بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تحولات الاقتصاد المصري: ملاحظات أولية

« السابق التالي »

3. النظام الجديد: الإصلاح الاقتصادي

كان منطق برنامج إعادة الهيكلة هو محاولة إنقاذ معدلات الربح وتمكين الدولة من دفع ديونها. وقد تنوعت نتائج هذه البرامج التقشفية، ففي بعض الدول حدث استقرار ونمو مؤقت للاقتصاد سرعان ما تحول إلى أزمة. أما في دول أخرى فقد كانت الإصلاحات ذات طابع كارثي من اللحظة الأولى. ولعل التجربة المصرية مزيج من هذين النوعين، فالتجربة لم تشهد أي ملمح من ملامح النجاح الذي شهدته لفترة دول مثل المكسيك وإندونيسيا، ولكنها لم تشهد أيضا الدمار الشامل والسريع الذي شهدته زامبيا وزيمبابوي مع تنفيذ الإصلاحات.

إن الهدفين الأولين لبرنامج إعادة الهيكلة والذي تسميه الحكومة برنامج الإصلاح الاقتصادي هما تخفيض عجز الميزانية واستقرار مؤقت في قيمة العملة من جانب، والتخفيض المطلق والنسبي لنصيب الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين من إجمالي الدخل. فقد تم تخطيط هذا البرنامج لخلق استقرار اقتصادي من خلال إفقار منظم وعلى نطاق واسع للجماهير. إن تطبيق مثل هذا البرنامج هو حالة خاصة من منطق محاولة البرجوازية العالمية للخروج من أزمتها من خلال تكثيف استغلال الطبقات العاملة.

إن أول هدف لبرامج صندوق النقد الدولي هو “تهذيب” رأسماليات مثل الرأسمالية المصرية الأضعف ماليا وسياسيا لصالح الرأسمالية العالمية. وأول إنجاز لسياسات التقشف الناجحة هو إعادة الثقة في النظام المالي العالمي، وهذا يعني أن الاقتصاديات الأضعف مثل مصر يتم إعادة هيكلتها حتى تستمر في دفع ديونها من خلال سياسات مالية حازمة وتخفيض العجز في الميزان التجاري. أما الهدف الثاني فيتعلق باستقرار السلطة السياسية، فالأزمات التي تسبق الدخول في برنامج الصندوق تكون قد أدت إلى حالة من التفكك السياسي والاجتماعي، وهو ما يعبر عادة عن عدم قدرة النظم على إحكام السيطرة على القطاعات الاجتماعية المختلفة، وحتى القطاعات المختلفة داخل الطبقة الحاكمة، وهو ما يجعل الدولة مثلا تتبنى سياسة تضخيم دائم في الإنفاق بما يخلق حالة تضخم مستمرة (طبع النقود في محاولة لإرضاء جميع الأطراف).

إن نتيجة برامج الإصلاح الهيكلي هي عملية تحول اقتصادي لا تؤدي إلى معالجة المشكلات البنيوية التي فشلت في معالجتها نظم رأسمالية الدولة وسياسة إحلال الواردات، ولكن النتيجة هي إعادة هيكلة الاقتصاد لإدماجه في السوق العالمي والسماح للطبقة الحاكمة بالخروج من الأزمة المباشرة وتحميل عبء الأزمة والتحول على الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين. والجماهير هي الضحية سواء كان النظام رأسمالية دولة أو نظام السوق الحر.
الإصلاحات في القطاع المالي
كان أول إجراء في إصلاح القطاع المالي هو تحرير أسعار الفائدة الدائنة والمدينة، وأصبحت أسعار الفائدة خاضعة لآليات العرض والطلب بدلا من الهيكل الجامد لأسعار الفائدة الذي كان يوزع على البنوك التجارية من البنك المركزي مع بداية السنة المالية من كل عام. وتم العمل بنظام أذون الخزانة التي تمثل أحد أدوات المديونية على الحكومة لدى الأفراد لتمويل عجز الموازنة من مصادر حقيقية، وتم ربط سعر الفائدة على الودائع لمدة ثلاثة شهور بسعر الفائدة على أذون الخزانة. وبدأ إثر هذه الإصلاحات ارتفاع مستمر لأسعار الفائدة.

وقد صاحب ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع بالعملة المحلية في بداية التسعينات مصادفة انخفاض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية لمستويات لم تكن متوقعة (من 15% إلى 3%). وقد ساعدت هذه الإجراءات على دعم قدرة الحكومة على التحكم في قيمة الجنيه بالنسبة للدولار والتحكم في التضخم المالي. ولكن هذه الإجراءات أثرت بشكل سالب على البنوك وأدت إلى انكماش الاستثمار وزيادة الدين الداخلي. فقد أدى ارتفاع سعر الفائدة على الودائع بالعملة المحلية والتي وصلت في بعض الأحيان إلى 23%، إلى تفضيل المستثمرين استثمار أموالهم إما في ودائع بالعملة المحلية قصيرة الأجل (3شهور) أو استثمارها في شراء أذون الخزانة ذات العوائد المرتفعة، وذلك بدلا من الاستثمار في مشاريع إنتاجية. وقد انعكس الارتفاع في أسعار الفائدة على القروض في تراجع المستثمرين في الطلب على الائتمان من البنوك لارتفاع تكلفة الأموال. (32)

ومن جانب آخر، أدى التوسع في إصدار أذون الخزانة إلى زيادة الدين العام الداخلي الذي وصل إلى 123 مليار جنيه في عام 1995، وقد حاولت الحكومة الخروج بالاقتصاد من حالة الانكماش من خلال عدة إجراءات منها التوقف عن العمل بالسقوف الائتمانية اعتبارا من يوليو 1993، وأيضا السقوف الائتمانية للقروض المقدمة من البنوك لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام. وتم إلغاء الحظر الذي كان مفروضا على منح تسهيلات جديدة لتمويل بيع وشراء سيارات الركوب والسلع الاستهلاكية المعمرة، بما يعني تحرير جانب آخر من الائتمان لتحكمه عوامل السوق. وأيضا توسعت البنوك في منح تسهيلات ائتمانية حيث بلغت أرصدة الإقراض والخصم 106.6 مليار جنيه ممثلة 45% من مجموع المركز المالي للبنوك التجارية في 30/6/1995 مسجلة زيادة قدرها 26.8 مليار جنيه في ظل إلغاء السقوف الائتمانية. (33)

ولكن كل هذه التسهيلات لم تحل مشكلة انكماش الاستثمارات وفائض السيولة لدى البنوك مما يعني أن سبب إحجام المستثمرين عن الاقتراض البنكي لم يكن أساسا ارتفاع أسعار الفائدة، ولكن حالة الكساد شبه الدائمة للسوق المصري، وظهرت بوضوح أن المشكلة ليست في السياسات النقدية والائتمانية ولكن في انخفاض ربحية المشاريع الإنتاجية، وقد ظل الطلب على الائتمان في الانخفاض على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة في توحيد المعاملة للقطاع العام والخاص.

الخصخصة
بدأت إجراءات تنفيذ برنامج الخصخصة في مصر بصدور القانون 203 لسنة 1991 الذي سمي بقانون قطاع الأعمال العام، والذي أدى صدوره إلى إعادة تشكيل القطاع العام على أساس نوعي من خلال 17 شركة قابضة في مختلف الأنشطة، ويتبع كل شركة قابضة شركات تابعة لها في نفس مجل النشاط، وقد كان أهم عناصر هذا القانون هي:

1) الفصل بين الملكية والإدارة من خلال الشركات القابضة، كما تم الفصل بين موازنات الشركات والموازنة العامة للدولة كي تصبح كل شركة مواجهة بنتائج أعمالها، وقد ساعد ذلك على تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة، ولكنه كان بمثابة كارثة بالنسبة لقطاع الأعمال العام، فقد أصبح يواجه بشكل مباشر صعوبات الاستمرار والبقاء في ظل المنافسة وآليات السوق؛

2) أوكل القانون للشركات القابضة التي استحدثها للإشراف على الشركات التابعة طرح نسبة من رأس مال الشركات التابعة لا تتعدى 49% من أسهمها للبيع، كما أعطى للشركات إمكانية تأجير خطوط الإنتاج أو تشغيلها لحساب الغير، وبدأت الشركات القابضة بالقيام بدورها في التمويل بتأسيس الشركات المساهمة التابعة بمفردها أو بالاشتراك مع غيرها وشراء وبيع الأسهم. وتم حصر الأصول غير المستغلة لتحميلها تحميلا اقتصاديا مناسبا أو لتأجيرها أو لتسييلها واستخدام حصيلتها في تخفيض المديونية. وتم بيع الأسهم المملوكة في الشركات المشتركة وتم التفاوض مع البنوك لإعادة جدولة الديون من أجل إصلاح الاختلالات الهيكلية التمويلية وتم حصر وتصنيف المخزون السلعي والعمل على التخلص من الراكد منه ومحاولة تصحيح أوضاع الشركات الخاسرة.

يتكون برنامج الخصخصة من عدة قطاعات تجزأ من أجل البيع، أولا الأسهم التي تملكها الشركات القابضة في رؤوس أموال الشركات المشتركة الخاضعة لأحكام القانون 230، والشركات المساهمة الخاضعة لأحكام قانون 159، وثانيا الأسهم التي تمتلكها الشركات القابضة في رؤوس أموال الشركات التابعة والخاضعة لأحكام قانون 203 والتي ما زال القطاع الخاص يساهم فيها منذ إنشائها، ثالثا الأسهم التي تملكها الشركات القابضة في رؤوس أموال الشركات التابعة والخاضعة للقانون 203 والتي تمتلكها الشركة القابضة بالكامل، ورابعا ما تحدده الشركات التابعة من أصول يمكن أن تطرح للبيع (محلات، خطوط إنتاج، فنادق، ……الخ). (34)

ويمنح مشترو وحدات قطاع الأعمال العام جميع الحقوق والحريات المتاحة لشركات القطاع الخاص والتي تحددها القوانين والتشريعات السائدة وبالأخص لا تفرض أي قيود على المشترين الجدد فيما يتعلق بالإنتاج المستهدف للوحدات الإنتاجية والمبيعات بالأسواق المحلية والخارجية، فيما عدا قطاع الخدمات العامة، ويترك لهم الحرية لتحديد الحجم الأمثل للعمالة.

الفترة الأولى من الخصخصة: 1993 إلى 1996
التجربة الأولى للخصخصة في مصر جاءت من خلال طرح أسهم شركة مصر لصناعة الكيماويات والتي قام بها بنك مصر في بداية 1993، وقد لاقت نجاحا كبيرا حيث تم طرح 5.5 مليون سهم وجاءت الطلبات بـ 6.5 مليون سهم، وجاءت المرحلة الثانية بعد الإعلان الرسمي ببدء تطبيق برنامج الخصخصة بعد استقرار أوضاع الشركات القابضة بالقانون 203 لسنة 1991، وتمهيد أوضاع البورصة لاستقبال البضاعة الجديدة بالقانون 95 لسنة 1992، وبالفعل بدأ طرح أسهم شركات القطاع العام بنسبة 10% من إجمالي الشركات المطروحة بسعر التقييم. وقد تمت عمليات خصخصة ناجحة في تلك الفترة منها شركة البويات والصناعات الكيماوية وشركة العامرية للأسمنت. ولكن مع حالة التراجع في البورصة المصرية بدأت أساليب جديدة للخصخصة مثل عملية البيع عن طريق شركات السمسرة والتي تم من خلالها بيع بعض الشركات. وقد بدأ أيضا بيع الأسهم بأسلوب المزاد مثلما حدث مع شركة الشرقية للدخان والتي تم طرحها للاكتتاب في 21/6/1995 بأسلوب الاكتتاب بدون حد أقصى.(35)

الفترة الثانية للخصخصة: 1996 إلى اليوم
وقد شهد برنامج الخصخصة حالة من الإسراع منذ شهري مايو ويونيو 1996 نجم عنها طرح العديد من أسهم الشركات بحصص تتراوح ما بين 40% و 70% من أسهم الشركات، وهو ما يعني الاتجاه نحو خصخصة الشركات بالكامل والتخلي عن أسلوب الـ 10%. وقد شملت هذه المرحلة أولا بيع أسهم الشركات التي سبق طرح 20% من أسهمها في عام 1995 في البورصة، وبلغ عددها 16 شركة بما لا يتجاوز 51% من أسهم هذه الشركات، ثانيا طرح شرائح شركات لم يسبق طرحها في السوق وعددها 46 شركة مع استمرار البيع بما يتجاوز 51%، وتندرج تحت هذه الشركات قطاعات الصناعات الغذائية والغزل والنسيج والهندسية والمعدنية وغير المعدنية والمقاولات والإسكان، وثالثا طرح 14 شركة بالكامل للبيع في قطاعي الصناعات الغذائية والصناعات الهندسية، رابعا بيع 37 فندقا مملوكا للقطاع العام و27 فندقا مبنيا و10 بواخر عائمة، خامسا طرح محلات التجارة الداخلية المملوكة للقطاع العام للبيع مثل صيدناوي وعمر أفندي وبنزايون وهانو، الخ، سادسا طرح حصة بنوك القطاع العام في البنوك المشتركة وعددها نحو 13 بنكا. (36)

وقد أدت سياسات الإصلاح والخصخصة إلى خروج 70 ألف عامل بنظام المعاش المبكر خلال الشهور الستة الأخيرة من 1998، وبذلك يصل عدد العاملين الذين تم الاستغناء عنهم بهذا النظام إلى 130 ألف عامل خلال عام واحد فقط. ومن المتوقع أن يتم الاستغناء عن العاملين بنسب تتراوح بين 30 إلى 40% من حجم العمالة في 60 شركة مطروحة للبيع في عام 1999، ويتوقع أن يتم الاستغناء عن أكثر من 200 ألف عامل في نهاية 1999. ومشروع المعاش المبكر الذي تكلف نحو 3 مليارات جنيه حتى نهاية 1998 يتم تمويله من حصيلة بيع الشركات والتي بلغت 5.163 مليار جنيه حتى الآن.

البورصة
لا يمكن فصل عملية الخصخصة عن عملية تكوين وتطوير سوق للأوراق المالية (البورصة) فالبورصة هي الوعاء الذي تم من خلاله بيع وتداول أسهم شركات القطاع العام، وهي بالتالي وعاء الخصخصة، وقد تزامن صدور قانون 91 لسنة 1992 (قانون البورصة) مع بداية تطبيق برنامج الخصخصة والذي شكل البضاعة التي أصبحت جاهزة (أسهم الشركات) وتنتظر فتح السوق.

كانت قيمة التداول في 1985 تبلغ 62 مليون جنيه فقط، وفي بداية برنامج الإصلاح كان حجم التداول قد وصل إلى 428.7 مليون جنيه عام 1991، وارتفع إلى 2557.2 مليون جنيه في 1994، وقفز إلى 3849.4 مليون جنيه في نهاية 1995، ثم تضاعف مرة أخرى في 1996-1997. (37)

إن البورصة المصرية ليست مقياسا لقوة أو ضعف الاقتصاد المصري بشكل عام. فصعود وهبوط مؤشر البورصة مرتبط بشكل مصيري بالمعروض من أسهم القطاع العام المباعة والمعروفة بأسهم الخصخصة والمضاربة عليها. ومع زيادة الطلب من قبل المستثمرين على الأوراق المالية المتداولة والمطروحة وقلة المعروض في سوق التداول (حدود حجم الخصخصة) نما نشاط المضاربة الشديدة وبدأت تظهر مسميات الأسهم، كالأسهم “الذهبية” والسهم “الماسي” والحصان الأسود وغيرها، وأدت المضاربة إلى ارتفاع أسهم الشركات ذات المراكز المالية الضعيفة (غالبية شركات القطاع العام المباعة) وبالتالي انخفاض أسعارها مرة أخرى عندما بدأت موجات البيع للاستفادة من فروق الأسعار مما أثر على شريحة كبيرة من حائزي الأسهم. فمثلا أسهم شركة الشرقية للدخان والتي بيعت بالمزاد انخفض سعرها إلى 35 جنيها للسهم، بمعنى أن أقل خسارة يحققها مستثمر يود أن يتخلص منها اليوم هي 10 جنيهات للسهم بالرغم من التوقعات الذهبية وقت الشراء، وقد حدث تطور مثيل مع أسهم شركة الزيوت المستخلصة وشركة النيل للأدوية وشركة الكابلات المصرية.

كانت أحد أهم الأسباب في تزايد الطلب على الأسهم وارتفاع أسعارها منذ منتصف عام 1994 هو انخفاض أسعار الفائدة على الودائع بالعملة المحلية وكذلك العملات الأجنبية، وليس ثقة المستثمرين في “الربحية” الحقيقية للشركات. والجذب نحو سوق المال المصري ساعده أيضا ما قامت به بعض الشركات من توزيع أسهم مجانية أو كوبونات عالية مثل شركة أبو قير للأسمدة التي وزعت نصف سهم مجاني عن ميزانية 93-1994، فكانت النتيجة ارتفاع سعر السهم من 45 جنيها إلى 106.5 جنيه في الأسبوع الثالث من أكتوبر 1994، وكذلك شركة السويس للأسمنت التي وزعت أسهما منخفضة القيمة على قدامى المساهمين مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسهم من 45 جنيها إلى 68 جنيها في أكتوبر 1994. ولكن هذا التضخم في أسعار الأسهم لم يكن له أي صلة بربحية أو نجاح الشركات أو بأداء الاقتصاد المصري ككل، وبالتالي بدأ الانهيار سريعا في 1996 و 1997، واستمرت الأسهم في تقلبات عنيفة منذ ذلك الحين واستمر كثير من المستثمرين في تسييل الأوراق المالية لديهم ليس للحصول على سيولة لشراء أسهم جديدة ولكن للخوف من فقدان رؤوس أموالهم مع وجود ظاهرة عروض البيع التي يقابلها طلبات شراء. وقد انعكس ذلك على المؤشر العام لسوق المال، والذي انخفض سريعا منذ 1996، ويظل متقلبا كانعكاس لما تطرحه الحكومة من أسهم خصخصة جديدة والمضاربة عليها، ثم الانخفاض من جديد. وفي نهاية 1998 حدث تراجع عنيف لأسهم الخصخصة وانخفضت أسعار 37 شركة لأقل من سعر الطرح وتصدرت الانخفاضات شركة القاهرة للإسكان التي تم طرحها في مارس 1997 بسعر 24 جنيها لتصل في نهاية 1998 إلى أقل من 9 جنيهات للسهم، وشركة تيليمصر التي طرحت أسهمها عند سعر 30 جنيها في 1996 لتصل إلى 10 جنيهات للسهم، ومصر للألومنيوم التي تم طرحها في فبراير 1998 بسعر 71 جنيها انخفضت في نهاية العام إلى 28 جنيها للسهم. وكلما اقتربنا من نهاية برنامج الخصخصة كلما بدأ في الظهور الفارق الضخم بين القيمة الورقية للسهم وبين الضعف التنافسي الشديد للشركات. (38)

« السابق التالي »