بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

فصل من تاريخ الطبقة العاملة المصرية.. الوفد والعمال

« السابق التالي »

الوفد والحركة الشيوعية المصرية

يلزم للحديث عن الحركات والمنظمات الشيوعية في مصر ما قبل عام 1952 مقالات مُفصّلة، ولا يمكن إجمال تأثيرها في فقرات مقتضبة، لكن في الوقت نفسه لا يمكننا الحديث عن علاقة الوفد بالعمال دون التطرق لأثر الأحزاب الاشتراكية والحركات الشيوعية على هذه العلاقة، وإذا أردنا الدقة فهذه الأحزاب أثّرت على تطور أداء وتنظيم الحركة العمالية الذي مكّنها من كشف سياسات الوفد ومجابهتها.

ويمكننا، دون الدخول في تفاصيل، أن نقول بأن الحركة الشيوعية في مصر استطاعت أن تخلق مرتكزات هامة لنشاطها داخل الطبقة العاملة، وأن ذلك كان له أثر في استقلال العمال بحركتهم عن الأحزاب البرجوازية، وقد حال ذلك دون استمرار العلاقة التقليدية بين الوفد والعمال خصوصا في الأربعينات، وتاريخ الحكومات المتوالية على حكم مصر منذ 1924 حتى 1952 يمتليء بالضربات الأمنية الموجهة لأعضاء التنظيمات الشيوعية والتضييق الأمني والرقابة على الصحف ومنع المنشورات والمؤتمرات. كل ذلك لم يكن وليد الصُدفة بل كان نابعا من عداء الأحزاب البرجوازية، ومنها الوفد لأي حركة جماهيرية مستقلة.

« السابق التالي »