بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الطلاب الاشتراكيين الثوريين بجامعة الإسكندرية

اختلاف الوجوه لم يمنعهم من استخدام نفس السياسات

قامت ثورتنا منادية بالحقوق ورفع المظالم عن المظلومين، لكن مسئولي اليوم يحاولون إعادة عقارب الساعة إلى الخلف، و يجب أن يعلموا انه لن يجدي التهديد مع ثوريين لن يخنعوا أبداً أمام ظالماً أو يتهاونوا في حق من حقوقهم.

كانت إدارة كلية هندسة الإسكندرية قد منعت النشاط السياسي في الكلية وقامت بتعليق بيان في مبنى الإدارة يجرم ممارسة النشاط السياسي أو تنظيم المظاهرات والاعتصامات داخل الحرم الجامعي في مخالفة صريحة للمبادئ التي رفعتها الثورة.

نسيت الإدارة المنتخبة أو تناست أن هؤلاء المسئولين الحاليين جاءوا إلى مناصبهم من خلال انتخابات جامعية وأن ذلك ما كان ليحدث لولا مظاهرات وإضرابات الجامعة التي اشتعلت مع بداية العام الدراسي الماضي.. نسيت الإدارة أو تناست أن حق ممارسة النشاط السياسي في الجامعة حق منتزع، انتزعه الطلبة بقوة توحدهم ورفضهم للائحة أمن الدولة التي تمنع النشاط السياسي في الجامعة. تتناسى الإدارة أن ثوريي الجامعات هم الشباب وقود الحراك الثوري الذي اشتعل في يناير 2011 وأنهم واجهوا رصاص الأمن المركزي بقلوب لا تهتز وإصرار على كسر القبضة الأمنية حول أعناق المصريين. فكيف تتصور الإدارة أن قرار الفصل سوف يرعب أو حتى يخيف الاشتراكيين الثوريين.

لقد قامت إدارة جامعة الإسكندرية بفصل طالبين من كلية الهندسة، هما الزميلان أسامة يحيى ومحمد عبد السلام لمدة شهر، وأحالت الزميل محمود مصطفى إلى مجلس تأديب، وأعلنت عن عقوبة تنتظر الطالب حكيم عبد النعيم الطالب بكلية الآداب. وقد اتخذت الإدارة هذه القرارات على خلفية مذكرة تقدم بها الطلاب المذكور أسماءهم بطلب التحقيق مع كل من قائد الأمن الجامعي عميد الجيش المتقاعد وعميد كلية الهندسة لمسؤوليتهم الإدارية عن واقعة تكسير وتحطيم امن الكلية لمعرض الطلاب الاشتراكيين الثوريين الذي كان يفضح أحداث شارع منصور ويرفض إجراء انتخابات الإتحاد على أساس لائحة 79 الشهيرة بلائحة امن الدولة.

وفي نفس التحقيق اتهمت الجامعة الاشتراكيين الثوريين بطردهم لمحافظ الإسكندرية أسامة الفولي، وكأن طلاب الاشتراكيين الثوريين هم من حشدوا للمظاهرات الثلاث التي طردته، وكأن الطلاب الذين تجمهروا جميعاً أمام بوابة القاعة وفي حديقة الكلية وأمام بوابات الكلية للتعبير عن علمهم بزيف المحافظ المخلوع وفساده هم فقط الاشتراكيون الثوريون.. وكأن طلاب الجامعة كانوا راضيين عن أدائه أو عن مجلس مبارك العسكري الذي عينه. لم يستطع أمنجية العميد منع أو تفريق الطلاب لأن التحرك كان لأغلبية الطلاب، وبالطبع أخذنا مكاننا في صفوف المناضلين المنادين بالحرية والقضاء على الفساد والاستبداد والظلم.

من طردوا المحافظ هم طليعة شباب الجامعة الرافضين لتعيين طنطاوي لمحافظين الجمهورية ولم يكن الاشتراكيين الثوريون إلا في موقعهم الطبيعي، بين صفوف الطلاب نناضل معهم من أجل أفكارنا ومبادئنا. لتخرج علينا الإدارة بعد أكثر من 6 شهور لتعلن قرارها بأن الخطأ كان بالأساس خطأ الطلاب الاشتراكيين الثوريين الذين خرقوا اللائحة ومارسوا نشاطا سياسيا داخل الحرم الجامعي.

لكن ذلك ليس سوى السبب المعلن. أما الأسباب الحقيقية فهي كون الاشتراكيون الثوريون لم يتهاونوا أبداً مع الإدارة، ورفضوا رقابة الكلية على نشاطهم، وظلوا دائما يرفعون ويتضامنون مع مطالب الجامعة بشكل عام ومطالب طلاب كلية الهندسة بشكل خاص. طالبنا بحقنا في ممارسة النشاط السياسي داخل الكلية.. طالبنا بالرقابة على ميزانية تطوير التعليم التي تُنهب.. طالبنا بمحاسبة الموظفين المرتشين أتباع أمن الدولة.. وتضامننا مع مطلب امتحانات الدور الثاني واستبدال إعادة رصد الدرجات للطلاب المتظلمين على نتائجهم بإعادة تصحيح أوراقهم.. وطالبنا بالتحويل العادل بين الأقسام.

لكن الإدارة رفضت مطالبنا عدة مرات، وواجهت الطلاب بتعسف اكبر في استخدام سلطاتها، فقامت العام الماضي بالتحقيق مع أكثر من 200 طالب من الكلية بتهمة ممارسة النشاط السياسي، وفرضت تبرعا قيمته 3000 جنيه للنظر في طلبات التحويل بين الكليات والأقسام، ورفضت 800 تظلم من نتيجة السنة الإعدادية جملة واحدة، مع العلم أن كل طالب منهم دفع 50 جنيه رسم التظلم

لقد أبقت إدارة الإخوان المسلمين على نواب امن الدولة أمثال رشدي زهران، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشئون التعليم والطلاب، الذي نظم في عهده طلاب المدن الجامعية العديد من الوقفات والاحتجاجات بسبب تردى الخدمة فيها، وذلك بخلاف غياب الخدمات المختلفة داخل الكليات والمعاهد طوال فترة توليه المنصب؛ كما أبقت على موظفي أمن الدولة الذين طالما تعرضوا للطلاب المناضلين داخل أسوار الجامعة.

واليوم تتصور الإدارة أن فصل الطلاب قادر على إجهاض مسيرتهم النضالية داخل الجامعة أو أن الترهيب سوف يخيفهم ويجعلهم يتراجعون عن مبادئهم.

لكن هيهات لأصوات كانت أعلى من رصاص الداخلية أن تصمت أمام ظلم واضح. فليس من حق الإدارة أبدا أن تفرض عقوبات تمس المستقبل التعليمي للطلاب.

إننا نعلن رفضنا الكامل لفصل الطلاب بسبب نشاطهم السياسي.. وسوف نسعى لإسقاط العقوبات بكل الطرق المتاحة.. كما ندعو كافة الثوريين المؤمنين بأهمية الحرية السياسية داخل أسوار الجامعة إلى التضامن ودعم الطلاب المفصولين ومناقشة الخطوات العملية لإلغاء العقوبات في اجتماع طلابي موسع يوم الأحد 7 أكتوبر الساعة 3.00 مساءا بمركز الدراسات الاشتراكية بالإسكندرية.

عاش كفاح الطلاب والعمال… والنصر للثورة
الطلاب الاشتراكيون الثوريون بجامعة الإسكندرية
4 أكتوبر 2012