بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان اللجنة التنسيقية للدفاع عن الحقوق والحريات النقابية والعمالية

تشغيل مصانع الأسبستوس شروع في قتل

للمرة المليون يتضح إن سطوة رأس المال فى مصر أقوى من كل شئ ..فهى أهم من أرواح مئات بل والآف العاملين فى صناعة منتجات الأسبستوس. وأهم وأقوى من صحة الملايين من الجماهير التى تحيا بجوار شركات الاسبستوس المنتشرة فى حلوان وشبرا والعاشر من رمضان وغيرها.

هذا وبالرغم من إن مجلس الوزراء قد أصدر قراراً بتاريخ 9/11/2004 يؤكد على وقف وتصنيع أو إنتاج أو استخدام أية منتجات من مادة الأسبستوس نظرا لخطورتها الشديدة على البيئة والصحة إلا إنه توجد مؤشرات قوية على إعادة فتح المصانع المنتجة لمنتجات الأسبستوس ..من أهمها تصريح العضو المنتدب بشركة أروا مصر بالعاشر من رمضان للعمال الذي دخل اعتصامهم اليوم شهره الثاني، بإن الشركة سيتم فتحها قريبا جدا بتعليمات عليا ،كما قامت اللجنة النقابية للشركة المصرية للمواسير والمنتجات الأسمنتية بمصنعي المعصرة وشبرا بنشر نداء في الصحف يوم 13ديسمبر الجارى “بإسم” عمال الشركة الـ2750 يناشدون فيه رئيس الوزراء بإعادة استخدام الاسبستوس في صناعة مواسير مياه الشرب لعدم ثبوت أية أضرار بيئية لهذه المادة كما يعتقدون،وذلك فى محاولة رخيصة لإستخدام معاناة العمال لتمرير هذه الجريمة.

ولكن هل حقاً الأسبستوس مادة بلا أضرار. عمال مصنع الاسبستوس بالعاشر من رمضان هم خير دليل على أن هذه المادة قاتلة. فقد ظهرت إصابات بسرطان الأسبستوس على 46 عامل من أصل 90، وتوفى العديد من العمال بسبب هذا المرض، بالإضافة إلى إصابة العمال بعدد من الأمراض الأخرى التي لا تقل خطورة.

وتؤكد الدراسات العلمية أن التعرض لمادة الأسبستوس يؤدي إلى الإصابة بمختلف أنواع السرطان. كما أن تلوث الماء والغذاء به يؤدي إلى أمراض الجهاز الهضمي. والأدهى من ذلك، والذي يجعل الأسبستوس شديد الخطورة إن الأمراض السرطانية التي يتسبب بها تظهر بعد أمد من الإصابة به وبعد أن يتمكن في جسم الإنسان حيث يصبح من الصعب جدا معالجته.كما إن عددا كبيرا جدا من دول العالم حظرت هذه الصناعة المميتة والمدمرة ليس للأنسان فقط الذى يعمل بها وللبيئة بأثرها،بل إن الحكومة المصرية ذاتها فى نوبة ” ضمير” انتابتها اصدرت قرارا عام 1998 بحظر استيرادة مادة الاسبستوس، إلا إنها تراجعت عن هذا القرار بعد اسبوعين فقط من صدروه .

وتود اللجنة التنسيقية أن تشير إلى أن الحكومة المصرية هى المسئول الأول عن هذه المأساة،فالحكومة التى لا تكف “تتحدث”عن الجماهير، ورفع المعاناة تضغط ،بانحيازها الفاضح لرجال الأعمال، على العمال بسلاح لقمة العيش والبطالة لكى يعودوا مرة أخرى إلى العمل على الرغم مما يعنيه هذا من مخاطر شديدة على حياتهم. وهكذا لا يوجد أمام العمال سوى خيارين إما الموت من الأسبستوس أو الموت جوعاً هم وعائلاتهم.

أما اللجنة التنسيقية فترى إن هناك طريق ثالث هو طريق عمال أورا مصر.. طريق الاعتصام والاحتجاج من أجل انتزاع لقمة عيش خالية من السرطان.. ونعتقد إن كافة القوى الحية فى هذا المجتمع من أحزاب ومنظمات مجتمع مدنى لقادرة على التدخل من أجل إيقاف جرائم قتل مع سبق الأصرار والترصد تجرى أمام عيوننا جميعا ،ولقادرة كذلك على دعم صمود الاعتصام البطولي لعمال العاشر من أجل نيل مطالبهم العادلة فى استمرار إغلاق الشركة الى حين توفير كافة شروط السلامة والصحة المهنية بما يعنيه من استخدام مواد بديلة عن مادة الاسبستوس القاتلة ..وصرف تعويضات للعمال المصابين ..وصرف رواتب العمال المتأخرة.

عاش كفاح عمال أورا مصر ..نعم لبيئة خالية من منتجات الأسبستوس