بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان جبهة طريق الثورة (ثوار)

موجة احتجاجات جديدة لانتزاع مطالب قديمة

شهور وشهور والعمال يسمعون وعودا لا تتحقق منذ 30 يونيو وعمال مصر يسمعون ممن اعتلوا كراسي الحكم وعودا بتحقيق مطالبهم من الحد الأدنى للأجور، وعودة المفصولين لأعمالهم وعودة الشركات للقطاع العام، ومحاربة الفساد والفاسدين وإصدار قانون الحريات النقابية.

ولكن تمر الأيام والشهور ويكتشف العمال كذب كل هذه الوعود، ويكتشفون أن النظام الذي أتي بعد 30 يونيو مثله في ذلك مثل كل من سبقوه سواء مرسي أو المجلس العسكري، أو مبارك فكلهم ينحازون لأصحاب الأعمال ضد العمال.

وعود لم تتحقق يوماً إلا إذا استطاع العمال انتزاعها سواء من الحكومة أو أصحاب الأعمال عبر سلاحهم المعروف منذ قديم الأزل وهو الاعتصام والإضراب والتظاهر. حتي بعدما حاولوا تشويه الإضراب والمضربين وإلصاق تهم الفئوية ووقف عجلة الإنتاج بهم لم يستطيعوا منع العمال من اللجوء إليه. وحتي بعد إصدار قوانين تجريم الاعتصام والإضراب لم يجد العمال أي وسيلة آخري لأخذ حقوقهم سوي عن طريق الإضراب.

وها هم عمال مصر اليوم يعيدون أكتشف سلاحهم سلاح الإضراب والاعتصام والتظاهر من أجل أخذ حقوقهم بل ومن أجل بناء بلدهم وتطهيرها من الفاسدين.

فها هم عمال طنطا للكتان ومعهم عمال غزل شبين يعودون للاعتصام بالاتحاد العام بعد إكتشافهم كذب الوعود التي أخذوها عشرات المرات من وزراء مسئولين حاليين و آخرين سابقين.

يعود عمال الشركتين للاعتصام والتظاهر متخذين من الاتحاد العام مقرا للمبيت بعد أن حرمتهم الحكومة الحالية من حق المبيت في الشارع أمام مؤسساتها المختلفة كما كانوا يفعلون سابقا لسنوات للمطالبة بنفس المطلب عودة الشركات للقطاع العام وعودة عمالها إليها وضخ الأموال لتشغيلها. وهو المطلب الذي رفض تنفيذه نظام مبارك الذي باع هذه الشركات بالفساد، كما رفضت تنفيذه كل الحكومات التي أتت بعد الثورة.

كما يخرج العمال والموظفين في العشرات من الهيئات الحكومية يومياً للتظاهر لمطالبة الحكومة بتنفيذ ما أدعت أنها حققته، وهو مطلب الحد الأدني للأجور، الحد الأدني للأجور الذي يمتنع رجال الأعمال مع الحكومة إلي الآن عن إصداره بالنسبة للقطاع الخاص. أما موظفي الحكومة والقطاع العام والذين كانوا يعتقدون أنهم لابد أن ينطبق عليهم أكتشفوا عندما حان موعد التنفيذ أنهم غير مستفيدين منه، بعدما تضرروا من ارتفاع الأسعار. فموظفي الشهر العقاري في محافظات الجمهورية وموظفي المساحة، وموظفي البريد، ودار الكتب، وعمال هيئات النقل، وعمال هيئة النقل العام.. كلهم في الحرمان سواء.

هذا ولم تكتفي الحكومة بمساندتها لرجال الأعمال حتي لو كانوا يظلمون العمال ويسرقون حقوقهم في الأجر والأرباح، والحرمان من العمل نفسه وغيرها من الحقوق. بل أنه عندما يقف هؤلاء العمال لانتزاع حقوقهم نجد هذه الحكومة أما أن تعمل مع رجال الأعمال علي فض احتجاجهم، أو تتغاضي عما يرتكبه رجال الأعمال من جرائم ضد العمال. ولدينا مثال واضح مع عمال الزيوت في الأسكندرية، والتي استأجر صاحبها شركة أمن خاصة لفض الإضراب عن طريق الكلاب البوليسية تحت سمع وبصر الحكومة بكل أجهزتها، وفي تطور خطير الاربعاء الماضي أصدرت محكمة بالأقصر حكما بالحبس على 12 عاملا بشركة الخدمات التكاملية بالسكة الحديد لمدة عامين لتنظيمهم اضرابا في شهر مارس من العام الماضي اي أيام حكم مرسي.

والغريب في الأمر أن الحكومة التي يتحدث مسئوليها ليل نهار عن محاربة الفساد، ترفض محاسبة الفاسدين. فسنوات وسنوات وعمال غزل المحلة وغزل شبين، وغيرهم من عمال الغزل والنسيج يطالبون بإقالة رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج ويتقدمون بما يثبت فساده، ومع هذا لا تتحرك الحكومة حتى للتحقيق في الموضوع، ولم تعمل علي محاسبته هو أو غيره علي فسادهم، لذا يعاود اليوم عمال غزل المحلة طرح مطلبهم علي كل الشعب بإقالة فؤاد عبد العليم رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج ومحاسبته عبر الإضرابهم التي تحاول الحكومة بإجهزتها المختلفة إجهاضه، ويتضامن معهم عمال غزل شبين والدلتا وكفر الشيخ.

عمال مصر يرسلون رسالة لمن يجلسون علي كرسي الحكم، هي أن لهم مطالب ولابد من تحقيقها، ومهما استخدمتم من وسائل للقمع فهم ماضون في نضالهم من أجل حقوقهم، لأننا لم يعد لهم وسيلة آخري لنيلها.

ومن جهتنا ندعو العمال الى تشكيل لجنة للتنسيق بين المواقع العمالية المنتفضة، خاصة مع تشابه المطالب في كل المواقع، فالعمال المتحدون لا يمكن هزيمتهم، ويستطيعون اجبار حكومة الببلاوي التي ترفع شعار التجاهل على أن ترضخ لمطالبهم، فهل نتحرك في هذا الاتجاه الآن وفوراً؟

جبهة طريق الثورة (ثوار)
15 فبراير 2014