بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان طلاب حركة حقي بجامعة القاهرة

معا لنكمل المسيرة.. معا لنحصل على حقوقنا المسلوبة

عبر تاريخ طويل من الزمن، اثبتت التجارب أنه لا يضيع حق وراؤه مطالب، وأن الحقوق لا تسترد إلا إذا كان هناك أناس شجعان يملكون القدرة والجرأة للمطالبة بحقوقهم. وها هو أبريل 2009 جاء ليؤكد أن الاضرابات والاعتصامات هي افضل الطرق الايجابية والمشروعة لإسترداد الحقوق.

وما حدث في جامعة القاهرة يوم 6 أبريل هو خير شاهد علي ذلك؛ فلقد احتشد عدد غير قليل من طلاب الجامعة، من مختلف التيارات والاتجاهات، تحت مسمى واحد وهو طلاب جامعة القاهرة، ليطالبوا بمطالب واحدة، كحق من حقوقهم المسلوبة وأهم هذه المطالب هي المجانية ودعم الكتاب الجامعى وطرد حرس الداخلية خارج اسوار الجامعة. وبعد أن احتشد الطلاب، قاموا بمسيرة احتجاجية، وبطريقة ديمقراطية توجهوا الى مكتب رئيس الجامعة، واعتصموا هناك أمام القبة ليطالبوا بتلك المطالب، وأرسلوا وفدا منهم ليعرض تلك المطالب على رئيس الجامعة د/ حسام كامل.

ولما كان الموقف الذي اتخذه هؤلاء الطلاب هو موقف بطولي فلقد استجاب رئيس الجامعة للوفد المرسل اليه، وأعطي الطلاب وعداً بأنه سوف يعقد مؤتمراً مفتوحاً مع الطلاب يوم الخميس 9 ابريل في قاعة المؤتمرات بمدينة الطلبه، لكى يتم مناقشة كل مشاكل الطلاب ومطالبهم.

وجاء اليوم، وبنفس الجرأة التى احتشد بها الطلاب واعتصموا أمام القبه في 6 إبريل، اجتمعوا ايضاً في ذلك اليوم، وتوجهوا إلى المؤتمر ليعرضوا مشاكلهم ويطالبوا بحقوقهم المسلوبة. تلك الحقوق التي لا يعلمها -للأسف- الكثير من الطلاب، وعلى سبيل المثال حقهم في التعليم المجاني؛ ففى قانون تنظيم الجامعات تنص المادة 271 على أن طالب الانتظام يدفع 12 جنيه ونصف وطالب الانتساب 14 جنيه ونصف فقط لاغير. وفي نهاية المؤتمر، وبعد أن عرض الطلاب مطالبهم طلبوا من رئيس الجامعة الحصول علي قرارات مكتوبه لتنفيذ مطلبين على الأقل من مطالبهم وهما:
1 ـ المجانية
2 ـ دعم الكتاب الجامعي

وقال رئيس الجامعة أنه سيبدأ فعلا في تنفبذ هذه المطالب وأنه في يوم 20 من الشهر الحالى سيتم تحقيق دعم الكتاب الجامعي وأن الوفد الذي فوضه الطلاب يستطيع ان يتواصل مع رئيس الجامعة يوميا للتأكد من تحقيق المطالب.

ومن هنا نستطيع ان نقول أن اضراب 6 أبريل واعتصام طلبة جامعة القاهرة قد جاء بنتيجة إيجابية، وهذا أقل رد على بعض الطلاب الذين كانوا يقولون لنا حين كنا ندعوهم للاضراب ” ياعم مش هيجيب نتيجه”، ونحن الان نقول لكل الطلبه: لا… إن اضرابنا واعتصامنا امام القبه أتى بنتيجة، وأن الإضراب والاعتصام والتظاهر طرق مشروعة لاسترداد الحقوق. وقبل النهاية وهذا هو الاهم، نريد أن نقول لكل زملائنا الطلاب:
لتكن حياتنا كما نريدها، لا كما يريدها الاخرون، وليكن دفاعنا عن حقوقنا كما يجب ان يكون، لا كما يفرضه علينا الاخرون.

معا لنكمل المسيرة. معا لنحصل على حقوقنا المسلوبة… ليس لأجلنا نحن طلبة اليوم فقط، بل لأجل إخوتنا وأبنائنا ومن سيلتحقون بالجامعة من بعدنا.

إن اضراب 6 ابريل لم يكن النهايه بل انه البداية… نعم انه البدايه لنيل حقوقنا، ولذلك يجب علينا أن نكمل المشوار وأن لا نكتفي بما حدث في المؤتمر، بل يجب أن نتابع تحقيق تلك المطالب، وإن لم تتحقق فليكن هو الاضراب والاعتصام أمام القبه، دون تخريب ودون سب، فقط نعتصم لننال حقوقنا ولنؤكد لرئيس الجامعة ولكل المسؤلين انه ما زال هناك طلبه قادرون على الاعتراض على كل ما هو فاسد في الجامعة وأن الطلبه سيظلون المحرك الاساسى لتغير الفساد.