بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

في انتخابات الرئاسة: نؤيد الثورة وندعم أهدافها

لايمكن أن نرى انتخابات الرئاسة الحالية بمعزل عن محاولات المجلس العسكري المستميتة لإجهاض الثورة عبر السيناريو الذي بدأ بعد إستفتاء التعديلات الدستورية، مرورا بالإنتخابات البرلمانية التي أتت بأغلبية (إكتفت بهذا القدر من الثورة) الذي يضعها على كراسي البرلمان لتشكل الحكومة، متناسية أهداف الثورة وشهدائها، فالأولوية لإلغاء قانون الخلع وتطبيق حد الحرابة ومنع الإضرابات بدلا من العيش والحرية والعدالة الإجتماعية.

ويكتمل هذا السيناريو بدعم تلك الأغلبية البرلمانية لترشيح رئيس (توافقي – تآمري) يضمن خروجا أمنا للمجلس العسكري الملوثة يديه بدماء الشهداء، ويتصالح مع الفاسدين في طرة، ويطمئن الأمريكان والصهاينة على معاهداتهم ومصالحهم، ويحمي طبقة رجال الأعمال والمستثمرين من خطر العمال وإضراباتهم المستمرة.

ففي ظل مطالب تعجيزية (30 ألف توكيل من 15 محافظة)، ولجنة للإشراف على الإنتخابات شكلها المجلس العسكري، ونتيجة لايمكن الطعن عليها بنص المادة 28، وآلة جبارة للإعلام المضاد للثورة، وجهاز حكومي وإداري مسخر للدفاع عن العسكر، يسعى نظام مبارك لإعادة إنتاج نفسه وينتقل من الدفاع إلى الهجوم..

ومع إيماننا بأن التغيير الحقيقي لا يصنعه رئيسا أيا من كان، بل تصنعه حركة الجماهير الثائرة التي قهرت الخوف بلا رجعة وستنتزع حقوقها في موجة ثورية قادمة لامحالة، نشهد مقدماتها في عشرات الإضرابات الحالية..

فإن موقفنا كان وسيظل دائما “نكون أينما تكون الجماهير”، ومما لاشك فيه أن أغلبية الجماهير ترى في الإنتخابات – التي لا يمكن حتى اليوم التكهن بالفائز بها – تجربة ديمقراطية لأول إنتخاب لرئيس مدني وفرصة للخلاص من حكم العسكر، نتذكر جميعا فيها فضل شهداء الحرية الذين لم نقتص لهم حتى اليوم..

لذا فواجبنا يحتم علينا ألا نتخلى أو نتعالى على تلك الجماهير، بل أن نشتبك مع المعركة بفضح مرشحي تحالف العسكر والإخوان، ودفع الجماهير للإستمرار في ثورتها، والتأكيد على مطالب الثورة والقوى الثورية مثل:
1- المحاكمة الثورية العادلة لكل المسئولين عن قتل الثوار وإصابتهم منذ يناير 2011 حتى اليوم.
2- استرداد الأموال المنهوبة والشركات التي تم خصخصتها ومصادرة أملاك الفاسدين لصالح الشعب.
3- إعادة توزيع ثروة البلاد لصالح الفقراء وضم أموال الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة.
4- خفض الأسعار وتأميم الشركات الاحتكارية المملوكة لعصابة رأس المال المتاجرة بأقوات الشعب.
5- وضع حد أدنى لا يقل عن 1200 جنيه وحد أقصى لايتجاوز 20 ضعفا للأجور والمعاشات.
6- تثبيت العمالة المؤقتة وضمان حقوقهم في عمل مستقر وضمانات اجتماعية ملائمة.
7- تطهير وإعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية والحكومية- وعلى رأسها الداخلية – من فلول النظام.

لم نسمي مرشحا معينا حتى الأن، وسنعمل بالتنسيق مع كل القوى الثورية على الإتفاق على مرشح واحد للثورة في وجه المرشح (التآمري) يتبنى برنامج الثورة بعيدا عن شخصنه الحملات الإنتخابية الذي نراه الأن..

ستكون الإنتخابات إحدى معاركنا على طريق إستكمال الثورة وليس أخرها كما يريدون، سنخوضها ضد مرشح العسكر، وضد خروجهم دون محاسبة، ونفضح فيها خطتهم لإجهاض الثورة، ونرفع مطالب الثورة وأهدافها في معركة لا تقل أهمية عن معركة الدستور الذي يجب أن يضمن حقوق الفقراء وحريتهم، ولا عن معارك العمال والموظفين والطلاب من أجل حقوقهم وكل معارك الثورة التي لن تنتهي في 30 يونيو بل ستزداد قوة وثورية.

المجد للشهداء… النصر للثورة… السلطة والثروة للشعب
الاشتراكيون الثوريون
20 مارس 2012