بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ملحمة اعتصام الضرائب العقارية

« السابق التالي »

10. التحضير لاعتصام الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يوم 13/11/ 2007

رجع المعتصمون من القاهرة يوم 15/11 بخيبة أمل كبيرة وذلك لعدم مقابلة أي مسئول بمجلس الوزراء سوى موظف صغير قال لهم أن القانون الجديد سوف ينهي كل مشاكلكم وكأنه يتحدث بلسان إسماعيل عبد الرسول.

وذهب وفد التفاوض إلى وزارة المالية يوم الخميس الموافق 11/11/2007 لمقابلة الأستاذ/ ممتاز السعيد/ رئيس قطاع مكتب الوزير أو مقابلة السيد/ وزير المالية لكن للأسف لم يقابلهم أي شخص سوى السيد/ مسئول أمن الوزارة , وقال لهم” الوزير والسيد/ ممتاز السعيد ليس عندهم وقت لمقابلة أي شخص وذلك لانشغالهم مع صندوق النقد الدولي !!

وكان لهذا التصرف الأثر السيئ والسلبي على لجنة التفاوض المشكلة من احد عشر عضوا, فتجمعوا وجلسوا في مكان أخر للتشاور على ما سوف يتم عمله وبالاتصال بمحافظاتهم تم التنسيق وتحديد ميعاد أخر للاعتصام وتحدد يوم 13 \11 2007 مع الرغم من أن الميعاد الأصلي للاعتصام كان محدد له يوم 3/12/ 2007 بعد الوقفة الأولي أمام وزارة المالية.

ورجع إلينا في الدقهلية الزميل/ مكرم لبيب عبد السيد – رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالضرائب العقارية بالدقهلية وأطلعنا عما تم ودار في كل الحوارات التي تمت وكان جميع الموظفين جاهزين للاعتصام يوم 13/11 2007 وذلك بعد الحدث الكبير الذي دار خلال تلك الفترة.

حيث استغل السيد/ ممتاز السعيد رئيس قطاع مكتب الوزير وقفة الضرائب العقارية واعتصامهم وتقدم بمذكرة للسيد الوزير مؤرخة في 24/10/ 2007 أي بعد الاعتصام بثلاثة أيام فقط وطلب في هذه المذكرة مبلغ وقدره 78 مليون جنيه موزعة على شكل مكافآت لمكتب الوزير وزيادة العلاوات التشجيعية من 4 مكافآت إلى 6 مكافآت وزيادة نسبة الجهود غير العادية من 100% إلى 150% بزيادة قدره 50 % وتمت الموافقة على هذه المذكرة بتاريخ 7/11/2007, فيالها من متناقضات.. موظفون يعتصمون في الشوارع في البرد ويلتحفون بالسماء يطالبون بمساواتهم بزملائهم وهذه أدنى حقوقهم , وآخرون في ظروف اجتماعية أفضل بكثير يأخذون حقوق زيادة عن حقوقهم.

فالفقير يزداد فقر والغني الميسور الحال يزداد غنى فأين العدل والرحمة وأين العدالة الاجتماعية التي يتحدثون عنها في كل المحافل والمؤتمرات سواء أكانت محلية أو دولية.

أين العدالة الاجتماعية؟

القضية هنا بالكامل قضية العدالة الاجتماعية وكيفية تحقيق التوازن فكيف تتحقق العدالة الاجتماعية وهناك موظف يتقاضى راتب شهري 400 جنية بالإضافة إلى مبلغ 200 جنيه بإجمالي قدره 600 ج وزميله في نفس الدرجة الثانية يتقاضى مرتب وقدره 400 جنيه وإضافي قدره 450% بإجمالي مبلغ 1800جنيه أي بنسبة 1:3 ويعملون في نفس العمل وبنفس الدرجة ومتساوين في المراكز القانونية ويعيشون نفس حالة الغلاء الموجودة حاليا وارتفاع الأسعار.

كل هذه الأمور هي التي عجلت بالاعتصام قبل الميعاد المحدد سلفا يوم 3/12/2007.

وتم شحذ الهمم والتشمير عن السواعد والتحضير لهذا اليوم وتحركت جموع المحافظات متجهة إلى القاهرة يوم 13/11 فلم يجدوا أمامهم مكان للحماية كما اعتقدنا سوى (الاتحاد العام لنقابات عمال مصر) وتم التوجه إليه وطالبوا بمطالبهم. جلسنا يومين بلياليهم ولكن دون جدوى كلها وعود سياسية وخصوصا من السيد/ حسين مجاور – رئيس الاتحاد العام لنقابات وعمال مصر والسيد/ عبد الرحمن خير – عضو مجلس الشورى ونائب رئيس الاتحاد الذي تدخل للتفاوض, ولكن ليس لصالح الموظفين ولكن لأغراض شخصية ومصالح تطلعية لكل منهما, حيث الأول يطمع في منصب وزير القوى العاملة والثاني يطمع في منصب رئيس الاتحاد العام, ويريدان إنهاء المشكلة وفض الاعتصام بأي شكل وإخلاء المكان وخصوصا بعد وصول السيد/ رئيس الجمهورية من الزيارة خارج البلاد (اليونان) التي استمرت أسبوع. 0

وواصل نحو ٥٥ ألف موظف إضرابهم عن العمل لليوم الثاني علي التوالي، كما واصل العاملون بمديريات: الجيزة والدقهلية والقليوبية والمنوفية وبني سويف والغربية والفيوم والمنيا وأسيوط والشرقية، اعتصامهم أمام مقر الاتحاد العام لنقابات العمال، للمطالبة بإعادة تبعيتهم إلى وزارة المالية، أو تعويضهم ماديا بحيث تتم مساواتهم مع زملائهم بمصلحة الضرائب العقارية بوزارة المالية.

وهدد المعتصمون باقتحام شارع الجلاء، وتنظيم مسيرة تمتد من اتحاد العمال إلى مقر رئاسة مجلس الوزراء، بشارع قصر العيني، في حال استمرار الحصار الأمني لهم.

وفي الوقت الذي طالب فيه حسين مجاور، رئيس اتحاد العمال، بإنهاء الاعتصام لحين انتهاء مفاوضاته مع المسئولين لتحقيق مطالب العمال، متعهدا بتنظيم اعتصام يقوده بنفسه في حال فشله في حل المشكلة، رفض العمال تلبية طلبه، واعتبروا استمرارهم في الاعتصام “أجدي لقضيتهم” أثناء مفاوضاته.

وقال كمال أبو عيطة ومكرم لبيب عبد السيد، عضوا اللجنة العليا المنظمة للإضراب، إنهم مستمرون في الاعتصام بمقر اتحاد العمال، لحين انتهاء المفاوضات، التي وعد رئيس اتحاد العمال بإجرائها مع كل من الدكتور/ أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء، والدكتور/ يوسف بطرس غالي- وزير المالية، بشأن زيادة الحوافز لهم لحين صدور قانون الضرائب الجديد.

وأكد أن المعتصمين لن ينهوا إضرابهم عن العمل، ويفضوا اعتصامهم لحين صدور قرار مالي من وزير المالية، يقضي بحصولهم علي الأقل علي أجر شهرين، مضافا إلى أجرهم كل شهر.

وقام السيد/ حسين مجاور إرسال مذكرتين عاجلتين لرئيس الوزراء ووزير المالية يوم 13/11/2007 بشأن أزمة العاملين، وطالب فيهما بضرورة منح الموظفين ميزات نسبية حاليا، تعينهم علي مواجهة أعباء الحياة، لحين الانتهاء من صدور قانون الضرائب العقارية الجديد، الذي سيعرض علي مجلس الشعب في بداية الدورة البرلمانية وذكر الفروق المالية بين العاملين بمديريات الضرائب العقارية بالمحافظات وزملائهم العاملين بالمصلحة بالقاهرة موضحة على النحو التالي:ـ

البند موظف العقارية بالمصلحة موظف العقارية بالمحافظات
مكافآت أخرى بند 5/15 مرتب شهر ونصف لا يحصلون عليها
مكافآت تميز بند 5/3 30% من الراتب الأساسي لا يحصلون عليها
مكافآت تحصيل عقاري بند 5/2 شهرين كل شهر لا يحصلون عليها
مكافآت تشجيعية بند 5/2 أربعة شهور في المناسبات لا يحصلون عليها
جهود غير عادية بند 5/1 60% من الراتب الأساسي 50% من الراتب الأساسي
حافز إثابة بند 5/3 25% من الراتب الأساسي 25% من الراتب الأساسي
« السابق التالي »