بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تسقط العنصرية.. لا لحرق المصحف

“سنجتمع اليوم أكثر 25 رجل دين مسيحي ويهودي ومسلم لنقرأ نصوص من الكتاب المقدس و القرآن لاظهار التضامن بين الأديان”. تلك الدعوة لم تنطلق من إحدى القنوات الفضائية الدينية في العالم العربي ولكنها انطلقت من” لاري يرمير” القس بكنيسة غينسفيل كصوت صارخ في البرية اعتراضاً علي الدعوة العنصرية لحرق المصحف .. لكن الإعلام وتبعاً لسياسة القضايا الساخنة لم يتطرق الي تلك الدعوة ولم يبرزها.

إن تبرير دعوة حرق المصحف بأنها حرية تعبير لا يعني سوي أن شيطان العنصرية البغيض يختبيء خلف قناع شعارات حرية التعبير والديمقراطية. ولا شك أن المسلمين والعرب يعانون في أمريكا، ومنذ سقوط برجي التجارة، من أبشع أشكال التمييز والعنصرية في عملهم وفي تنقلهم من بلد إلي آخر وفي ثقافتهم، الأمر الذي يظهر في المحاولات الدائمة لتصوير المقاومة علي أنها إرهاب، والربط الدائم بين الإنسان العربي والمسلم وبين الإرهاب. ذلك هو السياق السياسي والاجتماعي التي خرجت من رحمه تلك الدعوة العنصرية، والتي لا يجوز سلخها من سياقها ليعتبرها البعض وجهة نظر دين بأكمله لندخل في نفق من الطائفية لن يكسب من وراءه سوى مبارك ونظامة ورجال أعماله.

نحن الاشتراكيون الثوريون نري أن العنصرية لا تنفصل عن المجتمع الرأسمالي، بل أنها من أبرز ملامحه قبحاً وضرراً، وأن حدة العنصرية تتزايد هذه الأيام مع تنامي الأزمة الاقتصادية العالمية؛ حيث بات الهجوم على العمالة المهاجرة والأقليات المسلمة هي أحد أهم أسلحة الأنظمة الرأسمالية في العالم لحرف النضال الطبقي ضدها ولتقسيم الطبقة العاملة خاصة مع تصاعد النضال العمالي بدرجة غير مسبوقة في فرنسا وانجلترا والهند وغيرها من الدول . ونشدد على أن أبسط مبادئ الديمقراطية هي الوقوف ضد أشكال الحض علي الكراهية على أساس الدين أو اللون أو الجنس. وأن وجود قوانين في أمريكا وأوروبا لمعاداة السامية فقط، وعدم وجود قوانين ضد الحض علي الكراهية هو قمة النفاق القائم علي المصلحه الاقتصادية. كما نري أن العنصرية وحرية التعبير لا يتفقان وعلي ذلك نستنكر الدعوة لحرق المصحف، ولكننا في الوقت ذاته نحذر من العنصرية المضادة وتصوير البعض لتلك الدعوة علي أنها حرب دينية ضد الدين الاسلامي لنوقظ بأيدينا وحش الطائفية.

فلنناضل سوياً ضد العنصرية الصهيونية وضد الهيمنة الامبريالية الأمريكية، وإن كانت مقنعة في كلمات برّاقة ووعود زائفة .. فلنناضل سوياً ضد سيناريو التوريث المدعوم من الولايات المتحدة ومن الدولة الصهيونية .. فلنناضل من أجل حقوق العمال والفلاحين والموظفين في مصر ومن اجل حد أدنى للأجور.. لنناضل سوياً ضد التعذيب المُمنهج في أقسام الشرطة… ولنناضل حتي لا ندخل، دون أن ندري، في نفق الطائفية المظلم الذي لن يفيد أحد سوي مبارك ونظامه ورجال أعماله.

لنقف معاً.. ضد الاستبداد.. ضد الاستعمار.. ضد العنصرية
الاشتراكيون الثوريون