بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

فلاديمير لينين – النظرية والممارسة

« السابق التالي »

6. 1912: الجريدة العمالية

بعد مظاهرة طلابية ضخمة في عام ١٩١٠، صعدت الإضرابات العمالية مجدداً في عام ١٩١١، فاستيقظت الطبقة العاملة بعد سنوات من الخمود.

قرر البلاشفة إصدار جريدة يومية. وبدلاً من الجرائد الصغيرة التي أصدروها من قبل، والتي تكرست لمهاترات غامضة ضد الاشتراكيين الآخرين، خاطبت الجريدة الجديدة جميع العمال وتحدثت عن المشاكل الحقيقية في حياتهم. ظهرت جريدة البرافدا (الحقيقة) اليومية في أبريل ١٩١٢ بهدف الرد على أكاذيب الحكومة.

جاءت الجريدة في الوقت المناسب. قبل ذلك بوقت قصير هاجمت قوات الشرطة العمال المضربين في مناجم لينا، وقتلت وأصابت المئات منهم. موجة من الإضرابات انتشرت في روسيا. كان البلاشفة منذ أعوام تنظيماً سرياً، وهذه التقاليد كانت ضرورية لحمايتهم من الشرطة، وكان لابد من نفضها سريعاً. والثوريون الذين اعتادوا على السباحة ضد التيار وجب عليهم أن يسبحوا معه.

طُبعت الجريدة اليومية داخل روسيا، وكانت تُباع على نطاق واسع داخل المصانع وفي الشوارع. لم تستطع السلطات القيصرية خنق الجريدة ومنعها من الصدور تماماً، لكن استمر تضييق الخناق عليها. ابتكر النشطاء جميع الحيل لخداع السلطات. فأحياناً تم حظر الجريدة وأعيد إصدارها تحت إسم مختلف. مثل الحقيقة الشمالية، وغيرها من الأسماء.

كان من الضروري بالنسبة للينين أن تضطلع الجريدة بدور الناظم للحزب. اعتمدت البرافدا على مراسلين من العمال على نطاق واسع، والذين ساهموا في كتابة تقارير عن مشاكل عملهم ونضالهم. ومكنت الجريدة القراء المنعزلين من التعلم من خبرات الطبقة العاملة.

تمويل الجريدة كانت مسألة سياسية في حد ذاتها؛ فالجريدة كانت تموّل من قارئيها. كان معظم العمال يعيشون حياة فقيرة، وقد جادل لينين بأنه يجب تشجيع العمال على المساهمة بكوبيك واحد (عملة روسية قليلة القيمة) في كل يوم يكون مدفوع الأجر للعمال. لم يكن للينين أن يرفع أنفه إلى متعاطف غني، فقد كانت الاسهامات المعتادة من العمال أكثر أهمية. تأكد البلاشفة من أن العمال اتخذوا البرافدا جريدةً تعبر عنهم، وأنها سوف تموت من دون دعمهم.

« السابق التالي »