بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الطلاب الاشتراكيون الثوريون بجامعة الإسكندرية

بيان بخصوص استطلاع الرأي على اللائحة

لم نكن نستفيق من كارثة فصل طالبين من الجامعة بتهمة ممارسة العمل السياسي داخل أسوار جامعتهم في ظل فترة حكم رئيس جاء بعد ثورة حتى فوجئنا بقيام اتحاد طلاب مصر بالاستيلاء على حق وضع بنود لائحة جاءت بعد نضال طلابي لا هوادة فيه، والكارثة الأكبر ليست في عملية الاستيلاء فحسب وإنما أيضاً في أن اللائحة التي يحاولون تمريرها لا تختلف عن لائحة أمن الدولة التي قامت ضدها معارك من النضال الطلابي لا حصر لها، ففي لائحة الأمن الوطني الجديدة يتم مراقبة أنشطة الأسر واللجان من قبل مستشارين كما أنها تمنع النشاط الطلابي دون إذن مسبق بممارسة النشاط، فأي فرق بينها وبين لائحة السادات ومبارك القمعية هنا؟

منذ سنوات ويحارب الطلاب ضد لائحة فرضت عليهم بقرار جمهوري دون استفتاء الطلاب عليها، وحينما قامت الثورة تم الاعتراف بحق الاستفتاء على اللائحة كحق قام الطلاب بانتزاعه ولكنهم اليوم ينكرون هذا الحق، فقيام الاتحاد بإلغاء الاستفتاء بحجة عدم قدرة الوزارة المادية على إقامته وتحويل الاستفتاء إلى مجرد استطلاع للرأي غير ملزم لوزير التعليم العالي هو قمة التواطؤ مع دولة تعتمد سياسة التضليل وإخفاء المعلومات لاستبداد الشعب، حيث أنه اليوم وبعد ثورة ارتوت على إثرها الشوارع بدماء الشهداء العطرة، يخيل إلى من في السلطة أنهم ليسوا أقل من سابقيهم الذين قمعوا الطلاب لسنوات عن طريق لوائح فوقية يفرضونها على الطلاب وليس في المجال الطلابي فحسب وإنما أيضاً على جميع فئات المجتمع مثلما تفرض لوائح العمل على العمال من قبل صاحب العمل ويكون امرآ أن تطاع هذه اللوائح وكأن العمال ليسوا اصحاب فضل في ثروة صاحب العمل.

اللائحة التي يريدون ان يفرضونها قهراً علينا تبدأ بتعريف الاتحادات على أساس أنها التنظيمات الشرعية الوحيدة الممثلة للطلبة وما دون الاتحاد هو غير شرعي، حيث أنهم يريدون الإبقاء على هذا النهج الذي تسبب في فصل زميلين بالحركة من الجامعة بتهمة ممارسة النشاط السياسي داخل أسوار الجامعة دون إذن، كما أنهم يريدون الإبقاء على نهج مبارك في تضليل المواطن وسلب حقه في المعرفة، فحتى الآن لم تنشر اللائحة التي يريدون تمريرها على موقع الوزارة ولم تعلق في الجامعات ولم يجري الاتحاد مؤتمراً واحداً لمناقشتها مع الطلاب، فهل من عاقلاً يوضح ما الفرق إذاً بين عصر مبارك وعصر مرسي؟

الآن، نحن نواجه تعتيماً تجاه ما يحدث مع اللائحة الطلابية الشبيهة بلائحة أمن الدولة والتي يتم الآن تمريرها وسلب حق الاستفتاء عليها وقيام الوزير بإعتمادها يوم السبت بغض النظر عن نتيجة الاستطلاع، كل هذه الظروف لا تدل سوى على انحياز دولة مرسي بمؤسساتها الي طبقة رجال الأعمال الذين يريدون تحويل كل شيء إلى ما يخدم مصلحتهم ويملئ خزائنهم من خلال غض البصر تجاه أي مطلب من مطالب التطهير التي بالطبع ضد مصلحتهم، ولذلك لأننا نؤمن بضرورة تحقيق اهداف الثورة وبضرورة الحفاظ على اي حق تم انتزاعه نعلن نحن طلاب الاشتراكيين الثوريين رفضنا المشاركة بهذا العبث المسمى بالاستبيان ورفضنا الكامل للائحتهم التي تسلب من الطلاب حقوقهم في أن يفوزوا بلائحة ثورة .

الطلاب الاشتراكيون الثوريون بجامعة الإسكندرية
17 أكتوبر 2012