بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كراسات عمالية اشتراكية: سؤال وجواب عن قانون العمل

التالي »

مقدمة

منذ قيام ثورة يناير عام 2011، بشعاراتها المدوية “عيش – حرية – عدالة اجتماعية – كرامة إنسانية”، وحتى الآن، والأنظمة المتعاقبة تدّعي انحيازها للبسطاء ومحدودي الدخل.

وفي ذات الوقت، تصدر القوانين المنحازة لرجال الأعمال. ويكفي أن نشير هنا إلى قوانين حظر الإضرابات والتظاهر ومنع الطعن على عقود بيع الشركات. وها هي حكومة محلب تعد العدة لإصدار قانون عمل جديد، في السر، وفي غيبة البرلمان، يطلق يد أصحاب الأعمال في الفصل والتشريد، ويحول العمل المؤقت ليكون هو الأصل وتحظر الإضرابات والاعتصامات.

إن قانون العمل واحد من أهم القوانين في أي مجتمع، فهو القانون الذي ينظم أهم علاقة بداخل أي مجتمع، هو ينظم علاقة الإنتاج أوعلاقة العمل أي العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال أثناء عملية خلق وتصنيع السلع والخدمات التي يعيش عليها أفراد المجتمع ويشبعون بها احتياجاتهم، أي العلاقة التي تحدد حقوق والتزامات كل طرف أثناء الإنتاج، وكم نصيب كل طرف من هذا الإنتاج بعد خلقه.

وتحدث عملية الإنتاج (أو خلق السلع والخدمات) عبر صراع وشد وجذب بين طرفي العمل، وهو ما يطلق عليه الصراع الاجتماعي.الطرف الأول هم العاملون بأجر، يريدون الحصول على أكبر قدر من إنتاجهم أو ناتج عرقهم وعلى أكبر قدر من الاستقرار والأمان في علاقة العمل لكي يعيشوا هم وأسرهم حياة كريمة وآدمية ومستقرّة. والطرف الثاني هم أصحاب الأعمال أو مُلّاك وسائل الإنتاج والذين يسعون للحصول على أعظم وأقصى ربح أو أكبر قدر من الإنتاج وأكبر قدر من عدم الالتزام تجاه العمال، وبالتالي يحاولون دائماً وبشتى الطرق تخفيض حقوق العمال وتخفيض نصيبهم من الإنتاج كي يزيدواأرباحهم.

لذلك فليس غريباً -في سياق هذا الصراع الشديد- أن تُمثِّل الآثار الكارثية لقانون العمل الحالي -على العمال خصوصًا وفيما يتعلق بالأجر والتثبيت والفصل الخ- واحدة من أهم أسباب مشاركة العمال في ثورة 25 يناير،بهدفالتحرر من الفقر والقهر والاستغلال ولإعادة توزيع الإنتاج في المجتمع لصالحهم.

التالي »