بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كراسات عمالية اشتراكية: سؤال وجواب عن قانون العمل

« السابق التالي »

س: ما هي أبرز سلبيات مسوّدة قانون العمل الجديد؟

ج: أصدرت وزارة القوى العاملة خلال النصف الأول من شهر أغسطس 2014 مسوّدة لقانون العمل، يظهر منها انحيازات واضحة ضد العمال ولصالح أصحاب الأعمال، من أبرزها:

  • توسيع سلطة رجال الأعمال في فصل العمال تعسفيًا، فبدلًا من تطبيق ما جاء بالدستور، من منع الفصل التعسفي، توسعت مسوّدة الحكومة في فصل العمال وإنهاء خدمتهم بوضع واجبات جديدة على العمال إذا لم يقوموا بها ترتب عليها جزاء الفصل التعسفي، منها أن يحافظ العامل على “كرامة العمل” وأن يتبع العامل “السلوك القويم”، وكل هذه التعبيرات مطاطة وتمنح أصحاب الأعمال صلاحيات كثيرة لفصل العمال لأنهم لم يحافظوا على كرامة العمل أو لم يتبعوا السلوك القويم، كذلك توسعت مسوّدة القانون في المحظورات التي تبيح الفصل، مثل جمع نقود أو تبرعات أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات أو تنظيم اجتماعات.
  • فتح الباب واسعًا لشركات توريد العمالة، والتي تقاسم العمال في أجورهم، والتي كانت سببًا في ضياع حقوق كثير من العمال فهي تُفرِّق بين العمال في الأجر وساعات العمل، حيث تقوم شركات توريد العمالة بالتعاقد مع العمال على أجور أقل من الأجور التي يتقاضاها العاملين بنفس المهنة وداخل نفس الشركة ولكن تعاقدهم مع الشركة التي يعملون بها نفسها، بالإضافة إلى ذلك تُسهِل هذه الشركات فصل العامل من العمل.وفي ظل هذا قامت مسوّدة القانون بالسماح لهذه الشركات بالعمل بعد الحصول على ترخيص من الوزارة، بعد أن كان ذلك مقتصرًا على الجمعيات والمؤسسات والمنظمات النقابية بإنشاء مكاتب لتشغيل العاطلين بها.
  • العمل المؤقت: استمرت عقود العمل المؤقتة موجود في مسوّدة قانون الحكومة بدلًا من العمل الدائم، مما يشكل عبئًا كبيرًا على عاتق العمال ويضعهم دومًا تحت سيف الاستغناء عنهم من قبل أصحاب الأعمال.
  • الإجازات: مازالت مسوّدة القانون المطروحة من قبل الوزارة تميز بين العاملين المدنيين بالدولة والعاملين بالقطاع الخاص، كما وردت في القانون رقم 12، حيث أبقت على الإجازات المُقرَرة للقطاع الخاص أقل من الإجازات المُقرَرة لموظفي الحكومة والقطاع العام.
  • الإضراب والاعتصام: حظر اعتصام العمال الذي يؤدي إلى وقف العمل داخل المنشأة كليا أو جزئيا، وتضييق حقهم في الإضراب عبر النص على صدور قرارات من رئيس مجلس الوزراء بتحديد المنشآت الهامة التي يحظر فيها الإضراب.
  • الأجر: خفض مستحقات العامل المالية عن طريق حسابها على الأجر الأساسي فقط وليس الأجر الشامل (الأساسي + المتغير)، كما لم يتم وضع أي معايير لتحديد الحد الأدنى للأجر، ووضع سلطة تحديده في يد رئيس مجلس الوزراء (رئيس الحكومة التي هي صاحبة عمل في نفس الوقت).
  • هيمنة وزارة القوى العاملة، فهي المُشرِّع للقرارات المنفذة للقانون والمُنفِّذ لها والمُراقِب عليها، وهو ما يعد ظلما للعمال لانحياز وزارة القوى العاملة لأصحاب الأعمال ضد العمال.
  • العقوبات: عقوبات هزيلة على أصحاب الأعمال في حال مخالفتهم للقوانين، فهناك أكثر من خمسين مادة وضعت لها عقوبة الغرامة التي لا تقل عن 500 جنيه، بل أن هناك عقوبات ليس لها عقوبة أصلا.
  • العمالة غير المنظمة: نقل المادة الخاصة بالعمالة غير المنظمة التي كانت في القانون الحالي (م12 من باب التشغيل بالداخل لفصل التشغيل بالخارج)، وكأن العمالة غير المنتظمة في بلد آخر وليست داخل مصر.

ويتضح من هذه الانحيازات بشكل مباشر وعام أن النظام يسعي لـ “تحرير علاقات العمل” بإطلاق سلطة ويد أصحاب الأعمال وبإضعاف حقوق العمال إلى أقل قدر ممكن، وجعل العمال أقرب إلى العبيد بأجر، حيث يتم استدعائهم للعمل واستغلال عرقهم ومجهودهم بأقل أجر ثم الاستغناء عنهم إذا طالبوا بأي قدر من حقوقهم دون أي حماية لهم.

« السابق التالي »