بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الطلاب الاشتراكيين الثوريين

يسقط إرهاب الدولة

في حلقة جديدة من مسلسل جرائم الثورة المضادة، اقتحمت أمس قوات الشرطة حرم جامعة الأزهر وأطلقت الغاز والخرطوش على مظاهرة لطلابها؛ فأصابت العشرات واعتقلت ما يزيد عن الأربعين منهم، بحجة أنهم كانوا “يخططون” للتحرك باتجاه ميدان رابعة العدوية! ولم ينته اليوم إلا وقد فجعتنا جريمة أكثر وحشية حين هاجم “ملثمون” حفل زفاف بكنيسة العذراء بالوراق وقتلوا أربعة وأصابوا العشرات.

في واقعة جامعة الأزهر كان مجرد شك الأجهزة الأمنية في أن الطلاب “يخططون” للتحرك باتجاه ميدان رابعة العدوية مبرراً كافياً بالنسبة لها لاقتحام الحرم الجامعي واعتقال الطلبة “الإرهابيين”. أما في حالة كنيسة الوراق فلم تكن وتيرة الجرائم الطائفية التي تتصاعد بجنون منذ شهور مبرراً كافياً ليتحرك الأمن ويوفر الحماية للكنائس! وقد وقعت الجريمة كالعادة في ظل غياب أي مظهر من مظاهر التأمين عن الكنيسة التي لا يختلف حالها عن سائر كنائس مصر. إن هذا التناقض الصارخ في أداء أجهزة أمن النظام يفضح حقيقة حربه المزعومة على الإرهاب؛ فالنظام الذي يقصف قرى سيناء عشوائياً منذ شهور بالتنسيق مع الجيش الصهيوني، ويحاصر الميادين والمصانع والجامعات بالدبابات والمدرعات، ويعطل القطارات، ويفرض الطواريء وحظر التجول، ويسعى لتمرير قوانين جديدة تهدر حقوق التظاهر والاعتصام والإضراب، ويفرض هيمنة عسكرية على كل مؤسسات الدولة، إلخ، وكل هذا تحت دعوى الحرب على الإرهاب، يتجاهل في نفس الوقت توفير أي حماية للأقباط ولدور عبادتهم ومساكنهم التي طالما تمت مهاجمتها تحت سمعه وبصره وبتحريض مباشر منه أحياناً.

لقد مهد النظام الطريق لاقتحام جامعة الأزهر بالحملة التحريضية التي تشنها وسائل الإعلام العامة والخاصة ضد الحركة الطلابية منذ بدء العام الدراسي باستخدام الفزاعة الجديدة: “أصلهم إخوان”، وتستهدف الحملة الإجرامية تبرير القضاء على الحراك الطلابي عموماً واستعادة السيطرة الأمنية على الجامعات. وكعادتها ستقوم أبواق النظام بتوظيف الهجوم الدموي على كنيسة الوراق في تدعيم الدولة الأمنية المجرمة التي لا تبالي بدماء الشهداء ولا تحمي إلا الثورة المضادة وسلطتها العسكرية التي تحكمنا بقوة الدبابة، وتحت ستار “الحرب على الإرهاب”.

لم يكن الهجوم على كنيسة العذراء واقتحام حرم جامعة الأزهر إلا أدلة جديدة على استمرار نفس السياسات التي خرجنا لإسقاطها مراراً وتكراراً منذ 25 يناير 2011 وحتى اليوم، ولا تختلف الجريمتان عن جريمتي اقتحام الشرطة العسكرية لحرم جامعة القاهرة والهجوم على كنيسة أطفيح بعد أسابيع قليلة من إسقاط مبارك. لقد استمرت هذه السياسات جنباً إلى جنب مع الهجوم على الحركة العمالية واحتجاجات الميادين والتشهير بالثوار في عهد كل من مجلس طنطاوي ومرسي وتضاعفت في عهد السيسي، وهي السياسات التي مكنت الطبقة الحاكمة التي تحتكر الثروة والسلطة من الالتفاف على ثورتنا وأهدافها مرة تلو أخرى، ولا سبيل أمام انتصارنا إلا عبر فضح سياسات الثورة المضادة هذه، ومواجهتها بكل ما نملك من قوة.

المجد للشهداء.. الحرية للمعتقلين.. النصر للثورة

الطلاب الاشتراكيون الثوريون
21 أكتوبر 2013