بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان حملة «نفذ يا نظام»

حصيلة شهرين من عمر حكومة الببلاوي

لم تنفذ حكومة الببلاوي أيا من تعهداتها لجماهير العاملين بأجر.. فلا قانون الحريات النقابية صدر.. ولا حد أنى وأقصى للأجور.. ولا عودة للمفصولين.. ولا تعديل لقانون العمل المفصل لصالح الحيتان، ولا عودة للشركات التي حصلت على أحكام قضائية نهائية بالعودة إلى الدولة، مثل شركة غزل شبين، بل شهدت النضالات العمالية أشكالا مختلفة من القمع.. فلم يقف الأمر عند حد تجاهل لمطالب وتشريد العمال، بل وصل إلى اقتحام الجيش لمصنع السويس للصلب والقبض على عدد من العاملين من منازلهم وإحالتهم للمحاكمة بتهمة التحريض على الإضراب.

وكان طبيعيا في هذا المناخ أن يقوم رجال الاعمال بتصفية حساباتهم مع القيادات العمالية كما شهدنا في سكر ساويرس بالبحيرة وشركة فيليكس في السادس من اكتوبر، وفي شركات كابو وتيتان وفرج الله بالإسكندرية، والسويدى وبيراميدز في العاشر من رمضان، وأن يقوموا بفصلهم بدم بارد، في ظل تواطؤ كافة أجهزة الدولة.

والرسالة واضحة: لن يسمح لكم بممارسة الاحتجاجات بعد اليوم.. وعليكم أن تقبلوا بما يلقى لكم من فتات، وأن تتحملوا إرتفاع الأسعار الصاروخي، بما يعنيه من تدهورجديد في مستوى المعيشة.

لا يوجد أي انجاز لحكومة الببلاوي سوى وعود يطلقها وزير القوى العاملة سرعان ما تواجه بتصريحات مضادة من الحكومة ذاتها، فها هو أحمد المسلماني مستشار رئيس الجمهورية يصرح بأن تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور يحتاج إلى “دراسة متأنية ووقت طويل”، وها هو قانون الحريات النقابية يتعرض لهجمة شرسة من الاتحاد الرسمي (وكلنا يعرف علاقة الاتحاد التاريخية بأجهزة الدولة) من أجل تجميده في ثلاجة مجلس الوزراء.

بينما المفصولون عن العمل مازالوا يعانون من الحرمان والذل، فلم يفكر رئيس الجمهورية أن يصدر مرسوما ثوريا بعودة المفصولين الذين تم اضطهادهم، بل تم منح رجال الأعمال الضوء الأخضر لكي يفصلوا العمال بلا رقيب ولا حسيب.

وفي هذا السياق يستمر رؤساء الشركات القابضة الفاسدين في مناصبهم، بل إن الحاكم العسكري في المحلة طلب من ممثلي العمال المضربين ألا يتحدثوا عن تطهير الشركة القابضة أو تغيير رئيس شركتهم، بدعوى أن هذا ليس من اختصاصهم، وأن يركزوا على المطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة فقط.

ونسى الحاكم العسكري أن الثورة لا تعنى سوى المشاركة الشعبية في إدارة شئون البلاد والشركات والمدن والأحياء، والرقابة على فلوس البلد، والسعي إلى تطويرها، ولكن يبدو أن هذا بالذات ما يريد إيقافه.

وحتى تكتمل الصورة تخرج علينا لجنة العشرة بمشروع دستور لا يحمى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفقراء، ولا يصون الحريات النقابية، بل وتقترح اللجنة إلغاء نسبة الخمسين بالمئة من العمال والفلاحين في مجلس الشعب، بينما يقتصر تمثيل العاملين بأجر(23 مليون عامل) في لجنة الخمسين لتعديل الدستور على عضوين فقط أحدهما الجبالى رئيس الاتحاد الحكومي السابق والذي يتميز بمواقف ثابتة ضد الحريات النقابية وممالاة النظام، بينما العضو الاحتياطى فهو محمد وهب الله لا يقل عداءا للعمال عن الجبالى وأحد أركان الاتحاد الاصفر.

ناهيك عن طريقة الاختيار المعيبة التي تم بها اختيار هؤلاء فلم يؤخذ رأي العمال، بل تم اختيارهم عن طريقة لجنة العلاقات العامة بمجلس الوزراء.

إن حملة «نفذ يا نظام» تؤكد أن ملايين العمال الذين لعبوا دورا رئيسيا في الاطاحة بالمخلوع مبارك، وخرجوا إلى الساحات والميادين بعشرات الآلاف يوم 30 يونيو، من أجل العدل والمساواة لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام كل هذا التعنت، لن ينتظروا طويلا حتى يتم الاستجابة لمطالبهم.

وتؤكد الحملة أنها ستبدأ في تنظيم كل الاشكال الاحتجاجية من أجل الضغط على الحكومة، فقد آن أوان أن نكافح من أجل إعادة توزيع الثروة في المجتمع لتحقيق شعار الثورة المصرية “العدالة الاجتماعية”، فلا يستقيم أن ينعم كبار رجال الأعمال ورجال الدولة بكل وسائل الرفاهية، بينما لا يجد الملايين قوت يومهم، فعصر الظلم الاجتماعي يجب أن ينتهي.

ونشدد على مطالبنا التالية:

  • دستور يصون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحريات النقابية، ويعيد نسبة الـ(50 بالمئة) للعمال والفلاحين في البرلمان.
  • الإصدار الفوري لمشروع قانون الحريات النقابية المقدم من قبل وزارة القوى العاملة، مع تخفيض عدد العمال الذين يحق لهم تأسيس نقابة إلى 20 بدلاً من 50.
  • الإلغاء الفوري لكافة قوانين تجريم الاعتصامات والاضرابات وإلغاء كافة الأحكام الصادرة بحبس العمال ووقف كافة المحاكمات التي يتعرضون لها.
  • الإصدار الفوري للحد الأدنى للأجور بما لا يقل عن 2000 جنيه وربطه نسبا لتضخم الحقيقية سنوياً، على أن يُطبق على المستوى الوطني وعلى كل قطاعات العمل، وتطبيقه على الحد الأدنى للمعاش، وإقرار حد أقصى لا يتجاوز 15 ضعف الحد الأدنى.
  • إلغاء قانون العمل 12 لسنة 2003 وإصدار قانون عمل جديد يراعي حقوق العمال ويحميهم من تعسف أصحاب العمل.
  • صدور قرار من رئيس الجمهورية المؤقت بعودة كل العمال المفصولين من أعمالهم سواء كان هذا الفصل بسبب ممارسة نشاطهم النقابى أو سبب إغلاق شركاتهم.
  • وقف كل برامج الخصخصة خصوصاً في مجال الخدمات وتنفيذ الأحكام التي صدرت وتقضي بعودة الشركات للقطاع العام وضخ أموال لإعادة تشغيلها، ومراجعة كافة صفقات الخصخصة التي تمت منذ بدء برنامج الخصخصة.
  • رفع الحد الأدنى للأجر التأمينى ليماثل الحد الأدنى للأجور وكذلك الحد الأقصى، والتأمين على العمالة المؤقتة بنفس شروط التأمين على العمالة المنتظمة، وضمان التأمين على صغار الفلاحين والعمالة غير المنتظمة، على أن تتحمل الحكومة حصة صاحب العمل بالنسبة لها.
  • تعديل القانون 8 لسنة 1997 للحد من الامتيازات الممنوحة للمستثمرين والتي تنتقص من حقوق العمال وتنال من السيادة المصرية.
  • تثبيت العمالة المؤقتة مع حفظ كافة حقوقهم عن فترة عملهم السابقة على التثبيت.

بالروح والدم رزق عيالنا أهم
حملة «نفذ يا نظام»
10 سبتمبر 2013