بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين

يا عمال مصر.. فلنقاوم إعلان الاستبداد والفقر

لم يكتفِ الإعلان الدستوري الجديد بأن يمنح مرسي صلاحيات واسعة تجعله بمثابة فرعون جديد للبلاد، لا يستطيع أحد أياً من كان أن يراجع قراراته بأي شكل، ليعيد البلاد إلى حكم الديكتاتورية البغيضة الذي ثار ضده ملايين المصريين في 25 يناير، ولكنه منح له أيضاً صلاحيات استثنائية ضد ما يهدد استقرار البلاد، ويدرك العمال جيداً أن الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات التي يقومون بها دفاعاً عن لقمة العيش تعتبرها الحكومة الحالية الخطر الرئيسي على الاستقرار.

باختصار: يستطيع مرسي وفقاً للإعلان الدستوري الجديد أن يصدر أوامره لقوات الشرطة أو الجيش لتقتحم المصانع، وتعتقل قيادات العمال، دونما أن تكون لنا أي قدرة على مواجهة هذه الإجراءات القمعية حيث أن قرارات الرئيس لا يمكن مراجعتها. ولم يكن مصادفة في هذا السياق أن يتحدث مرسي في خطابه الأخير عن ضرورة دوران عجلة الإنتاج، وبالطبع على حساب حياة ملايين العاملين بأجر.

كما خلى الإعلان الدستورى الجديد من أي قرارات تصب لصالح جماهير الشعب العامل لتحقيق مطلب ثورة يناير في العدالة الاجتماعية، وكان بمقدوره مثلاً أن ينص على فرض حد أدنى للأجور لا يقل عن 1500 جنيهاً، وكان يستطيع أن يصدر قراراً بعودة المفصولين عن العمل تعسفياً أو أن يعدل مواد قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 المنحازة إلى رجال الأعمال على طول الخط، كل هذه القرارات تغاضى عنها مرسي.. لصالح تمكينه وتمكين جماعته ولا عزاء لمحدودي الدخل.

كما استهدف الإعلان الدستوري الجديد تحصين اللجنة التاسيسية من أي أحكام قضائية تقضي بعدم دستوريتها وذلك لتمرير مشروع الدستور الذي لا يعادي فقط الحريات ولكنه لا يتضمن كلمة واحدة عن حقوق العمال والفلاحين والصيادين، ولا يشير من قريب أو بعيد عن ضمان الدولة لحق العلاج والتعليم والسكن.. باختصار: يستهدف مرسي تمرير دستور لا يخدم سوى جماعته وكبار رجال الأعمال.

فيا عمال مصر هبوا لمواجهة هذا الإعلان الدستوري.. فأنتم أول من اكتووا بنيران الديكتاتورية التي حظرت الإضرابات وحلت النقابات المستقلة وخصخصت الشركات.. فأنتم لستم بأقل من الألتراس الذي نجح في إجبار الدولة على تأجيل الدوري لأجل غير مسمى، فلنناضل في مواقعنا بكافة الطرق من اعتصامات وإضرابات ومظاهرات كتفاً بكتف مع كل القوى الثورية من أجل:

  • إلغاء الإعلان الدستوري.
  • وضع حد أدنى للأجور 1500 جنيه وأقصى للأجور لا يزيد عن 10 أضعاف، وربط الأجر بالأسعار، وتثبيت المؤقتين ووقف خصخصة الشركات، وتأميم الصناعات الاستراتيجية.
  • إطلاق قانون الحريات النقابية وعودة العمال المفصولين وتعديل قانون العمل.

مكتب العمال بحركة الاشتراكيين الثوريين
24 نوفمبر 2012