بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الطلاب الاشتراكيين الثوريين

أوقفوا مخططات الثورة المضادة للسيطرة على الجامعات

بعد صيف حافل بالأحداث والتطورات شديدة التأثير في مسار ثورتنا المستمرة، وبينما يستعد ملايين الطلاب في مصر لاستقبال عام دراسي جديد، تستعد كذلك السلطة العسكرية الحاكمة وحلفاؤها لتوجيه ضربات عنيفة للحراك الطلابي، وتستهدف الهجمة الشرسة تصفية الجامعات من كل أشكال الحراك الثوري، وذلك ضمن هجمة أوسع تشنها قوى الثورة المضادة لفرض سيطرة حديدية على كل المساحات التي حررها الثوار بنضالهم على مدار السنوات الماضية.

قبل أسابيع قليلة، أصدر وزير العدل قراراً بمنح سلطة الضبطية القضائية لرجال الأمن الإداري بالجامعات، وهو القرار الذي جاء على رأس حزمة من الإجراءات الأمنية التي يستعد بها النظام لاستقبال العام الجديد، والهدف من ورائها بالطبع هو إحكام السيطرة على الجامعات التي كانت على الدوام منبعاً مهماً للحراك الثوري في المجتمع. ومع بدء القوى الطلابية في الاستعداد للتصدي للقرارات الجديدة، وفيما يبدو أنه تراجع تكتيكي من جانب النظام، تبرأ وزير التعليم العالي من القرار وقال أن تطبيقه راجع لتقدير رئيس كل جامعة، وأعلن عدد من رؤساء الجامعات على مدار الأيام الماضية إلغاء تطبيق القرار فى جامعاتهم مقابل ما أسموه “تعزيز أجهزة الأمن الإداري”.

بالتزامن مع الضجة التي صاحبت إعلان القرار ثم التراجع الجزئي عنه، وتحت ستار الحرب الوهمية على الإرهاب، تمكن النظام من تمرير عدد من الإجراءات والآليات “الأمنية” الجديدة لإحكام حصاره للجامعات، وتكفي جولة سريعة في جامعة القاهرة لتكشف لكم عن الكم الهائل من كاميرات المراقبة التي انتشرت في ساحاتها بسرعة البرق، ويتحدث الآن رؤساء باقي الجامعات بلا أي خجل عن أن الإجراءات الجديدة سيتم تعميمها! هذا بالإضافة طبعاً إلى أن قرار منح الضبطية لم يتم التراجع عنه رسمياً، وإنما تركت مسألة تفعيله لتقدير رئيس كل جامعة على حدة، وبالتالي فإن القرار سيظل سيفاً مسلطاً على رقبة الحركة الطلابية، حتى تحين الفرصة المناسبة لاستخدامه..

نحن نرفض كل مبررات ومحاولات النظام الساعية لإحكام القبضة الأمنية على الجامعات، ونطالب بإلغاء قرار وزير العدل الذى يتيح لرؤساء الجامعات إعطاء سلطة الضبط القضائي لأفراد الأمن الجامعي، ونطالب وزارتي العدل والتعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بإصدار إعلانات رسمية واضحة بإلغائه.

الزميلات والزملاء… علينا اليوم أن ننظم صفوفنا ونوحد جهودنا أكثر من أي وقت مضى، وأن نتحرك سريعاً لصد الهجمة الشرسة التي تشنها الثورة المضادة وأجهزة دولتها. لا يمكن فصل ما يحدث داخل الجامعة عن الاتجاه العام للسلطة الحاكمة؛ فقرار الضبطية القضائية مهدت له طبول الحرب على الإرهاب وحالة الطوارئ، وكان بالونة إختبار لجس نبض الطلاب، واستخدم في التغطية على تجهيز الأمن الإداري لممارسة دور أكثر ضغطاً وتضييقاً على الحراك الطلابي في المستقبل، وما تسعى إليه السلطة الحاكمة من وراء كل هذا هو تصفية الثورة نهائياً.

نحن ندعو كل الطلاب الثوريين للانضمام إلينا، وندعو كل الحركات والمجموعات الثورية لتشكيل أقوى جبهة طلابية ممكنة، تناضل ضد حكم العسكر وضد عودة الفلول بنفس الحماسة التي ناضلنا بها سوياً لإسقاط سلطة الإخوان المسلمين، وقبلهم المجلس العسكري ومبارك، جبهة تستكمل مسيرة الثورة في الجامعات وخارجها عبر تنظم عشرات الآلاف من الطلاب الثوريين للتصدي لهجمات الثورة المضادة، والتى أصبح واضحاً أمام الجميع أنها لا تستهدف فقط قمع الحركة الطلابية، وإنما هي جزء من هجمة أوسع تستهدف تصفية كل قوى الثورة بشكل عام.

الطلاب الاشتراكيون الثوريون
18 سبتمبر 2013