعا، حيث شارك أكثر من 15 مليون شخص في تلك المظاهرات في كل أنحاء البلاد وخرج العمال هذه المرة في مظاهرات منظمة انطلقت من أماكن العمل، مهددة بإصابة البلاد بالشلل إن لم يتنحى مبارك.

بنهاية ذلك اليوم تحقق أخيرا مطلب الجماهير وألقى عمر سليمان كلمته التي استمرت لعشرين ثانية، حين ظهر على التليفزيون الرسمي ليعلن استقالة مبارك من المنصب الذي احتله لثلاثين عاما، وأنه نقل سلطاته إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
انتصرت الثورة إذا في جولتها الأولى بعد استشهاد الآلاف وإصابة عشرات الآلاف. لكن مبارك كان قد ألقي به في مزبلة التاريخ. واحتفل المصريون في الميادين والشوارع مثلما لم يحتفلوا من قبل في تاريخ مصر المعاصر.

« السابق التالي »