بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

نقابة الأطباء المصرية بين ثورتين

لن نصمت ولن ننحاز – بيان للأطباء
كفانا هوانا

تعرض الاطباء في الفترة الاخيرة كباقي فئات الشعب المصري لسيل لا ينتهي من الانتهاكات ومصادرة الحريات والتنكيل من قبل السلطة الحاكمة، فعلي سبيل المثال لا الحصر

– تم القبض علي زميلنا الدكتور احمد الفراش (الناشط النقابي وعضو حركة اطباء بلا حقوق) بداخل جامعه المنصورة وتم تلفيق التهم له بسبب نشاطه الحقوقي والسياسي

– تم القبض علي الدكتور جمال عبدالسلام (الامين العام للنقابة العامة للأطباء) وذلك نظرا لانتمائه السياسي ونشاطه الاغاثة

– تم القبض علي العشرات من اعضاء مجالس النقابات الفرعية للأطباء والعديد من النقباء بسبب انتمائهم السياسي واثناء قيامهم بالتظاهر أو الاعتصام

تم القبض علي العديد من أساتذة وطلبة كليات الطب اثناء قيامهم بحقهم الدستوري بالتظاهر السلمي وبسبب انتمائهم السياسي

– قامت قوات الجيش والشرطة بالاعتداء علي المستشفيات الميدانية في اعتصامي رابعة و النهضة وتعرض العشرات من زملائنا الأطباء للقتل أو الإصابة في ملابسات خطيرة لم يتم التحقيق فيها حتى الأن ، هذا بخلاف ما حدث من اعتقال العشرات من الأطباء العاملين بتلك المستشفيات الميدانية

– اقتحمت قوات الامن مبني المدينة الجامعية لجامعة الازهر وقُتل خلال الاقتحام الدكتور عبد الغني جودة (طالب بالفرقة السادسة بكلية الطب)

وقد اعتادت قوات الامن الاعتداء على المستشفيات الميدانية والمستشفيات العامة منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، بالرغم من كون هذه المستشفيات محميه بالاتفاقات والمواثيق الدولية حتى في أوقات الحروب، ولكن في الاربعة أشهر الاخيرة لاحظنا تصاعد هذه الانتهاكات، حتي اصبح بإمكاننا الادعاء أنها كانت عن عمد أو ممنهجة

وفي ظل نقابة عامة للأطباء منحازة سياسيا الى فصيل معين، ولا تدافع الا عن من ينتمي الى هذا الفصيل، وفي ظل صمت رهيب من الحركات النقابية الطبية الكبيرة فإننا – الموقعون على هذا البيان – لن نصمت ولن ننحاز، ولكن نعلن إدانتنا الواضحة لهذه الانتهاكات الصارخة، ونذكر النقابة العامة للأطباء وجميع الحركات النقابية الطبية، بأن حياة وكرامة الطبيب خط احمر، وأن وظيفة النقابة ليست تقديم الرحلات والدورات التعليمية فقط ، وأننا لا نقبل بالانحياز السياسي للنقابة، وكذلك لا نقبل الصمت الغير مبرر للحركات النقابية المدافعة عن حقوق الاطباء، فالعمل النقابي كما نراه يتضمن الدفاع عن حقوق الاطباء وحرياتهم (النقابية والسياسية والشخصية)، بجانب تحسين ظروف عملهم ومستواهم العلمي والدفاع عنهم ضد التعسف الاداري، ونذكر باقي الحركات الطبية المطلبية بالا تكرر نفس اخطاء النقابة العامة و خيانتها لجموع الأطباء، وان تستمر في دورها بالتعبير عن جموع الاطباء بلا تمييز

كما نطالب بالإفراج الفوري عن كافة الاطباء المعتقلين من مختلف التيارات السياسية أو الغير سياسية، وندعو جميع الاطباء أن يتركوا الصراعات التي لا تخدم العمل النقابي ولا صالح المهنة جانبا، وأن نقف جميعا يدا واحدة دفاعا عن حقوقنا المسلوبة، وحرياتنا المصادرة، وكرامتنا المهانة، وان نعلي المبادئ والاهداف السامية لمهنتنا فوق التنظيمات والانتماءات المفرقة.

« السابق التالي »