بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حركة كفاية

تمجيداً لكفاح طلاب مصر وشبابها

“صف واحد في النضال من أجل الديمقراطية للشعب والحرية للوطن”!

في منعطف هام من منعطفات تاريخنا المعاصر، نلتقي في ذكرى يوم مجيد من أيام نضال شعبنا ووطننا، حيث يحتفل العالم أجمع بذكرى نضال وشهداء الحركة الوطنية الديمقراطية لطلاب مصر، الذين رووا أرض الوطن بدمائهم الطاهرة، ورفعوا راياته عالية، وتقدموا الصفوف وهم يهتفون بالحرية لمصر وللشعب المصري معاً.

وإذ نستكمل اليوم المسيرة التي بدأها أجدادنا وآباؤنا منذ قرون عديدة، في نضالهم الممتد من أجل الاستقلال والدستور، في مواجهة المحتل الغاصب الأجنبي، والمستبد الفاسد المحلي، ليشرفنا أن يكون كفاحنا اليوم هو الامتداد الطبيعي لكفاح أجيال من خلف أجيال، في سبيل رخاء حقيقي لبلادنا وانتصارها، وتقدم شعبنا وازدهاره.

إن إعادة بناء الإنسان المصري القويم، صاحب الإبداع وبناّء الحضارة، المحرر من الخوف والعَوَزْ، والذي يشعر بكيانه ويفتخر بوجوده، هو محور نضالنا الحديث، والمدخل الأساسي لتطوير وطننا لن يتم إلاُ عبر هذه البوابة، وأداتنا في ذلك هو النضال من أجل بناء مصر الديمقراطية التي يتمتع فيها كافة أبناؤها بحقوق المواطنة الكاملة، لا فرق بين دين ودين أو لون ولون، مصر الحرة التي تنفتح على كل الآفاق الإنسانية، المتحررة من أحكام الطوارئ واستبداد السلطة وتوارث الأبناء، التي يحكمها القانون وتطلق فيها حريات التنظيم والتعبير عن الرأي، السلمُيين، ويلتقي فيها جميع أبناؤها على برنامج مشترك لمواجهة الفساد وانهيار مستوى معيشة الأغلبية العظمى من مواطنيها، وشيوع الفوضى في أركانها، وتردي وضعيتها في محيطها العربي والإقليمي في العالم أجمع، ولمواجهة تصاعد الأطماع الاستعمارية الأمريكية والصهيونية من حولها. ولذلك فقد اخترنا الاحتشاد خلف شعار: “لا للتمديد … لا للتوريث … كفاية!”، لا باعتباره غاية كفاحنا، وإنما باعتباره اتجاه الحركة الرئيسية لتجمعنا الشعبي الديمقراطي المفتوح، نظراً للسلطات الهائلة التي تتجمع في يد رئيس الجمهورية، وفي مواجهة الخطوات المتواترة لتهيئة الأوضاع من أجل توريث السلطة في بلادنا، ولأن استمرار هذه الحالة، التي أدت طول ربع القرن المنصرم، إلى فشل في حل مشكلات الوطن، يعني المزيد من التردي والإخفاق والانهيار، وهو الأمر الذي لا تحتمله أوضاع البلاد، ويقود إلى الفوضى وانفجار الاحتقانات المتصاعدة في أعماق أبناء شعبنا، بسبب تعاظم أزمات المجتمع على الجبهات: الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية، وشيوع الإحساس بلا جدوى المراهنة على وعود النظام بالإصلاح، في ظل احتكار السلطة والثروة، وتجاهل المشكلات المستحكمة، المزمنة، التي تمسك نخناق البلاد.

وإذا كانت بعض القوى الحزبية في مصر، قد اتفقت مع الحزب الوطني الحاكم على تأجيل المطالب الديمقراطية، إلى ما بعد الاستفتاء على المد لرئيس الجمهورية، لفترة خامسة، لكي تصل إجمالي فترة حكمه إلى ثلاثين عاماً متصلة، عاشتها مصر في ظل حالة الطوارئ والقمع والتخبط، (وهو ما يعني الموافقة الضمنية على نقل السلطة خلال هذه المدة، و توريثها)، إلا أننا نري أن التغييرات الديموقراطية المطلوبة لا تقبل التأجيل أو التسويف، ونعتقد عن يقين أن المماطلة في إنجازها إلي ما بعد الاستفتاء القادم هو إعلان لتعليقها إلي أجل غير مسمي، مما يفتح الباب بتوترات هائلة و تدخلات أجنبية مرفوضة، و لذلك فإن “الحركة المصرية من اجل التغيير/كفاية”، تعيد التأكيد علي استمرار مطالبها المعلنة بإجراء تعديلات دستورية فورية، تمنع العبث بمصير البلاد، و تؤكد أن السلطة للشعب، الذي يطالب بالتغيير، ويرفض المد و التوريث، ويطوق لتحقيق الحلم الديموقراطي و استعادة كرامته المهدرة، وبناء مصر القوية المتقدمة المنيعة المهابة!.

ولذلك، فإن “الحركة المصرية من أجل التغيير/ كفاية”، توجه نداءها إلى كافة أبناء الشعب المصري، بكل طبقاته وفئاته الاجتماعية، وإلى جموع السياسيين والمثقفين والمهمومين بمستقبل هذا الوطن.. يدكم في يدنا، وهلموا لرفع راية الكفاح من أجل حرية وطننا ومواطيننا، ولتتحركوا معنا – بعيداً عن روح اليأس والانعزالية – من أجل انتزاع حقوقنا الديمقراطية المقررة في كل أرجاء العالم الإ بلادنا ! ولتنضموا إلى صفوفنا، ولتناضلوا معنا من أجل تحقيق شعارنا: “لا للتمديد .. لا للتوريث .. كفـــاية” .

كفاية للفساد ولنهب ثروة الوطن
كفاية لانهيار أوضاع شعبنا وقيمة الإنسان في بلادنا
كفاية لاستبداد السلطة، ولتوارثنا كالمتاع
ونعم من أجل الحرية والديمقراطية
من أجل مصر المتقدمة المنتصرة