بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الطلاب الاشتراكيين الثوريين

تسقط دولة العسكر.. أفرجوا عن زملائنا الطلاب

ما زالت الدولة تستخدم كل الأساليب القمعية بالرغم من مرور ثلاثة سنوات على ثورة قامت بالأساس ضد نظام استعمل القمع في وجه كل معارضية.

فمنذ ما يقارب الأسبوع رأينا القوات المسلحة تحاصر مصنع السويس للحديد والصلب في محاولة لفض إعتصام العاملين بالمصنع والاعتداء عليهم بالضرب وإحداث بعض اﻹصابات لعدد من العمال، وقامت قوات الجيش بإلقاء القبض على 2 من العمال المفوضين من زملائهم للتفاوض مع اﻹدارة على مطالبهم، واتهمتهم بالتحريض على الإضراب وإحداث تلفيات بالشركة.. هذا بالإضافة إلى حركة المحافظين الجدد التي كرست لعودة الدولة البوليسية بكل وقاحة بتعيين ثمانية لواءات شرطة وتسعة من جنرالات الجيش وخمسة من رموز الحزب الوطنى في اشارة واضحة لعودة دولة مبارك وبقوة.

واليوم نشهد سمة من أهم سمات دولة مبارك التي أعتادت استهداف الصحفيين وكل من يملك أداة لنشر جرائم السلطة ضد مواطنيها. فبينما يتم الاعتداء على الصحفيين وقتلهم وإستهداف كل من يحمل كاميرا في مواقع الإشتباك وإلقاء القبض عليهم بتهمة “الإرهاب” نجد الدولة تغض البصر عن حماية الكنائس ودور العبادة ومنازل الأقباط في مصر.

كانت الكاميرات بأيدي الطلاب عبد الرحمن عبد العزيز ونور الدين نوار – طالب الثانوية العامة – ومحمد الصاوي ومحمد درويش، والزميلان حسام صفوت وأحمد بديوي من طلاب “مصر القوية” أكثر خطراً على السلطة من الأسلحة التي تم إعتقالهم وغيرهم بتهمة حيازتها زوراً، بل وصل الأمر أحيانا إلى إطلاق النار على حاملي الكاميرات مباشرة كما حدث مع الزميل أمين عصام طالب الفرقة الأولى بهندسة الإسكندرية وغيره، ولفقت لهم السلطات تهما جنائية.. إذ ترى الدولة المباركية المجرمة والعائدة بقوة أنهم أخطر على المصريين ممن يحرقون الكنائس ويعتدون على الأقباط في ظل غياب الأمن، وأخطر من لجان البلطجية المسلحة التي ترعاها الداخلية وتنكل بكل ما يشتبه في انتمائه لتيار الإسلام السياسي على أساس المظهر في طول البلاد وعرضها.

حتى الآن نحن لا نعلم تحديداً عدد شهداء الطلاب في جريمة الفض الدموي لاعتصامي “رابعة العدوية” و”النهضة”، ولا أعداد زملاؤنا المعتقلين عشوائيآ، بينما تُتْرك قيادات الجماعة طليقة، وشبابها وأنصارها يموتون ويُعتَقَلون بالآلاف دافعين ثمن إجرام سلطة العسكر من جانب، وثمن انتهازية وإجرام قادتهم من جانب آخر.

إذا كنا قد نادينا بإسقاط محمد مرسي فلأنه لم يختلف كثيراً عن مبارك سواء في قمعه واستبداده أو في سياساته الإقتصادية التي أعتمدت على قروض صندوق النقد الدولي وما تشترطه من سياسات للتقشف لايدفع ثمنها سوى فقراء شعبنا الكادحين. ولكننا أيضآ لم ولن ننادي بعودة حكم العسكر الذي قتل أبناء هذا الشعب وعرى بناته في الشوارع وصفت قواته أعين الشباب في الميادين.

إن طلاب الاشتراكيون الثوريون إذ يرفضون بحسم السكوت عن التنكيل بكل ما هو “إسلامي” بدعوى “محاربة الإرهاب”. فأنهم يطالبون بالإفراج فوراً عن كل من تم إعتقالهم بشكل عشوائي، ووقف الإعتداء على الصحفيين والمدونين وكل من يمتلك القدرة على نقل حقيقة ما يحدث في الشارع المصري.

الطلاب الاشتراكيون الثوريون
19 أغسطس 2013