بيان الاشتراكيين الثوريين بالسويس
لا لاعتقال العاطلين بالسويس.. أفرجوا عن الحق في العمل
العمل حق وشرف.. لكن المطالبة به أصبحت عارا وجريمة يعاقب عليها النظام بالاعتقال والمحاكمة العسكرية.. هكذا وصل الحال في السويس مع شباب العاطلين.. وهكذا تكون النتيجة المحتومة لسياسات النظام الحاكم المستمرة من مبارك إلى مرسي كما هي.. الانحياز والتشجيع والدعم و”النهضة” للملياديرات ورجال الأعمال والفاسدين وكبار رجال الدولة.. والمماطلة والوعود الكاذبة والطناش والتجاهل والعصا والاعتقال للغلابة المطالبين بالعيش.. وبمقدار ما تكتشف الجماهير حقيقة الطبقة الحاكمة وأكاذيبها.. وبمقدار ما تهبط شعبية النظام في الشارع.. بمقدار ما يلجأ للعنف ويحتاج اليه كما يحتاج المريض الميئوس منه إلى قناع الأكسجين لكي يستمر يوما آخر في الحياة.
خرج العاطلون منذ عدة أشهر يطالبون بحقوقهم في العمل، وكانوا مع غيرهم من القوى الاجتماعية كشباب حالات الإسكان الخاصة والخريجين الزراعيين والباعة الجائلين والصنايعية وغيرهم في طليعة من افتتحوا موجة 25 يناير الماضى بحراك اجتماعي قوي، وذلك عندما نظموا اعتصاما أمام المحافظة يوم 24 يناير الماضي للمطالبة بالعيش والعدالة الاجتماعية، طرق العاطلون أبواب المحافظ الإخواني سمير عجلان وشلته داخل المحافظة عشرات المرات ولم يجدوا غير الطناش والوعود الكاذبة والتهرب، وزاد احساسهم مع الوقت والتجربة بمدى الفساد والنهب المتفشى داخل مؤسسات الدولة، وكانوا من أجل ذلك في طليعة المتضامنين فعليا مع بحارة السويس في انتفاضتهم ضد الفساد ونهب الارزاق البشع المنتشر داخل قطاع النقل البحرى، وعندما فاض بالعاطلين الكيل بعد هذا التجاهل والمماطلة لمطالبهم في العمل قرروا اعتصاما أمام باب 5 بميناء بورتوفيق عسى أن يستمع أحد إلى مطالبهم بجدية، ليجدوا الشرطة العسكرية بأوامر من المحافظة ورئيسها الاخوانى تنهال عليهم بطشا بلا تمييز وتعتقل منهم العديد بعشوائية، حتى أن من بين المعتقلين صحفي جاء لتغطية اعتصامهم وسائق تاكسي كان في طريقه بالصدفة لتوصيل راكب لبوابة الميناء، بعدها يتم احتجاز المعتقلين في عجرود ومحاكمتهم عسكريا وكأنهم شنوا هجوما على أحد معسكرات الجيش، طبعا يحدث هذا بالتزامن مع مجلس شورى إخواني يمرر العشرات من القوانين التي تكبل الحريات وتحجم حركات الاحتجاج الاجتماعي، بل وتجعل حق الاعتصام والإضراب جريمة يعاقب عليها القانون في ظل حكومة فاشلة وعاجزة حتى عن توفير المياه والكهرباء باستمرار وتتمسك بقرض صندوق النقد الدولي وسياسات التقشف والغاء الدعم كحل (سحري) للأزمة الاقتصادية التي صنعتها التبعية للبنك الدولي نفسه وجنون الربح في النظام الرأسمالي ومشروع بيع مصر لرجال الأعمال ودول البترول والدولار.
إننا نعلن تضامننا الكامل مع معتقلي شباب العاطلين ومطالبهم في العمل ونرفض محاكمتهم عسكريا ونطالب بالافراج الفورى غير المشروط عنهم في جلسة 15 أبريل الحالية بالنيابة العسكرية في السويس.. وندعو كافة القوى الثورية والمؤمنين بقضايا العدالة الاجتماعية للتكاتف معهم، فالقمع الذي تتوجه به الدولة لعمال السويس وعاطليها على السواء هو نفسه الذي تهوي به الدولة على عمال مصر وثوارها لحماية مصالح رجال الأعمال.. في محاولات فاشلة إلى الآن لإجهاض الثورة.
الحرية لشباب العاطلين… كل السلطة والثروة للشعب
الاشتراكيون الثوريون – السويس





