بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الطلاب الاشتراكيين الثوريين بجامعة الإسكندرية

الثورة المضادة تهاجم الجامعة.. وحد صفك

في العام الثالث للثورة التي دفعت الحركة الطلابية من صفوفها شهداء ومعتقلين ومصابين يعانون إلى اليوم من تجاهل الدولة، الطلاب الذين لم يتوانوا للحظة ولم يتهاونوا فى النضال من أجل إنتصار الثورة ومن أجل إنتزاع حقوقهم كطلاب كحق التظاهر وممارسة النشاط السياسي داخل الجامعة إحدى الحقوق التى دفع الطلاب ثمن إنتزاعها، تحاول اليوم الثورة المضادة بوجهها الجديد أن تسرقها وتنقض عليها بدعوى حفظ الأمن.

ما شهده المجمع النظري بجامعة الإسكندرية أمس من إشتباكات بين مؤيدي المعزول مرسي من طلاب جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدي السيسي أدت إلى تحول الحرم الجامعي لساحة حرب شوارع بين الطرفين في غياب تام لأمن الجامعة الذي رفض التدخل محملآ الطلاب مسئولية ما يجري ومشترطآ التدخل بعد الإتصال بالداخلية! هو أمر يضعنا أمام مشهد واضح للغاية، حيث تحاول الثورة المضادة بوجهها الجديد أن تستعيد قبضتها الأمنية على الجامعات، كونها من أهم مرتكزات الثورة، وذلك عبر فرض معركة دموية على أرض الجامعة ستكون شديدة الخطورة والتأثير على مستقبل ثورتنا وفي قلبها الحركة الطلابية.

الإصابات التي تقدر بالعشرات إذا لم تصل للمئات جراء إشتباكات أمس لم ولن تخدم أحداً سوى قادة معسكري الثورة المضادة، أحداث العنف التي شهدتها أسوار المجمع النظري أمس بالطبع ستكون ذريعة مناسبة للغاية لينادي البعض بعودة حرس وزارة الداخلية إلى جامعاتنا، أو أن تكون فرصة جاءت على طبق من ذهب لتطبيق الضبطية القضائية التي لم يُلغى قانونها وإنما تم تعطيل العمل به. سنجد نداءات “حفظ الأمن” و”لا صوت يعلو فوق صوت المعركة” و”الجامعة للتعليم فقط” تتعالى من جميع أبواق الثورة المضادة سواء من خلال الإعلام الحكومي أو إعلام رجال الأعمال، من أجل تكميم أفواه الطلاب المنادين بإستمرار الثورة، وسنجد جامعاتنا تحت حصار الأمن والقوانين الخانقة للحركة الطلابية – بالضبط كما يريد العسكر الآن وكما أراد الإخوان قبلهم- وستمارس إداراتها وأجهزة أمن النظام أشد درجات القمع على كل من يمارس العمل السياسي داخل الجامعة.

لذا فإننا، ولإيماننا بضرورة إستمرار الثورة في جامعتنا، نرى أن مواجهة هذه الهجمة الشرسة لن يكون إلا عبر نضال منظم وجاد ينخرط فيه كل الثوريين في الجامعة ويحشدون خلاله جموع الطلاب على مشروع ثوري يهدف لتطهير الجامعة من كل ممثلي الثورة المضادة، وتحريرها بقوة الطلاب من قبضة الدولة الأمنية العائدة بقوة والتي تتحكم في المؤسسة الجامعية من خلال سيطرتها على رئيس الجامعة مرورا بالعمداء وبعض الأساتذة والإداريين وظباط الجيش المتقاعدين.

نحن نرفض وندين أحداث العنف التي وقعت أمس، ونعلن أننا سنناضل ضد كل محاولات استرجاع حرس الداخلية أو تطبيق الضبطية القضائية، أو رجوع أيٍ من عناصر أمن الدولة لممارسة نشاطهم بمراقبة الطلاب وكتابة التقارير بحق المناضلين في الجامعة، ونعلن أننا مستمرون في ممارسة حقنا في العمل السياسي داخل الجامعة، وأننا لن نفرط في أهداف ثورتنا التي نناضل من أجل انتزاعها، وفي صدارتها استبدال المنظومة التعليمية الغارقة في الفساد والفشل، والتي توفر لها الدولة جزء هزيل للغاية في الموازنة العامة مقارنة بنصيب الداخلية فيه، بمنظومة تعليمية حرة ومجانية ومتطورة بحيث تلبي طموحات ثورتنا المستمرة. كما نؤكد على ضرورة أن يقوم موظفي الجامعة وفي القلب منهم موظفو الأمن الإداري بانتخاب مسئوليهم، وأن يقوموا بأداء دورهم في حدوده؛ فبدلا من أن يطلب عمداء أمن الدولة عودة الداخلية لحماية الأمن، لابد أن يقوم الأمن المدني بوظيفته في حفظ الأمن – والأمن فقط – داخل الجامعة.

هكذا يجب أن تكون جامعاتنا التي نناضل من أجل استردادها وتحريرها من أغلال الفساد والاستغلال والفشل، وسنظل نناضل بإصرار، خطوة بخطوة، مع كل رفاق درب الثورة من أجلها، وكلنا ثقة في النصر.

المجد للشهداء.. الحرية للمعتقلين.. النصر للثورة

الطلاب الاشتراكيون الثوريون – جامعة الإسكندرية
24 أكتوبر 2013