بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

المجد للشهداء.. النصر للثورة

الآلاف من أهالي الشهداء ومن المتضامنين معهم يعتصمون في ميدان التحرير، ميدان الثوار، بعد معركة عنيفة مع الأمن المركزي، استخدم فيها رصاص وقنابل غاز (بعضها مصنوع بتاريخ مايو 2011 كما ذكر شهود عيان)، سقط فيها على الأقل عشرات من الجرحى.

وبالرغم من قطع الكهرباء ورائحة الغاز التي لاتزال تزكم الأنوف، بعد معركة شرسة مع الأمن المركزي، عاد الثوار لاحتلال الميدان وبناء المتاريس حوله. بينما تتوالى الدعوات للتوافد إلى الميدان، في القاهرة وأمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، وإلى مليونية يوم الجمعة الأول من يوليو.

ربما لا نحتاج للتأكيد والصراخ أن النظام لا يزال قائماً، والشرطة بالذات تقوم بنفس دورها القذر، وهي تذرف دموع التماسيح وتدعي الانفلات الأمني، في حين لا تزال جرائم التعذيب تمارس في الاقسام، زاد عليها قتل المواطنين في الشوارع جهارا نهارا.

وبينما يُحاكم المدنيين في محاكم عسكرية بعد المشاركة في إضرابات أو مظاهرات، وتعج السجون الحربية بآلاف من المتظاهرين الذين لم يرتكبوا ذنباً سوى الإصرار على تنفيذ مطالب الثورة، يُحاكم مجرمي الداخلية محاكمات بطيئة وصورية، وعلى رأسهم حبيب العادلي. بالإضافة إلى أن الكثير من السفاحين قد عادوا إلى عملهم وكأن شيئا لم يكن. هشام العراقي سفاح أمن الدولة، على سبيل المثال، كان من المتواجدين خلال جلسة العادلي الأخيرة لحصار وقفة أهالي الشهداء.

ذلك كله بالإضافة إلى بروفات القمع التي قامت بها قوات الأمن المركزي، بمساعدة حليفتها الشرطة العسكرية، في الاعتصامات والإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية، وخلال تظاهر المئات من الشباب أمام السفارة الإسرائيلية في 15مايو.

أما المجلس العسكري فقد سارع بإصدار بيان، لم يأتي فيه بأي جديد؛ فلقد كرر نفس النغمة الذي ورثها عن رئيسه مبارك. فالمجلس ببساطة يرى أن المعتصمين يسعون للوقيعة بين الشعب وقاتله: الشرطة. بينما في الحقيقة يسعى المجلس نفسه للوقيعة بين الشعب والشعب.. بين الثوار وأهالي الشهداء.. وبين مطالب الثورة ومطالب العمال عندما يصفها المجلس وإعلامه الكاذب بأنها مطالب فئوية، إلخ.

وعن بعض الرموز السياسية، حدث ولا حرج. فممدوح حمزة، على سبيل المثال، في تسجيل مع الجزيرة مباشر، قد وصف أهالي الشهداء بالبلطجية. بينما صفوت حجازي، ومن داخل مسجد عمر مكرم، كان يثبط عزيمة الثوار ويدعوهم للعودة إلى منازلهم. هؤلاء لن يجدوا لأنفسهم مكاناً بين الثوار مهما حاولوا.. فالمطالبين بالقصاص لا ينخدعون ويعرفون عدوهم جيداً، وأصحاب الثأر لن يجدوا منهم آذاناً صاغية بعد أن تجاهلوا مطالبهم وحقوقهم في جدالهم الإسلامي/العلماني العقيم حول الدستور أم الانتخابات أولاً، ذلك الجدال الذي لا يعكس مصالح الفقراء بل يعبر عن المصالح والتطلعات الضيقة للنخب المثقفة.

في الأيام القادمة، سيعمل المجلس العسكري وحكومته على إطلاق آلة دعائية جبارة تدعو “للاستقرار” و”استعادة الأمن”، وحتى “الحفاظ على الثورة”.. وسيكون على الثوار أن يلفظوا كل تلك السموم من رؤوسهم.. وأن يستمروا قابضين على جمر الثورة والثأر تاركين إعلام المجلس ووزارة داخليته يعوي دون انتباه من جانبهم.

وبالتأكيد لن يسعى تحالف طنطاوي-شرف-العيسوي في النهاية للقصاص من أجل دماء الشهداء. وفقط بواسطة حكومة ثورية بحق تعبر عن مصالح الملايين من الفقراء، يمكن وضع المشانق على رقاب القتلة، والأكاليل فوق قبور الشهداء. وفي القريب سنشهد انتصار الحجر في أيدي الثوار على قنابل ورصاص ومدرعات الداخلية.. كما شهدنا يوم 28 يناير.

الاشتراكيون الثوريون