بيان منظمة الاشتراكيين الثوريين
فليكن أول مايو عيداً للنضال
يأتي علينا عيد العمال هذا العام فى ظل استمرار الهجوم الشرس الذي تشنه الدولة الرأسمالية على الطبقة العاملة، فقانون العمل الجديد والذي يفصل بموجبه العمال يطبق منذ عام، الأجور الهزيلة لم تعد تكفي طعام أسبوع واحد في ظل الغلاء الفاحش، وأموال العمال في التأمينات أصبحت مهددة من الدولة، والنقابات مازالت منزوعة من أيدي العمال، وواقعة تحت سيطرة الدولة بفضل اتحاد المعاشات الذي يتحدي حتى أحكام القضاء ببطلان النقابات، العاطلون عن العمال وصلوا لأكثر من خمسة مليون، والأمل في فرص العمل يتلاشى، والحركة العمالية محاصرة ومناضلي العمال يعانون من الفصل والاضطهاد لمجرد تكوين نقابة، الطبقة العاملة لازالت محرومة من تكوين حزبها السياسي الذي يحمل طموحاتها وأمالها في مستقبل يسوده العدل والحرية.
على الجانب الآخر تتراكم الثروات لدى الرأسماليين وكبار المسئوليين عن طريق إستغلال العمال والاحتكارات والفساد وسرقة أموال الفقراء، ورجال الأعمال يتمتعون بالحرية الكاملة في استنزاف عرق العمال، ويتبوءون أعلى المناصب ويحتلون مقاعد البرلمان وينالون حماية الدولة.
ولكن رغم كل هذا الإستغلال والاضطهاد الذي تعاني منه الطبقة العاملة في ظل سياسات السوق الرأسمالي فهناك الجديد هذا العام. فها نحن ننتزع الاحتفال بعيد العمال من أيدى اتحاد المعاشات والدولة ـ ولأول مرة منذ عشرات السنين ـ لكي يصبح هذا العام العام احتفالا شعبيا رمزيا، وليس مجرد مراسم للنفاق والخداع. ها هو عيد العمال يتحول إلى تذكير بنضال الطبقة العاملة وصمودها في وجه الهجوم الضاري للرأسمالية والدولة، نحتفل اليوم بعيد العمال كما يحتفل العمال في كافة أنحاءالعالم بعيدهم. فبعد عام ناضل فيه العمال فى شركات القطاع العام والخاص نقف اليوم لنحيى هذا النضال ونعلن الاستمرار فيه، نقف اليوم لنحيى كل المناضلين الذين صمدوا وواجهوا التعسف والاضطهاد دفاعا عن حقوق الطبقة العاملة. هذا النضال الذي تتزايد مساحته كل يوم ليس فى مصر وحدها ولكن فى كافة أنحاء العالم .. نظرة سريعة إلى حركة مناهضة العولمة الرأسمالية التى تزداد اتساعا كل يوم، وكذلك الى الجماهير المقاتلة فى فلسطين والعراق تؤكد إن الجماهير هى البديل القادم فى كافة أنحاء العالم .
نقف اليوم أيضا لكي نذكر بمطالب الطبقة العاملة:
- تشريع عمالي جديد يضمن للعمال حق الاستقرار في العمل والحماية من الفصل، وصرف إعانات بدل بطالة.
- وقف الخصخصة وتأميم الشركات والمصانع المتعثرة.
- الحق في حد أدنى للأجور يكفى تكاليف الحياة الكريمة ويتناسب مع ارتفاع الأسعار.
- حق العمال في تشكيل نقابات حرة ومستقلة لا تسيطر عليها الدولة.
- حق العمال في الإضراب والاحتجاج للدفاع عن مصالحهم دون قيد أو شرط.
- حق الطبقة العاملة في بناء حزبها السياسي الذي يحمل أملها في مستقبل يسوده العدل والحرية.
- تقديم كافة أشكال التضامن للشعبين العراقي والفلسطيني.
هذه هي المطالب التي سنناضل من أجلها حتى نلتقي في احتفال العام القادم ونرى ماذا حققنا وسنستمر في النضال من أجل المزيد.
وعاش كفاح الطبقة العاملة..
منظمة الاشتراكيين الثوريين





