بيان الاتحاد المصري للنقابات المستقلة
يسقط مخربو الثورة.. ونعم لتحقيق أهداف الثورة
مع الذكرى السنوية الأولى لإجبار مبارك علي التخلي عن الحكم، دعت القوى الثورية والحركات الاجتماعية لاضراب عام يوم 11 فبراير 2012، وذلك احتجاجاً على سياسات المجلس العسكري في إدارة شئون البلاد، حيث بدا جلياً سعية للانقضاض على أهداف الثورة وإعاقة تحقيقها عبر الحفاظ على آليات نظام مبارك مع مجرد تغييرات طفيفة في الوجوه والأشخاص.
وانطلاقاً من إيمان مجلس إدارة الاتحاد المصري للنقابات المستقلة بالدور الوطني للطبقة العاملة المصرية عبر تاريخها الطويل الذي يلقي عليها مسئولية دعم الثورة المصرية، ومساندة الثوار حتى تتحقق شعار الثورة “عيش.. حرية.. كرامة إنسانية.. عدالة اجتماعية”، إنعقد أول مجلس إدارة للاتحاد المنتخب لأول مرة في مصر، و المكون من 21 عضواً لتحديد موقفة من المشاركة في هذا الحدث العظيم، كما دعا ممثلين عن الاتحادات المحلية للنقابات المستقلة بالإسكندرية والسويس وبورسعيد، وكذا ممثلين عن بعض النقابات الأخرى (بلغ عددهم 15 عضواً) ليشاركوا الاتحاد في هذه المناقشة، والتي انتهت إلى موافقة 34 عضواً ورفض عضوين فقط للقرار التالي: “الاشتراك في إضرابات عن العمل في يوم 11-2-2012، ودعوة النقابات القاعدية لمناقشة أعضائها في الاشتراك في الاضراب من عدمه”.
وجاء ذلك القرار تأكيداً على النقابات القاعدية وجمعياتها العمومية في استقلال قرارها النقابي، كما انطلقت موافقة مجلس إدارة الاتحاد على المشاركة في هذا الحدث ليس فقط دعماً للثورة والثوار، ولكن للتأكيد أيضاً على أن مطالب الطبقة العاملة المصرية لم تتحقق رغم مرور عام على رحيل مبارك.. فما زالت العمالة المؤقتة تطالب بالتثبيت، وما زال مطلب ربط أجور العاملين بالأسعار لا يجد أي حيز للتطبيق، وما زال الحد الأقصى للأجور الذي يجب ربطه بالحد الأدنى لتقريب الفروق بين الدخول حلماً بعيد المنال، وها هي حكومة الجنزوري ترفض تنفيذ أحكام بطلان خصخصة القطاع العام، وها هو المجلس العسكري يعوق إصدار قانون الحريات النقابية، ويصدر المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2012 ليتيح لحكومة الجنزوري التصالح مع رجال أعمال مبارك على كل عقود بيع أراضي الدولة وشركات القطاع العام في محاولة لمساعدتهم علي الإفلات من العقاب لاستمرار سيطرتهم على مقدرات الاقتصاد المصري.
وفي هذا الإطار يعلن الاتحاد المصري للنقابات المستقلة أن أدوات الاحتجاج السلمي ومنها الإضراب هي أرقى أشكال المقاومة الاجتماعية والإنسانية، ولا تتضمن أي عدوان على الأشخاص أو الممتلكات والمنشآت، كما يدعي الإعلام المصري، كما يعلن أيضاً أنه لن يتخلى عن المطالب الوطنية في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية ولن يخذل أبدا شباب ثورتنا العظيمة مهما كانت التحديات والهجمات التي تقودها الأجهزة الأمنية واتحاد حسين مجاور، والتي تسعي لتشويه الاتحاد المصري للنقابات المستقلة وقياداته، فعلى المخربين أنصار الديكتاتورية أينما وجدت والملوثة أيديهم بدماء شهداء الثورة وبيع القطاع العام وتفكيك الصناعة المصرية وتخريب الزراعة، وتسهيل سيطرة مبارك على أموال التأمينات أن يتوقفوا عن إدعاء الوطنية التي تتم برعاية أمنية ومخابراتيه، أن تهمة العمالة للخارج تلصق بنظام الحكم وفلوله وجوقته الإعلامية، ولا تلصق بالثوار اللذين يضحون بأرواحهم وأعينهم فدائاً لوطنهم، وإذا كانت فيهم بقية من شرف فليطردوا سفيرة أمريكا، أو يقطعوا الغاز المصري عن العدو الصهيوني.
عاشت مصر حرة مستقلة.. وعاشت ثورة شباب مصر الحرة وعمالة الأحرار.
الاتحاد المصري للنقابات المستقلة
الجمعة 10-2-2012





