بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الثورة المصرية فى منتصف الطريق

« السابق التالي »

8. الحركة الديمقراطية

العنف والقمع الذي استخدمه النظام في مواجهة هذه المظاهرات دفع بقضية الديمقراطية إلى السطح. حيث اجتمعت السلطوية والديكتاتورية الخانقة للنظام والعنف البوليسي والتعذيب والاعتقالات العشوائية والمحاكمات العسكرية للمدنيين مع المؤشرات القوية بأن مبارك يحضر ابنه جمال لخلافته كرئيس للبلاد، لتشكل مجتمعة العوامل الخلفية لصعود الحركة الديمقراطية المطالبة بإلغاء حالة الطوارئ والانتخابات الديمقراطية ورفض التمديد لمبارك والتوريث لابنه.

يوم 12 ديسمبر قام تجمع سياسي ضم الناصريين والاشتراكيين والإسلاميين والليبراليين بتنظيم أول مظاهرة في سلسلة من المظاهرات بعنوان “كفاية”. لم تكن المظاهرات ضخمة واقتصر قوامها على بضعة آلاف في قمة عنفوانها لكن تأثيرها السياسي كان أكبر من أعداد المشاركين فيها. فقد تم تجاوز الممنوعات بالمطالبة بإنهاء حكم مبارك وكذلك المطالبة الواضحة بمحاكمة لواءات الشرطة بتهمة التعذيب والاعتقال غير القانوني، إضافة إلى محاسبة الأسرة الحاكمة وكبار مسئولي الدولة بتهمة الفساد. مع ذلك لم تنجح الحركة في تعبئة القطاعات الأوسع من الجماهير أو الربط ما بين مطالبها السياسية والمطالب الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تغلي تحت السطح وعلى وشك الانفجار. وفي عام 2005، حين تمكن النظام من تجديد رئاسة مبارك لفترة خامسة وتجديد العمل بقانون الطوارئ لعامين آخرين، حدث ركود في الحركة.

« السابق التالي »