بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

استهداف إيران – لماذا تريد أمريكا الحرب؟

« السابق التالي »

5. خطوات مطلوبة من إيران

سوف يكون هناك الكثير من الكلام، وهناك بالفعل الآن الكثير منه إزاء افتراض أن إيران قامت بشكل ما بتحدي الاتفاقيات الموضوعة من أجل وقف انتشار السلاح النووي. ودعونا الآن ننظر إلى قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر يوم 4 فبراير 2006 والذي تم تفعيله في الشهر التالي، وهو القرار الذي أحال إيران إلى مجلس الأمن بسبب برنامجها النووي [4]. دعت الفقرة الأساسية من هذا القرار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي إلى “إخطار مجلس  الأمن التابع للأمم المتحدة أن خطوات بعينها مطلوبة من إيران من قبل مجلس الوكالة وأن يقدم لمجلس الأمن جميع تقارير وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخاصة بهذا الموضوع”.

وتتضمن هذه “الخطوات” إعادة تعليق كل الأنشطة الخاصة بالتخصيب وتحويل الوقود النووي (بما في ذلك أنشطة البحث والتطوير)، وإعادة النظر في الخطط الرامية إلى بناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل. غير أن أيا من هذه الأنشطة لا يتعارض مع الالتزامات المرتبطة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

إن الخطوة الأخرى المطلوبة من إيران هي التصديق على البروتوكول الإضافي وإتفاقات السلامة المرتبطة به، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فقد وقعت إيران البروتوكول الإضافي في 18 ديسمبر 2003، لكن عليها التصديق عليه من جانب مجلس الشوري الإسلامي (البرلمان الإيراني). بيد أن عدم تصديق البرلمان الإيراني على البروتوكول الإضافي الذي وقعت عليه يضعها جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة، التي وقعت على  البروتوكول في 12 يونيو سنة 1998، ثم رفض الكونجرس الأمريكي التصديق عليه عندما أحاله إليه الرئيس بوش في مايو 2002.

ومن جانبها، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقبل كون إيران تتصرف بما يتفق مع البروتوكول الإضافي حتى لو لم يتم التصديق عليه من جانب البرلمان، وتطالبها بالاستمرار في ذلك. ومن ثم فإن هناك إقرارا بأن إيران ملتزمة بالبروتوكول، رغم أنه لا يوجد ما يجبرها على ذلك، ومع هذا فهي لازالت مدانة. أما فيما يتعلق بالإدعاء بأن معظم الأنشطة النووية التي قامت بها إيران في الماضي كانت “سرية”، فإنه وفقا لاتفاقات السلامة، فإنه من الضروري فقط إخطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات عن المواقع النووية قبل 180 يوما من إدخال مواد نووية إلى هذه المواقع. وعلى أية حال، فإن البروتوكول الإضافي، والذي تمتثل إليه إيران، يسمح للوكالة بزيارة أي موقع سواء تم الإعلان عنه أم لا، ودون أن تعلن عزمها القيام بالزيارة.

ومطلوب من إيران أيضا أن تعطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسهيلات إضافية تتجاوز المطالب الرسمية  المدرجة في اتفاق السلامة والبروتوكول الإضافي. وتتضمن تلك التسهيلات “الحق في الاتصال بالأفراد العاملين في هذا المجال، وتسجيل العمليات المرتبطة بالحصول على المواد النووية والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، والوصول إلى ورش معينة مملوكة للجيش وعمليات البحث والتطوير بالشكل الذي تطلبه الوكالة لدعم عمليات التفتيش الخاصة بها”. وتعد هذه المطالب غير المحدودة من جانب الوكالة الدولية الدولية للطاقة الذرية سابقة هي الأولى من نوعها.

« السابق التالي »