بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

المجد لشهداء الأحد الدامي والعار للعسكر والرجعية

يتوجه الاشتراكيون الثوريون بخالص التعازي لأسر الشهداء من المتظاهرين السلميين الذين خرجوا ليلة 9 أكتوبر 2011، دفاعا عن حق المساواة والحرية للأقباط والذين قتلتهم رصاصات الأمن المركزي ودهستهم مدرعات الجيش.

إن قمع الشرطة والجيش للمظاهرات هو امتداد لسياسات مبارك، وامتداد لسياسات اضطهاد الأقباط، وسياسة فرق تسد بين الكادحين من الأقباط والمسلمين، بينما ينعم رأسماليو وعسكر الطرفين من نتاج عرقهم وشقائهم. ويواكب كل ذلك إعلان المجلس عن قرارات جديدة تسهل استيلاء أتباع النظام القديم على البرلمان، وإحكام قبضتهم من جديد.

إن هدف قوى الثورة المضادة بقيادة المجلس العسكري، في هذه اللحظة، هو تشتيت الجماهير تمهيداً لضرب الثورة؛ فجريمة العسكر مبعثها الحقيقي هو ارتعادهم وارتعاد حلفائهم الداخليين والخارجيين رعباً من تطورات الصراع في إطار ثورتنا المستمرة.

خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط ناضل مايزيد عن نصف مليون مسلم ومسيحي من الكادحين، في اضرابات تاريخية للمعلمين والنقل العام والأطباء وعمال الري وغيرهم؛ فأضربوا واعتصموا معاً، وتم قمعهم أحياناً وانتصروا في أحيانٍ أخرى، وضربوا أروع الأمثلة في إزالة الفوارق المزيفة التي يغرسها بيننا من يستغلوننا ويستفيدون من فرقتنا. لقد أثبت المسيحيون والمسلمون التحامهم و ترابطهم من خلال النضال يد واحدة من أجل العدالة الأجتماعية، ومعا سندافع عن المساواة الكاملة للأقباط و كل المضطهدين في هذا البلد جنباً إلى جنب.

بينما يستمر جنرالات مبارك في استخدام دماء شهداء الشعب من أبناء العمال والفلاحين، في حروبنا الماضية ضد إسرائيل، لتمجيد ذواتهم، وادعاء دور تاريخي لأنفسهم. وفي الواقع فإن سياسة المجلس العسكري هي امتداد لسياسة مبارك في الضعف والتبعية للأمريكان والصهاينة، فالمجلس لم يتخذ أي موقف من استمرار اعتداء الصهاينة على إخواننا في فلسطين، بل وحتى قتلهم للجنود المصريين، رد عليه المجلس بالصمت، وقمع المظاهرات المطالبة بحق الشهداء.

إن مرتكبي مذبحة ماسبيرو ليسوا فقط أولئك الذين شاركوا في القتل بأيديهم من العسكر و”المواطنين الشرفاء!!!” كما يحلوا للعسكر والداخلية تسمية حلفائهم، من البلطجية الذين تحركهم الداخلية وبعض القوى الدينية المتطرفة التي ينضح خطابها بالطائفية، ويشارك أتباعها ومريديها بأنفسهم في جرائم حرق الكنائس وهدمها والتحريض على ذلك باسم الدين.

لم يرتكب هؤلاء وحدهم مذبحة ماسبيرو، بل شاركهم في ارتكابها كل من عتموا على نشر وقائعها، وضللوا الجماهير، وكل من برر المذبحة بدم بارد، وكل من لم يجد فيما حدث ويحدث جرائم في حق الإنسانية وليس في حق الأقباط وحدهم.

إننا مستمرون في الدفاع عن ثورتنا، عن حق الشعب في التعبير والتظاهر والاحتجاج والاعتصام والإضراب، من أجل استعادة حقوقنا المنهوبة، وتطهير البلاد من جذور الفساد، الذي يتاكد كل يوم أنها لا تزال موجودة تسمم ثورتنا، وتسعى للانقلاب عليها.

ومن أجل الدفاع عن حرية التعبير نعلن إدانتنا لهجوم المجلس العسكري على مقر قناتي 25يناير والحرة، فقط لأنهما أذاعتا المذابح التي ارتكبتها الشرطة والجيش هذه الليلة.

ربما لن نستطيع مسح دمعة او إطفاء حرقة من فقد ابناً أو عزيزاً تلك الليلة، لكننا نقسم على مواصلة النضال لنجاح هذه الثورة، لتصبح بلادنا وطن الحرية والمساواة والعدالة.

الاشتراكيون الثوريون
الرابعة صباحاً
10 أكتوبر 2011