بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مذكرة مقدمة من الاتحاد المصري للنقابات المستقلة

بخصوص ما يتعرض له عمال وعاملات شركة راميدا للأدوية من تعسف وتعدي على حقوقهم

السيد الدكتور/ وزير القوى العاملة والهجرة
السيد الأستاذ/ رئيس الاتحاد الدولي للنقابات
السيد الأستاذ/ مدير منظمة العمل الدولية

هذه المذكرة بخصوص ما يتعرض له عمال وعاملات مصر من تعسف شديد وتعدي على حقوقهم المحمية بالتشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية، وذلك بسبب ممارستهم لحقوقهم المشروعة سواء حق الإضراب، أو حق التنظيم.

إن ما حدث ويحدث لعاملات وعمال شركة راميدا للأدوية بالسادس من أكتوبر، والمملوكة لأيمن ممدوح عباس، لهو مثال صارخ لذلك التعدي، كما أنه كسر لكل القوانين والأعراف، إذ أنه بعد أن تجلس إدارة الشركة مع عمال الشركة بوزارة القوى العاملة والهجرة، ويبدأون في مفاوضة جماعية، ذلك عقب إضراب للعمال أستمر حتى يوم 14-9-2011، وذلك للمطالبة بحقوقهم التي يضمنها لهم القانون، وهي كما وردت بالاتفاق المكتوب:
1- المطالبة برفع أجورهم التي تعتبر متدنية بالمقارنة بالشركات المثيلة.
2- إجراء حركة الترقيات، وتسوية حالاتهم الوظيفية.
3- تحسين الوجبة الغذائية.
4- تحسين الرعاية الصحية.
5- إنشاء صندوق زمالة.
6- صرف حقوق العمال في الأرباح.

وبعد أن تم الاتفاق علي إنهاء الإضراب واستئناف العمل في اليوم التالي للاتفاقية يوم الأربعاء 14-9-2011، مع عدم التعرض لأي عامل شارك في الاحتجاجات، وإلتزام الشركة بما تم التوصل إليه في جلسة التفاوض، وأوصى ممثلي الشركة جميع العاملين بضرورة منح الإدارة فرصة لدراسة وتنفيذ مطالبهم. وقد أوفى العمال بتعهداتهم تجاه الشركة، فقد فض العمال إضرابهم بناء على هذا الاتفاق، وذلك لمنح الفرصة لإدارة وأصحاب الشركة كما طلبوا لتنفيذ مطالب العمال..

ولكن ما تم الاتفاق عليه من عدم التعرض للعمال اللذين مارسوا حقهم في الإضراب، ضربت أدارة الشركة بها عرض الحائط، استخدمت الفرصة التي طلبتها من العمال للعمل على تنفيذ مطالبهم في التنكيل بالعاملات والعمال، وخصوصاً العاملات المؤقتات، وإليكم بعض مما مارسته إدارة الشركة تجاه العمال من تعسف:
1- في أثناء الإضراب لكي تجبر الإدارة العاملات على كسر الإضراب قاموا بإغلاق الحضانة في وجوههم ووجوه أطفالهم، وأجبروا على فتحها بعد إصرار العاملات ووقوفهم أمامها حتى فتحت، واستمر التعسف حتي بعد انتهاء الإضراب، فقد تحولت الحضانة من حق للعاملة تأمن على أطفالها بها، إلي وسيلة للضغط عليها لكي توقع أوراق تقدمها لها الإدارة بأنها ليست عضو بالنقابة الوليدة، وعليها أن تختار بين أن تترك أطفالها في الشارع، أو تتبرأ من النقابة التي تدافع عنها ووتفاوض باسمها.
2- بمجرد أن أنتهى الإضراب، تم إيقاف ثلاثة عاملات عن العمل، وقاموا بمنعهم من دخول العمل، وهم: هبة محمود فهمي، وعلا مصطفى فهمي، ونادية ربيع محمود.
3- ولم يكتفوا بذلك بل حاولوا الضغط على العمال بإجبارهم علي التوقيع على أن ينسحبوا من النقابة المستقلة الوليدة، وعندما رفض العمال بدأوا يشيعون بأنهم سوف يقومون بإنشاء نقابة تابعة للاتحاد العامل لعمال مصر (الذي لم يفكر في تنظيمهم من قبل)، ولكن الهدف في هذه الحالة ليس تنظيم العمال، بل ضرب النقابة المستقلة التي قادت العمال في مطالبهم وفي احتجاجهم.
4- منع الأمين العام للنقابة، مصطفى عيد منصور، من الدخول للعمل يوم الثلاثاء 20 سبتمبر، بعد أن وجهوا له الإهانات أثناء دخوله للعمل أمام العمال.
5- هذا ولا تنتهي الطرق التي تمارسها الإدارة للضغط علي العمال والعاملات، فلم يتورعوا عن القول للعاملات، أن عليهن أن يأتين بأزواجهن لكي يعتذرن هن و أزواجهن عن ممارستهم لحقهن في الإضراب والتنظيم، وعليهن أن يوقعن عن أنهن لم يفوضوا النقابة المستقلة للتفاوض بأسمهن.
6- كما لجأ أيمن عباس لزيادة عدد ساعات العمل ساعتين يومياً، بدون أجر للضغط لإجبار العمال علي التوقيع على التبرأ من النقابة. إن أيمن عباس وإدارة شركته وهم يمارسون كل هذا التعدي على حقوق العمال بالشركة يقولون للعمال بل وللعالم كله، أنهم لا يهتمون لا بالقانون ولا بالاتفاقية التي لم يجف حبر توقيعهم عليها بعد، ولا بوزارة القوي العاملة، ولا بأي شئ.

والاتحاد المصري للنقابات المستقلة، يطلب منكم العمل على الوقف الفوري للتعدي الواضح علي عمال وعاملات شركة راميدا للأدوية، وعودة العمال المفصولين تعسفياً، كما يطالب بتحقيق مطالب العمال المشروعة. و يدين الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، كل الممارسات التعسفية التي تمارس علي العمال وخصوصاً التي تمارس ضد النقابات المستقلة لا لشئ سوي للممارسة حقهم في الإضراب من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة، ويطالب بسرعة إصدار قانون الحرية النقابية الذي يحمي حقوق العاملين والنقابيين في ممارستهم النقابية.

الاتحاد المصري للنقابات المستقلة
الخميس 29 سبتمبر 2011