بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين

من حلوان لسانتامورا.. صوت العمال طالع طالع

هي هي نفس الأوضاع والظلم الذي عانى منها العمال أيام مبارك ومرسي تستمر اليوم، نفس المهانة وقلة الحيلة والفصل التعسفي والتشريد، ولا يقف الأمر عند ذلك بل يمتد إلى ظروف عمل غير أدمية، يُجبر العامل عليها، فإما العمل أو الفصل التعسفي، وحتى يُحرم العمال من حقهم في التظاهر والإضراب يتم إصدار قانون التظاهر لتكميم الأفواه.

فيما تتعالى الهجمة المُنظمة من قبل أجهزة ومؤسسات الدولة ضد كافة القطاعات المُنتفضة، لتمرير سياسات تقشفية تؤدي إلى ارتفاع رهيب في الأسعار وإلغاء الدعم، فإنها تأتي كذلك مصحوبة بالدعوات المُباركية للترويج لمشروع الدستور المُزمع الاستفتاء عليه، نفس الدستور التي طرحته من قبل جماعة الاخوان المسلمون والذي لم يختلف كثيرا عن مشروع الدستور الحالي سوي في إلغاء نسبة العمال والفلاحين بمجلس الشعب، كما لم يربط الأجور بالأسعار، وقيد حق الإضراب، فضلا عن أنه يبيح المحاكمات العسكرية للمدنيين.

واليوم يدق عمال مصر، وفي مقدمتهم عمال الحديد والصلب وسانتامورا بالعاشر من رمضان وفاركو للأدوية بالإسكندرية، جرس الإنذار بصعود الموجة العمالية، ليواجهوا السياسات المنحازة لرجال الأعمال بمباركة أبو عيطة، وليثبتوا أن التغيير لن يأتي إلا بانتفاضة الجماهير في مختلف القطاعات.

إن نضالات عمال مصر الراهنة، تأتي استكمالا لتلك النضالات المُستمرة من عمال ربوع المحروسة لتشغيل شركاتهم ووقف تصفيتها، ورفع الحد الأدنى للأجور وصرف الأرباح وحماية الحق في العمل ضد الفصل والبطالة.

فبينما يأتي على رأس مطالب عمال الحديد والصلب بحلوان إعادة تشغيل المصنع مرة أخرى، والحصول على حقهم في الأرباح المقررة وفقاً للجمعية العمومية بـ 16 شهر، وبين تطهير الشركة من الفاسدين، والتصميم على تشغيل الأفران عبر ضخ الفحم اللازم، فإن نفس الموقف وإن أختلف نسبيا فقد تشابه في مجمله بالنسبة لإضراب عمال “سانتامورا” بالعاشر من رمضان، وهو الإضراب الذي دخل يومه الحادي عشر مطالباً بصرف نسبة الأرباح والحوافز المتأخرة منذ أكثر من 20 عاماً، ورفع مُرتبات العاملين بالمصنع والتي تتراوح ما بين 850 و1200 جنيهاً كحد أقصى لأي عامل حتى لو تجاوزت فترة عمله 20 عاماً بالشركة، ووقف سياسات الفصل التعسفي والنقل بالأمر المباشر وبالمخالفة لقانون العمل بحق العاملين بالمصنع.

أما في مصانع فاركو الأربعة للأدوية بالإسكندرية، ففوجئ العمال الذين يتجاوز عددهم 5000 عامل أنهم أصبحوا في الشارع بلا عمل بعد أن أصدر شيرين عباس، نائب رئيس مجلس الإدارة ونجل صاحب الشركة، قرارا بتغيير نظام العلاوات، متجاهلا الاتفاق الذي تم بينه وبين عمال المصانع في وجود “الحاكم العسكري” منذ عامين، والذي نص على صرف علاوة 17% كاملة للعمال.

إن حركة الاشتراكيين الثوريين تدعو عمال مصر إلى مواصلة التصعيد بكافة الطرق الكفاحية لانتزاع حقوقهم من حكومة التجويع والتشريد، عبر التضامن الفعال بين القوى العمالية المنتفضة لانتزاع سياسات جديدة تنحاز للعاملين بأجر وتعيد توزيع الثروة في المجتمع و لرد هجمات حكومة رجال الأعمال عليهم.

وتدعو الحركة كافة القوى الثورية والعمالية الى إظهار التضامن مع العمال في حلوان والعاشر من رمضان والإسكندرية لانتزاع حقوقهم من براثن الدولة ورجال الاعمال ولإسقاط قانون التظاهر الذي يكمم الأفواه ويكبل الحركة العمالية.

المصانع للعمال.. مش لعصابة رأس المال

مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين
22 ديسمبر 2013