بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

وقاحة الإسرائيليين تفضح عمالة النظام

عملية إسرائيلية جديدة تستهدف فلسطينيين، فتقتل ستة بينهم طفل، كما تقتل وتصيب أربعة عسكريين مصريين، (ضابط وجنديين وآخر مصاب – حسب تصريحات إسرائيلية – من قصف جوي، في تكذيب للادعاءات التي صدرت عن وسائل اعلام مصرية رسمية انهم تعرضوا للقتل من جانب ملثم في وسط سيناء)

وفقا للتصريحات الإسرائيلية ان العملية تأتي كرد فعل على عملية نفذتها المقاومة الفلسطينية في إيلات، إلا ان متابعة تصريحات الوزراء الإسرائيليين خلال الفترة الأخيرة، تؤكد اعتزام الإسرائيليين القيام بعملية ما، “للرد” على خطر ما، يؤكدون حدوثه من الجنوب، أي غزة، ومن الشمال، اي حزب الله. بالقطع ليس من جانب الضفة الغربية ولا من سلطة ابو مازن رجل تل أبيب في الضفة، حيث صدرت تصريحات من جانب سلطة رام الله تستنكر وتندد بعملية المقاومة، كما ان صفعات حزب الله لا تزال آثارها على وجه جيش الاحتلال الصهيوني، فكانت غزة هي الهدف الأسهل.

لم تكن تكهنات الوزراء الإسرائيليين ضربا من علم الغيب، ولو كان تفوقهم الاستخباراتي بهذه القوة، لكان الأبدى هو منع العملية قبل القيام بها. لقد جاءت تصريحات او تهديدات الوراء تعليقا على موجة الاحتجاجات التي شهدتها إسرائيل والتي بلغت المشاركة فيها مئات الآلاف وهي أعداد غير مسبوقة، رفعت شعارات اجتماعية-اقتصادية.

من ناحية، تأتي الفزاعة الامنية كوسيلة للضغط من أجل وقف الاحتجاجات وشحن الجبهة الداخلية، وكذلك من أجل ضمان تدفق المساعدات الإمبريالية على إسرائيل.

وهي ليست المرة الأولى التي تهرب فيها حكومة إسرائيلية من ازمتها عبر شن عدوان على دول عربية، فقد حدث ذلك في 1967، وفي السبعينيات في جنوب لبنان، ثم بضرب المفاعل العراقي واجتياح لبنان… وغيرها من الاعتداءات التي لا تخرج عن هذا السياق.

ومن ناحية اخرى، الاعتداءات الإسرائيلية ستظهر افق الاحتجاجات الإسرائيلية وغياب ثوريتها. وفي هذا السياق، تعرض عدد كبير من الفلسطينيين للاعتقال بدون سبب، في الوقت الذي يتم فيه بناء مايقرب من ثمانية آلاف وحدة استيطانية، ولم يجد ذلك أي صدى من جانب المحتجين، الذين تجنبوا تقريبا طرح مشكلات الفلسطينيين في الداخل، او في الضفة وغزة، وبالتالي فإن الاحتجاجات لم تخرج عن “الإجماع الصهيوني” وفق التعبير الشائع لديهم.

في الوقت نفسه، ومنذ ايام تم تكثيف نشاط قوات الأمن المصرية في سيناء واستخدمت الفزاعة الأمنية ذاتها في الحديث عن مسلحين ياتون من غزة، وكان الفلسطينيين المحاصرين تحت النار والجوع، لا يجدوا ما يفعلونه فقرروا القيام بعمليات على اراضي مصر. في حين قررت إسرائيل “السماح لمصر”-على حد تعبير الإسرائيليين-بإدخال آلاف الجنود على دفعات، أولها بعد تنحي مبارك لحمايته في شرم، ثم بعد ذلك لحماية خط الغاز، حيث تصيبهم مطالبة المصريين بوقف الغاز او إعادة تقييم الاتفاقية بالذعر.

استمرار الثورة يفرز المعسكر الواقف إلى جانب الرأسمالية والاستعمار ، وكذلك المعسكر الواقف بجانب استمرار الثورة ودعم المقاومة للاستعمار. الفزاعة الأمنية لن تلهينا عن استمرارنا في الثورة.. بل تكشف الأحداث مدى عمالة النظام المصري للإسرائيليين والامريكان.

ثورة ثورة حتى النصر
ثورة في فلسطين وفي مصر

الاشتراكيون الثوريون 18 أغسطس 2011