بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ملحمة اعتصام الضرائب العقارية

« السابق التالي »

12. لليوم الثاني موظفي الضرائب معتصمين أمام جلس الوزراء والنتيجة “لا شيء” الثلاثاء، 4 ديسمبر 2007

هكذا ردد موظفي مديريات الضرائب العقارية عقب قل الاعتصام إلى مقر النقابة العامة للبنوك والتأمينات والأعمال المالية ومن جانبه قال نائب رئيس إتحاد النقابات وعضو مجلس الشورى/عبدالرحمن خير ”إن استخدام السلاح بطريقة خاطئة يبطل مفعولة”. مضيفا ان الاعتصام بالنقابة هو الأفضل بالنسبة للمعتصمين وخاصةالنساء.

وكان لقاء قد جرى في الساعات الأخيرة بين المتحدث باسم المعتصمين/ كمالابو عيطة ونائب رئيس الاتحاد قال الناشط/ كمال ابو عيطة ان الأطراف أصبحلديها قناعة كبيرة بضرورة إنصاف العمال.

وأضاف أن اللقاء الذي تم ليس مفاوضاتلان المفاوضات تتم بين مسئولين أما ” عبد الرحمن خير” فهو مجرد وسيط لحلالمشكلة. ورفض المعتصمون طلب “خير” عقب اللقاء بنقل الاعتصام إلى مقرالنقابة العامة للبنوك والتأمينات والأعمال المالية وقد دخل الاعتصام يومه الثاني 4/12/2007 وسط كثافة أمنية بدأت منذ الظهيرة نظرا لتوافد عدد كبير من موظفي المديرياتالمختلفة بالإضافة إلى النساء اللاتي عدنا للاعتصام منذ الصباح.

وقالالمعتصمون أنهم مضربون عن العمل حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم المتمثلة في رفعأجورهم ومساواتهم بموظفي مصلحة الضرائب العقاريةبالقاهرة.

يحشد الاعتصام نحو 7 ألافموظف من مديريات الضرائب العقارية في مصر والذين أحضروا البطاطين والأكل مؤكدين أنالاعتصام مفتوح حتى يأتي رد من المسئولين.

وصرح المعتصمون بأنهم قدمواالعديد من الشكاوى إلى رئاسة مجلس الوزراء وإلى رئاسة الجمهورية ولكنها باءت بالفشللتجاهل المسئولين لهذه القضية.

ردد المعتصمون هتافات عديدة منها “واحد اثنين وزير المالية فين”، “معتصمين مش ماشيين”، “يسقط يسقط إسماعيل عبد الرسول”، “بالروحبالدم رزق عيالنا أهم“.

ألقىرئيس مصلحة الضرائب العقارية بالمسئولية على الدكتور/ أحمد نظيفكما اعتصم جميع الموظفين في مختلف أنحاء الجمهوريةبمكاتبهم واضربوا عن العمل، وقرروا الاستمرار في الإضراب في حالة فشل الجهودلتنفيذ مطالبهم.من جانبه أخلى/ إسماعيلعبد الرسول – رئيس مصلحة الضرائب العقارية مسئوليته عن الأزمة وألقى بالمسئولية علىالدكتور/ أحمد نظيف – رئيس الوزراء. وأكد عبد الرسول أنه كرئيس مصلحة ليس لهعلاقة بالأمر وأن القرار ليس في يد وزير المالية ولكن القرار لابد أن يصدر منالدكتور/ احمد نظيف ـ رئيس مجلس الوزراء باعتباره رئيسا لمجلس المحافظين.

وطالب المعتصمون بسرعة إقالة عبد الرسول، واتهموه بأنه أحد الأسباب التي تعرقل تنفيذ مطالبهم واسترداد حقوقهم، مؤكدين أنه لم يتم التفاوض مع أي مسئول من وزارة المالية أو مجلس الوزراء إلا منخلال ممثلين عن كافة المديريات بمستوى الجمهورية.

وانتقد الموظفون المعتصمونتجاهل وزير المالية للتفاوض مع اتحاد العمال، وأكدوا أن الحكومة الحالية حكومةالأغنياء ورجال الأعمال ولا تعبأ بالفقراء من أبناء الشعب.

وقد فشلت جهوداتحاد العمال في احتواء الأزمة، واتهم المتظاهرون الحكومة والاتحاد بالتسويف، وحدد الموظفون عدة مطالب أولها إلغاء قرار وزير المالية رقم 136 لسنة 74 والعودةإلى وزارة المالية إداريا وماليا، والمساواة بذويهم من موظفي الضرائب العامةوالمبيعات، والإسراع في صدور قانون الضرائب العقارية الجديد والعملبه.

وقرر المعتصمون الاستمرار في الإضراب بجميع مديريات الضرائب العقارية على مستوى الجمهورية، والتوقف عن العمل تماما أو التوقف عن تحصيل الضريبة وعدم فضالاعتصام من أمام مجلس الوزراء والاتحاد العام للنقابات العمالية إلا بعد الاستجابةلمطالبهم.

وأكد مصدر مسئول بوزارة المالية التزام الوزارة بتحسينأوضاع الموظفين ضمن بنود مشروع القانون الجديد المنتظر صدوره خلال الدورة الحاليةبمجلس الشعب.

واقسم المعتصمون باستمرار اعتصامهم حتى يستردوا حقوقهم من رئيسالوزراء ووزير المالية، وردد المعتصمون بعض الهتافات: “يا نظيف أصحي وشوف شوف….. أحوالنا على المكشوف” و”يا وزير حرام عليك قوت عيالنا بين أيديك” و”يابطرس باشايا غالي أنزل من برجك العالي وشوف حالنا المالي“.

وهتف المتظاهرون ضد حكومةنظيف، وأكدوا أن الحكومة لا تعمل إلا لصالح رجال الأعمال. وقدم المعتصمون مذكرة لوزير المالية أكدوا فيها أن المظاهرات و الاعتصامات التي قمنابها نحن العاملين بالضرائب العقارية بالمحافظات هي صرخة ألم وليست غاية فلا تلموننالأننا نصرخ لحجب صوتنا عنك، ونحن نصرخ لان أولادنا يستصروخننا.

ومن المنتظرأن يتسبب هذا الإضراب الجماعي في تعطيل تحصيل الضريبة العقارية علي مستوى الجمهورية، مما يؤدي إلى خسارة قد تصل إلى نسبة كبيرة من الحصيلة الإجمالية الثانوية التيتقدر بنحو 300 مليون جنيه، وأصيب احد المتظاهرين بنوبة إغماء تم نقله على إثرهاإلى المستشفي.

وجاءت هذه المظاهرات ردا علي انتهاء مهلة المفاوضات التيحددها حسين مجاور رئيس اتحاد العمال لحل الأزمة مع وزارة المالية بعد أن فشلت هذهالمفاوضات ولم تسفر عن أي نتائج إيجابية لصالح الموظفين.

ورفض الموظفونمطالب مجاور بفض الاعتصام وتفويضه بإنهاء الأزمة مع وزارة المالية بعد أن أكد لهممجاور رفض الوزارة لأسلوب الاعتصام كوسيلة لحل الأزمة.

 

« السابق التالي »