بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الثورة المصرية فى منتصف الطريق

« السابق التالي »

20. متاهة الدستور والانتخابات البرلمانية

ممثلو الطبقات العليا والمتوسطة من أحزاب ليبرالية وإسلامية وإصلاحية يريدون جميعاً تجاوز المرحلة الانتقالية بمخاطرها والوصول لما يعتبرونه بر الأمان وهو برلمان منتخب يهيمن على غالبيته توازن ما بين الليبراليين والإسلاميين المعتدلين ودستور متوازن حمال أوجه ككافة الدساتير، مليء بالمتناقضات، وحكومة ورئيس توافقيين يستمران على نفس النهج العام لنظام مبارك من حيث السياسات الاقتصادية والخارجية ولكن بالطبع بدرجة أقل من القمع والاحتكار والفساد.

ولأن هؤلاء جميعاً لا يريدون المساس بجوهر النظام فإنهم سوف يصطدمون بالضرورة مع غالبية الجماهير الثائرة التي خرجت ضد جوهر النظام وليس فقط شكله. لذلك نجد على الدوام محاولات إغراق من قبل الإعلام ونجوم السياسة من قيادات أحزاب إلى ائتلافات شبابية بتنوعها تشغل ساحة الرأي العام بتفاصيل الدستور أولاً أم الانتخابات، والانتخابات بالقائمة أم بالنظام الفردي، وهل نريد نظاما رئاسيا أم نظاما برلمانيا أم خليطا من الاثنين، وغيرها من القضايا التي لا تمس المطالب الملحة لغالبية الجماهير. هذا لا يعني أن تفاصيل العملية الديمقراطية غير مهمة، لكن أسلوب تناولها من قبل تلك القوى يفصلها قصداً عن مطالب الجماهير، بل ينظر لمطالب الجماهير الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها نوع من الأنانية الفئوية المعيقة للإجماع الوطني والديمقراطي.

« السابق التالي »