بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

من منظمة الاشتراكيين الثوريين وحزب الشعب الاشتراكي

بيان إلى الرأي العام

خروجا على قرار المكتب السياسي لحزب التجمع بمقاطعة السفير الأمريكي والسفارة الأمريكية وبدون علم مسبق أو موافقة مسبقة من أمانة أحزاب الوفاق الوطني.. فاجأ رئيس حزب التجمع الجميع بعقد لقاء مع السفير الأمريكي في مقر الحزب.

إن هذا اللقاء يشكل سقطة سياسية خطيرة، خاصة وأنه يتواكب مع بلوغ مذابح الإبادة الجماعية الأمريكية في العراق ذروتها، ومع وصول الدعم الأمريكي للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني قمته .. كما أن هذا اللقاء انعقد في إطار نشاطات السفير الأمريكي المحمومة الهادفة إلى دس أنفه في صميم شئون البلاد الداخلية ومحاولاته لتسويق روشتة الإصلاح السياسي الأمريكي وفرض ديموقراطية مغشوشة وزائفة على دول المنطقة.

هذا ويهم كل من حزب الشعب الاشتراكي ومنظمة الاشتراكيين الثوريين إعلان موقفهما من هذا اللقاء على النحو التالي:
أولا: يستنكر الشيوعيون المصريون أي تعامل سياسي مع ممثل الإمبريالية الأمريكية ويدينون تصرف الدكتور رفعت السعيد الذي يمثل استفزازا شديدا لمشاعر كل وطني مصر أو عربي.

ثانيا: يؤكد الشيوعيون المصريون أن تصرف الدكتور رفعت السعيد لا يعبر عن موقف الحركة الشيوعية المصرية ولا يجوز تحميل الشيوعيين المصريين أدنى مسئولية عن هذا التصرف خاصة وأن الدكتور رفعت السعيد نفسه يحرص في كل مناسبة وبغير مناسبة على التنصل العلني عن أدنى صلة له بالفكر الشيوعي أو بالحركة الشيوعية المصرية.

ثالثا: أن اليسار المصري بكل اتجاهاته بريء من هذا التصرف، خاصة وأن له موقفه المعلن المعادي للإمبريالية الأمريكية باعتبارها العدو الرئيسي للشعب المصري وسائر الشعوب العربية.

رابعا: أن تصريح أمين عام حزب التجمع الذي نفى فيه أن لحزب التجمع علاقة باللقاء الذي أثار موجة عاصفة من الرفض والاستنكار داخل صفوف حزب التجمع، لا يكفي في حد ذاته لا تجنب الحزب العواقب الخطيرة لهذا اللقاء، لأن الدكتور رفعت السعيد هو رئيس الحزب وبالتالي فإن الحزب يتحمل بالضرورة المسئولية عن تصريحاته وتصرفاته ما لم يصدر عن الحزب إدانة رسمية للقاء. وما لم يوفر الحزب الآليات الكفيلة بإلزام الحزب، رئيسا وأعضاء، بالقرارات الحزبية.

خامسا: أن تصرف الدكتور رفعت السعيد المنفرد قد فتح الباب واسعا أمام التعامل السياسي العلني مع العدو الإمبريالي وشجع على عقد لقاءات مماثلة من جانب قوى سياسية أخرى، وقد صرح الدكتور رفعت السعيد نفسه بأنه منح تفويضا من جانب أمانة أحزاب الوفاق الوطني بمواصلة عقد اللقاءات مع السفير الأمريكي..

إن اللقاء في حد ذاته يضفي مشروعية على نشاطات المندوب السامي الأمريكي الهادفة إلى فرض وصايتها على الحياة السياسية في مصر ويصب الماء في طاحونة المشروع الأمريكي الصهيوني لإعادة تخطيط المنطقة والمسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير.

سادسا وأخيرا: إن اللقاء يخدم بشكل مباشر حملة العلاقات العامة المشبوهة التي يشنها السفير الأمريكي من خلال جولاته في المحافظات واللقاءات الجماعية التي يعقدها بهدف تبييض وجه الإمبريالية الأمريكية وغسل أيديها الملطخة بدماء الشهداء العرب، والتي يوزع خلالها بسخاء معونات مالية على بعض مؤسسات المجتمع المدني ويوقع بروتوكولات تعاون مع بعض الجمعيات الأهلية بهدف دعمها ماليا في محاولة مفضوحة لخلق ركائز للوبي أمريكي صهيوني في قلب الوطن.