بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مع صرف أجورهم من صندوق الطوارئ

حملة «نفذ يا نظام» تطالب بعودة كل العمال المفصولين لأعمالهم

سنوات وسنوات وسياسات الحكومات المتتابعة لا تتغير تجاه العمال، ففي عهد مبارك عندما اكتشف العمال الانحياز الكامل من النظام لأصحاب الأعمال وضدهم، إكتشفوا وقتها أن سلاحهم الوحيد في أخذ حقوقهم هو الإضراب والاعتصام وكافة طرق الاحتجاج السلمية، ومع تصاعد الحركة الاحتجاجية للعمال، كانت إحدى الطرق من قبل حكومة مبارك لكسر العمال وحركتهم الفتية، هي سياسة قطع الأرزاق، وعلي الرغم من هذا استمر العمال يضربون ويعتصمون من أجل حقوقهم المهدرة.

واستمرت سياسة قطع الأرزاق حتي بعد 25 يناير، وإسقاط مبارك من علي كرسي الحكم، وتتابعت الحكومات من وقتها، وفي كل مرة ومع كل حكومة جديدة كان حلم العمال يتجدد في تحقيق مطالبهم، وعلي رأسها حقهم في العمل والحد الأدنى والحد الأقصى للأجور، وحقهم في تأسيس نقاباتهم بحرية، ومحاربة الفساد، وتثبيت العمالة المؤقتة، وتنفيذ الأحكام بعودة الشركات للقطاع العام، وإيقاف سياسات التعسف وفصل العمال، ولكنهم في كل مرة يكتشفون أن ثمار الثورة التي ساهموا فيها لم تصلهم بعد، كما أنها لم تصل بعد لكل فقراء الوطن.

وبعد 30 يونيو وتشكيل الحكومة الحالية التي بها بعض الوجوه المحسوبة علي الثورة، توقع العمال إيقاف سياسات الفصل التي تستخدم ضد العمال، بل وحلم العمال المفصولين منذ عهد مبارك، وفي عهدي المجلس العسكري و مرسي (فرج الله – كابري- أسمنت الاسكندرية – سوميد – غزل شبين – أطلس – مستشفي الشفا وغيرهم) بأن يعودوا إلي أعمالهم خصوصاً مع وعود وتعهدات وزير القوي العاملة والهجرة كمال أبو عيطه بأن عودتهم لأعمالهم من أولويات عمله في الوزارة.

ولم يطل حلم العمال، فقد صحوا علي صفعة جديدة من قبل رجال الأعمال، الذين قاموا بفصل العمال من السويس للصلب، النيل للسكر، وكابوا وفيلكس لطباعة البلاستيك، وسيتي جاز، والسويدي.. ولم ينشغل رجال الأعمال للحظة أنهم وهم يقومون بفصل العمال وقطع أرزاقهم أنما يعملون علي تشريد أسر بالكامل، والجدير بالذكر أن الكثير من رجال الأعمال الذين قاموا بفصل العمال هم ممن تبرعوا لصندوق دعم مصر، وكأن التبرع لهذا الصندوق يعطيهم الحق في إضاعة حقوق العمال، وفصلهم وتجويعهم وأسرهم.

ومن المؤسف أنه في الوقت الذي يزداد فيه التعسف ضد العمال وفصلهم، تتبرأ الحكومة من إصدار قانون بالحد الأدنى للأجور، كما أننا لا نعرف مصير قانون الحريات النقابية.

وحملة “نفذ يا نظام” إذ تطالب بوقف سياسات التعسف ضد العمال، وعودة كل العمال المفصولين إلي أعمالهم، وصرف أجورهم من صندوق الطوارئ بوزارة العمل لحين عودتهم لأعمالهم، كما تطالب بتنفيذ كل مطالب العمال التي تمثل جانب العدالة الاجتماعية من مطالب الثورة المصرية.