بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

فصل من تاريخ الطبقة العاملة المصرية.. الوفد والعمال

إن القراءة في ملفات حزب الوفد كحزب إصلاحي تقليدي، تؤكد أن الأحزاب التي تكون نشأتها مصحوبة بتناقض طبقي تخفيه صبغة وطنية أو دينية أو أي صبغة، لا تستطيع تجاوز هذا التناقض مهما أتقنت صباغته وتغليفه؛ ويكون أداؤها سلسلة من الإجراءات المنحازة لطبقة عليا ثم تبرير واحتواء لقواعدها من الطبقات الأدنى، ويتجلى ذلك كلما ازداد الاختبار الجماهيري صعوبة.

كما تؤكد قراءة تاريخ أي حزب إصلاحي، أن المجتمع الأفضل والأكثر عقلانية لا يتحقق من خلال التعاون الوطيد بين العمل ورأس المال كما زعم سعد زغلول، بل إن تنظيم صفوف العمال وجميع المضطهدين هو السبيل الوحيد نحو هذا المجتمع، وهنا تظهر أهمية بناء الحزب الثوري كحزب يربط النضالات الجزئية ببعضها، ويستطيع تحويل الصراع الطبقي من مجرد إدراك في أذهان المتعاطفين إلى مواجهة حقيقية مع الطبقة الحاكمة للقضاء على الطبقية.

إن حزبا لا يتخذ من معاناة العمال والمضطهدين شعارا سيقع بحسن نية قواعده أو سوء نية قياداته؛ فيما وقع فيه الوفد من تناقض وانتهازية.

“يا عمال العالم.. اتحدوا”.

« السابق التالي »